728 x 90

لماذا قالت رجوي: النظام الإيراني يعيش الآن أضعف حالاته؟!

  • 7/4/2018
أعمال مؤتمر المعارضة الإيرانية
أعمال مؤتمر المعارضة الإيرانية

بقلم:لــطفـــــــي نصــــــــــر

تتحول أنظار معظم شعوب الأمتين العربية والإسلامية هذه الأيام نحو العاصمة الفرنسية.. حيث متابعة أعمال مؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي المنعقد هذه الأيام بباريس.. وخاصة أن مؤتمر هذا العام يعد هو الأكبر والأهم.. حيث يجذب إليه مشاركين أكثر، من الغرب والشرق هذه السنة.. كما يحظى هذا المؤتمر بمتابعين من العالم أجمع.. وهذا الذي يحدث بهذه القوة جعل رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي تقول في كلمتها في بداية أيام المؤتمر إن مؤشرات التغيير وسقوط نظام الملالي ظهرت الآن في إيران ظهورا ساطعا غير مسبوق، مؤكدة «أنه سيتم القضاء على استبداد خامنئي لا محالة».

ومن أبرز أسباب ومقومات نجاح مؤتمر المعارضة الإيرانية هذا العام هو أن نظام الملالي في إيران الآن شبه محاصر إن لم يكن محاصرا حصارا خانقا من قبل انتفاضة الشعب الإيراني الذي لم يعد قادرا على الصبر وتحمل ما يجري له من قبل هذا النظام.. حيث تتزايد هذه الثورة في كل يوم ويلتهب اشتعالها إلى درجة يرى معها المراقبون الآن أنه لا عودة إلى الوراء.. هذا من ناحية، أما من الناحية الأخرى فإن حصار الرئيس الأمريكي لهذا النظام بعد الانسحاب من الاتفاق النووي حيث يزداد مؤيدوه وأتباعه في كل يوم من ناحية إحكام الخناق والحصار الاقتصادي على النظام الإيراني- يشهد تزايدا هائلا في كل يوم.

والشعوب العربية في الشرق الأوسط تتابع هذا المؤتمر المنعقد في باريس بدرجة أكبر، ملؤها التفاؤل باقتراب النهاية للنظام الإيراني الذي يستميت في تقسيم شعوب عربية إسلامية بعد أن كانت شعوبا تضرب المثل والنموذج في توحدها.. وحيث كانت شعوبا تعتز بوحدتها وبعروبتها وإسلامها.. وأن هذه الوحدة التي ضربت المثل كانت كل خطوات ودعائم وحدتها قد اكتملت ولم تكن تفكر إلا في إعلان الوحدة العربية الشاملة.. ثم جاء النظام الإيراني ليفسد في كل الأراضي العربية والإسلامية، ويستميت في تقسيم هذه الدول وتفريق وتمزيق شعوبها ناشرا الطائفية.. وواهما الجميع بأن هناك شيعة وهناك سنة.. بينما كان ذلك ليس بتفكير أو حسبان الشعوب العربية، وحتى الإسلامية وعلى مدى قرون طويلة.

كما أن الشعوب والأنظمة العربية والإسلامية قد اكتوت -ولا تزال- بهذه التدخلات الإيرانية السافرة في شؤونها.. كي يكتمل التباعد بين الشعوب الواحدة الموحدة.. وقد تطورت التدخلات الإيرانية إلى الاصطفاف الذي تلاه التشاحن والبغضاء والاقتتال بين أبناء الشعوب الواحدة ووصلت الأمور إلى الإرهاب ونشر الخلايا الإرهابية ليس في الشرق وحده بل في الشرق والغرب على حد سواء.

كل ذلك جعل مؤتمر المقاومة الإيرانية المنعقد الآن في باريس يستقطب مشاركين ومؤيدين من معظم الدول للتصدي للنظام الإيراني في محاولة جماعية للقضاء على هذا النظام التوسعي المُقَسِّم والمُفَرِّق للشعوب.. وفود تتحرك نحو باريس من أمريكا وأوروبا وكل دول الشرق الأوسط.. تصل إلى باريس ولديها قناعة واحدة مؤكدة.. ألا وهي: إن نهاية نظام الملالي وولاية الفقيه قد اقتربت.. وأن الثقة كاملة لدى الجميع بحتمية التغيير ووضع حد للصلف الإيراني.. وأنه لا بديل عن إسقاط النظام، وقد ظهرت هذه القناعات بصراحة ووضوح من خلال الكلمات التي ألقيت عبر المؤتمر، ومن خلال الندوة المواكبة للمؤتمر التي انعقدت في باريس أيضا.. وقد ظهر من خلال المؤتمر والندوة شبه إجماع لدى جميع المشاركين والمتابعين لهما بضرورة إسقاط ما يسمى الدكتاتورية الدينية التي تزعزع الاستقرار الآن في الشرق الأوسط والدول العربية على حد سواء.

وقد ألهبت الكلمات التي ألقيت خلال المؤتمر، وخلال الندوة أيضا حماس المشاركين والمتابعين لهما بأنه يجب التوحد والتصدي بكل قوة لمنع النظام الإيراني من دعم الإرهاب وتصديره، وإحباط تصنيعه وتصديره لصواريخ الدمار، والحيلولة بنيه وبين التدخل في شؤون الغير.

ومما زاد في حماس المشاركين والمتابعين هو ما أعلنته مريم رجوي في كلمتها بأن النظام الإيراني يمر الآن بأضعف حالاته، داعية الجميع إلى توسيع رقعة الانتفاضات داخل إيران حتى تعجل هذه الانتفاضة في إسقاط النظام.. ومواصلة تصدي الشعوب الأخرى بقوة لمنع النظام الإيراني من التدخل في شؤونها.

ولذا وجدنا المشاركين في المؤتمر والندوة المواكبة للمؤتمر يعبرون عن تفاؤلهم بأن نظام الملالي وولاية الفقيه ساقط ومنتهٍ لا محالة.. ذلك لأن دولة الظلم ساعة.. ودولة الحق إلى قيام الساعة.

إن الشعور العام المسيطر في هذه الآونة يحوم حول شبه تكتل عالمي لإسقاط نظام تجبَّر.. وقد أراد تقسيم وتمزيق الشعوب جميعها كي يسود.. حتى لو كان سلاحه الوحيد هو الإرهاب.. وحتى لو كان ذلك على حساب الشعب الإيراني ذاته.. فليس مهما عند هذا النظام أن ينتهي شعبه أو يضيع في سبيل أن يحقق أهدافه التوسعية!!