728 x 90

"لقاح غيت!"..فضيحة نظام الملالي الأحدث

مقال افتتاحي
مقال افتتاحي

مع اجتياح الموجة الرابعة القاتلة من وباء كورونا لمختلف أنحاء إيران، نكاد لا نلمس أقل جهد من الحكومة، وفي ظل سياسات نظام الملالي ، لمحاولة الحد من انتشار الجائحة.

يدلل على ذلك ما يقوله زالي ، رئيس مقر كورونا في طهران: "في المستقبل غير البعيد سنواجه اندلاعاً جديداً لفيروس متحور جديد "، ويضيف إن "الطريقة الوحيدة للوقاية من مجزرة كورونا هي "تسريع التطعيم". (في حديث له في 3 مايو الجاري).

وفي وقت لا يتم فيه تداول أية أخبار عن التطعيم، يتبجح قادة النظام بالقول: "إذا واجهنا الموجة الخامسة في المستقبل ، فذلك لأن الناس لم يطبقوا البروتكولات الصحية!" و"التلقيح لا يعني أن متلقي الجرعة أصبح مصانا!" (في حديث لروحاني في 1 مايو).

ولكن لماذا كل هذه المعارضة الهستيرية للقاح؟ في حين أن "توفير لقاح كورونا الأجنبي هو مطلب وحق وطني.

غالبًا ما يقدم المسؤولون الأعذار بأننا تحت العقوبات أو ليس لدينا ثلاجة أو... ». (بحسب جريدة جهان صنعت- يناير)، وهل حظر خامنئي نفسه رسميًا وعلنيًا إدخال لقاحات صالحة ومعتمدة؟ (8 يناير).

يعود السبب إلى سياستين متوازيتين انتهجهما قادة النظام ومافيا الحكومة، السياسة الأولى هي تحويل كورونا إلى درع ضد الانتفاضة، وهو ما أكد عليه خامنئي خلال حديث له بوصف الفايروس بالـ "الفرصة" و"النعمة" (2 أبريل).

السبب الثاني هو استخدام هذه الحاجة والطلب العام من قبل مافيا الحكومة والتنين الفاسد، لدرجة أن روحاني وبذريعة اعطاء الفرصة للشركات الخاصة (اقرأ مافيا الحكومة)، نصحها باستيراد اللقاح وبيعه للجمهور.

عقب ذلك، كشفت وسائل الإعلام الحكومية النقاب عن جانب من هذا النهب اللاإنساني وأبلغت عن بيع لقاحات للشعب بسعر 60 إلى 80 مليون تومان في السوق السوداء وشارع ناصر خسرو.

آخر هذه الاعترافات حول هذه القضية ما جاء على لسان جهانبور، المتحدث باسم إدارة الغذاء والدواء في النظام، الذي قال: "اللقاح الذي تبلغ تكلفته 4 دولارات سيكون متاحًا بأسعار تصل إلى 50 دولارًا، أو اللقاح الذي تبلغ تكلفته 10 دولارات سيكون متاحًا بسعر 25 - 70 دولارًا!" (2 مايو).

ووصف هذا النهب من قبل الحكومة بأنه "لقاح غيت"، في إشارة إلى غزو المافيا الحكومية، حيث قال "العديد من الشركات (التي تستورد اللقاحات) ليس لها أي اختصاص، أو عمل في مجال اللقاحات على الإطلاق".

لذلك فإن سبب التفشي الكارثي لفيروس كورونا في إيران ليس الذريعة الاحتيالية لعدم امتثال المواطنين للبروتوكولات، ولا خصائص الفيروس المتحور، وإنما بالتحديد سياسات خامنئي القائمة على هدفين أمني واقتصادي.

ويكاد ينقضي وقت الغاية الأولى (كورونا كدرع ضد الانتفاضة)، ويتضح ذلك من خلال الاحتجاجات المستمرة والواسعة النطاق على الصعيد الوطني من مختلف شرائح الشعب في الأشهر الأخيرة ، ولا سيما الانتفاضة الكبرى لمواطني البلوش (29 مارس). .

أما الغاية الاقتصادية (لقاح غيت)، فهي بحد ذاتها سبب الغضب المتزايد للمجتمع الناقم ضد النظام الفاسد، والنهب الذي سيمهد الطريق للانتفاضة الكبرى المقبلة.

لا تدق أجراس الإنذار بشأن "فساد المسؤولين الحكوميين في توزيع اللقاحات" من كل ركن من أركان النظام، دون سبب.

وهذا ما تؤكده إحدى الصحف التي تحذر من عواقب ما يجري، بالقول: فاحذروا "كورونا، سينتهي عهده مثل الإسكندر وجنكيز وتيمور، وستبقى وصمة عار على النظام!" (صحيفة مستقل - 3 مايو).