728 x 90

كورونا في ايران، والقيود وآفاق الكارثة

كورونا في ايران، والقيود وآفاق الكارثة
كورونا في ايران، والقيود وآفاق الكارثة

بعد ثلاثة أيام من خطة الإغلاق الذكي الصاخبة، قال رئيس المقر الوطني لمكافحة وباء كورونا في طهران: " يجب أن تؤدي القيود إلى تقليص حركة المرور داخل المدينة، غير أن المشاهد الميدانية تظهر أن الزخم المنشود في السيطرة على الوباء في طهران لم يتحقق بعد". (تلفزة نظام الملالي، 22 نوفمبر 2020).

وإذا اعتبرنا طهران مؤشرًا على مدى تفشي الوباء في البلاد، يجب أن نقول إن هذا الوضع ينطبق على جميع أنحاء البلاد، وعددها الإجمالي حوالي 400 مدينة أدرجت فيما يسمى بخطة الإغلاق الصاخبة تحت مسميات مدن تعيش في مرحلة خطيرة (اللون الأحمر) وأخرى متوسطة الخطورة (اللون البرتقالي) وأخرى في مرحلة البداية (اللون الأصفر). ولا يتعلق هذا التصريح برئيس المقر الوطني لمكافحة وباء كورونا في طهران فقط. إذ قال عضو في مجلس مدينة طهران أيضًا يدعى حجت نظري: "في الحقيقة، لقد اقتُرح إغلاق العاصمة اعتبارًا من الأمس، بيد أنه لم يتم الإبلاغ على أرض الواقع وفي لائحة الإجراءات عن حدوث أي إغلاق حقيقي، وشاهدت بنفسي حتى الأمس ازدحامًا مكثفًا في بعض الشوارع التي لم تكن مزدحمة من قبل.

فضلًا عن ذلك، تشير الإحصاءات إلى أن عدد المصابين والوفيات بوباء كورونا آخذ في الارتفاع.

وحول ما إذا كان تنفيذ هذه الخطة سيؤدي إلى تقليص عدد المصابين والوفيات من عدمه، قال زالي: "إذا سارت هذه الخطة جيدًا كما هو منشود، يمكننا أن نلمس آثارها في تقليص الأعداد بعد ثلاثة أشهر.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل سنشهد بالفعل تراجعًا في منحنى تفشي وباء كورونا في إيران بعد بضعة شهور؟

واستنادًا إلى وجهة نظر عضو مجلس مدينة طهران، يمكن القول باختصار إن كافة الوظائف المستمرة في مزاولة نشاطها والشوارع ومترو الأنفاق والحافلات ستظل مزدحمة تحت ما يسمى بخطة "الإغلاق الذكي". ويجب القول إن ذلك سيسفر عن نتيجة سلبية، ولا شك في أن الاتجاه التصاعدي في عدد الإصابات والوفيات بوباء كورونا سيظل على ما هو عليه.

وبعد أن أكد زالي في اليوم الثاني من الخطة أن الزخم المنشود لم يتحقق في طهران، قال : قد يرجع السبب في أن نشهد هذه المشاكل إلى أنه لم يمر سوى يومان على تنفيذ الخطة، ومن الأفضل ألا نحكم عليها في وقت مبكر.

وإذا أردنا طرح السؤال مرة أخرى، فهل هناك رؤية؟ وهل يمكن الإجابة على هذا السؤال من الآن؟

يجب أن نقول مرة أخرى نعم إن هناك رؤية، ويمكننا أن نقول بوضوح وحسم بأننا لن نشهد تراجعًا للكارثة. وهذا التنبؤ ليس ظاهرة غريبة إذ أنه يمكن تقييمه وفقًا للقواعد. وما يحدث في العالم ونشهده في معظم البلدان ليس خافيًا عن أعيننا. وأي بلد يعلن عن تطبيق الحجر الصحي أو عن الإغلاق بنسبة مئوية؛ يضع في اعتباره تقديم مساعدات مالية محددة كتعويض يكفل الحد الأدني من معيشة الناس حتى يكون لديهم القدرة على الالتزام بالإغلاق وقبول صعوبة البقاء في المنزل. فماذا فعل نظام الملالي في هذا الصدد؟

,000,000 أسقال روحاني في 21 نوفمبر 2020، أثناء الإعلان عن بدء تنفيذ الخطة، لقد وضعنا في اعتبارنا التبرع بـ 100,000 تومان لما يقرب من 30,000,000 فرد شهريًا لمدة 4 أشهر، وتقديم قرض قدره 1,000,000 تومان لـ 10رة.

وإذا افترضنا أن متوسط ​​عدد أعضاء الأسرة هو 4 أفراد، فسيتم منح 400,000 تومان لهذه الأسرة كل شهر للالتزام بالبقاء في المنزل وتسيير شؤونهم المعيشية بهذا المبلغ لمدة شهر. فهل سيكفي هذا المبلغ للعيش على الكفاف بالخبز الحاف فقط ولمدة بضعة أيام فقط تحت وطأة ارتفاع سعر الدولار وارتفاع أسعار السلع؟ ناهيك عن أنه من أين لهم أن يدفعوا إيجار السكن؟.

من الطبيعي أنه في مثل هذه الحالة، لا يمكن لأحد أن يجلس في المنزل، ولذلك سيضطر أبناء الوطن إلى النزول في الشوارع بحثًا عن الرزق؛ ولا شك في أن هذا هو ما يسعى إليه روحاني. وعلى الرغم من أننا نعيش الآن تحت وطأة الضغط الشديد للكارثة التي تجتاح نظام الملالي من القاع، بيد أننا مضطرون إلى قبول ما يسمى بـ " الإغلاق الذكي" ظاهريًا. ولا شك في أن هذا هو ما ينشده روحاني وأكد عليه مرارًا وتكرارًا خلال الـ 9 أشهر الماضية.

ولكن بما أن خامنئي وروحاني لا يرغبان في المساس بممتلكات الشعب المنهوبة وإنفاق القليل من مئات المليارات من الدولارات المسروقة على الشعب المضطهد الأسير في كورونا ولاية الفقيه، فلن يكون هناك أي احتمال لتقليص حجم كارثة كورونا، وهذا يعني انفجار أمواج الغضب العارم للشعب وتحقيق الكابوس الذي طالما يخشاه كل من خامنئي وروحاني.