728 x 90

لوموند الفرنسية

لماذا يشبه الشعب الإيراني إبراهيم رئيسي والوضع في بلاده بأيخمان وألمانيا النازية؟

آيشمن ورئيسي
آيشمن ورئيسي

دفعت صحيفة لوموند الفرنسية بمقال لها بتاريخ 7 أغسطس 2021 عن دور رئيس النظام الإيراني إبراهيم ريسي في قمع الشعب كتبت فيه : أصبحت الترجمة الفارسية في هذه الأيام لكتاب حنة آرنت "أيخمان في القدس"، مع العنوان الفرعي "تطبيع الشر" الكتاب الأكثر مبيعا في إيران، والإعلان التجاري للكتاب الذي كتبته ونشرته الفيلسوفة الألمانية حنة آرنت منذ حوالي ستين عاما.

وهو تقرير عن محاكمة أدولف أيخمان المسؤول عن مقتل ملايين اليهود في ألمانيا النازية."التطبيع وابتذال الشر" والوضع هو نفسه في إيران

وقد بيعت 23000 نسخة من الترجمة الفارسية لـ "أيخمان في القدس" في إيران حتى الآن، وهذه ظاهرة استثنائية في بلد ذو كثافة سكانية نادرا ما يتجاوز تداول الكتب فيها عن الـ 300 نسخة خصوصا في هذه الأونة نتيجة لانتشار وباء كورونا حيث هبطت مدخولات دور النشر والمكتبات بنسبة تسعين بالمائة وأفلس الكثير منها.

وتفسيرا لهذا النجاح الأدبي يقول مترجم خبير في طهران إن العنوان الفرعي لـ حنه آرنت "تطبيع الشر" يتناغم مع مسار ووضع حياة وتجربة وخبرة الإيرانيين اليومية وبالأخص على مدى العقدين الماضيين، مما يمنح القراء الإيرانيين إحساسا بالمواساة من خلال تعبير يتقارب من حياتهم ويلامس جراحهم فيستشعرون أثر آرنت عليهم بشكل مباشر، ويستخدم بعض المفكرين والمسؤولين السياسيين مصطلح "تطبيع الشر" للإستفادة من مقارنة ألمانيا النازية بإيران اليوم. .

. وترسم حنه آرنت تصورا في كتاب "أيخمان بالقدس" لمجرم لا يستطيع قول جملة بسيطة وعقلانية، ولكنه لعب دورا مركزيا في مقتل ملايين البشر، وهذا ليس بالأمر الغريب على القارىء الإيراني فهذه الشخصية التي تصورها حنه آرنت تنطبق تماما على زعماء طهران خاصة إبراهيم رئيسي وهو شخص قضى كل نشاطه في القضاء الإيراني بعد الثورة الإسلامية وكان أحد مهندسي إعدام آلاف السجناء السياسيين في إيران عام 1988.

وأكد عالم اجتماع وأستاذ في جامعة طهران طلبت عدم ذكر اسمه هذا التشابه مضيفا: الوضع في إيران اليوم هو تجسيد لما وصفته حنه آرنت في كتابها:

حول الأشخاص الذين يعملون كمسؤولين في النظام وينفذون التعليمات بطاعة تامة دون التفكير في عواقب أفعالهم، في حين أن كل واحد منهم على المستوى الشخصي يمكن أن يكون لطيفا ومتواضعا ومتسامحا ومقبولا.

وهذا هو بالضبط المكان الذي يولد فيه الشر وتنشأ فيه الجريمة، وتزامنا مع بدء رئاسة جمهورية إبراهيم رئيسي استمرت الرقابة غير النظامية والقانونية في وزارة الثقافة والإرشاد بلا هوادة لتحظر في بعض الحالات استخدام كلمات أو تقوم بتعديلات عليها مثل "الهولوكوست" أو "إساءة معاملة اليهود". . . "

وعلى الرغم من التصريحات الرسمية في إيران حول ضرورة احترام جميع الأديان ، فإن عددا من مسؤولي هذه الدولة الإيرانيين معادون بعمق ضد اليهود".