728 x 90

كلمة محمد محدثين في مؤتمر «تخليص شعوب الشرق الاوسط من الحروب والارهاب» بباريس الأول من تموز 2018

  • 7/1/2018
محمد محدثين في مؤتمر «تخليص شعوب الشرق الاوسط من الحروب والارهاب» بباريس الأول من تموز 2018
محمد محدثين في مؤتمر «تخليص شعوب الشرق الاوسط من الحروب والارهاب» بباريس الأول من تموز 2018

أقيم المؤتمر الثالث للتجمع السنوي العام للمقاومة الإيرانية الیوم الأحد الأول من تموز 2018 تحت عنوان «تخليص شعوب الشرق الاوسط من الحروب والارهاب»

وكان المؤتمر برعاية لجنة التضامن العربي الإسلامي مع المقاومة الإيرانية وبمشارکة‌ وفود من دول عربی منها الجزایر وتونس والبحرین والاردن وسوریا والسعودیة‌ ولبنان والکویت وفلسطین والمغرب والیمن والعراق ومصر.

وكان موضوع هذا المؤتمر:

معاَ من أجل إسقاط نظام ولاية الفقيه وتخليص شعوب الشرق الاوسط من الحروب والارهاب

وكان في المؤتمر حديثا معمّقا عن الظروف التي نعيشها في منطقتنا والحلول التي أمامنا لمواجهة هذه الظروف.

وتم مناقشة ثلاثة محاور رئیسیة في المؤتمر:

الأول: طرق إنهاء تدخلات نظام ولاية الفقيه في بلدان المنطقة (سوريا، اليمن، العراق، لبنان و...)

الثاني: الواقع الإيراني داخل البلاد. الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. انتفاضة الشعب ضد النظام. الاعدامات وانتهاك حقوق الإنسان و...

الثالث: البديل، مستقبل إيران والمنطقة.

وتولى السيد أحمد كامل كاتب صحفي معارض سوري، إدارة المؤتمر. وكان المتحدث ا لأول في المؤتمر السيد محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وفيما يلي نص كلمته:

محمد محدثين

محمد محدثين

دعوة إلى تشكيل جبهة موحّدة ضد نظام الملالي، محورها الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية

محمد محدثين:

شكراً الاخ أحمد (احمد کامل). أنت قلت من حلب. وقلوبنا حزينة جداً وقلوب الشعب الإيراني حزينة بما يجري في حلب وفي سوريا ولكن أبشر بالخير قد بدأ العد العكسي لنظام الملالي في إيران. وان شاء الله ستتحرّر إيران وسوريا وكل المنطقة من نظام الملالي وعملائه سواءً في سوريا أو سائر البلاد.

بسم الله الرحمن الرحيم

اسمحوا لي أيها الأخوة، قبل كلّ شيء أن أنقل إليكم تحيّات ومراتب الشكر للسيدة رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قِبَل المقاومة الإيرانية. كان بِوُدّ السيدة الرئيسة أن تشارك في هذا المؤتمر مباشرة وتتكلم معكم وجهاً لوجه، ولكنها بسبب الالتزامات العديدة التي شغلتها هذه الأيام، ولديكم معروفة هذه الاشتغالات داخل إيران وخارجها، قدّمت عذرها لكم وكلّفتني بأن أطرح بعض النقاط معكم.

كما تعلمون أن انتفاضات الأيام الماضية في المدن الإيرانية، وخاصة العاصمة طهران، قد هزّت الأرض تحت أقدام الملالي الحاكمين في إيران وأثبتت أن هذا النظام لن يرى الاستقرار والهدوء. انتفاضة طهران بدأت قبل أسبوع الأحد الماضي كان منعطفاً في مسار الانتفاضات التي بدأت منذ 6 أشهر واستمرت بالرغم من كل أعمال القمع الوحشي ومع كل التقلبات والجذر والمد التي شهدتها.

إضراب تجار السوق في طهران، وبهذه الأبعاد الشاملة، والذي حصل لأول مرّة بعد سلطة الملالي، هو أمر يثير قلقاً كبيراً لدى النظام. ولكنّ الأمر الأهم أنّ إضراب السوق، قد ترابط لأول مرّة مع الانتفاضة وأصبحت هذه العملية تقدماً نوعياً في مسار الاحتجاجات في إيران.

مع أنّ نقطة انطلاق هذا الإضراب في السوق ومن ثمّ الانتفاضة، كانت المشكلات الاقتصادية والمطلبيّة، إلاّ أنه ومنذ اليوم الأول أيْ منذ يوم الأحد الماضي، أخذت منحىً يطالب بإسقاط النظام بشعارات الموت لخامنئي، وليسقط مبدأ ولاية الفقيه، وويل لكم عندما نتسلّح. الناس كانوا يطلقون شعارات ويل للنظام عندما نتسلّح. وكانت القوات الموجّهة لهذه الانتفاضة، الشباب الثائرون وانضمّ البازار (السوق) إلى هؤلاء الشباب.

لم يستطع النظام أن يأخذ أنفاسه من انتفاضة طهران وشاهدنا نزول المواطنين في مدينة خرمشهر (المحمّرة) إلى الشوارع بسبب شحّ المياه وبشعار الموت لخامنئي، والموت لروحاني ووضعوا أصابعهم على العامل الرئيسي لكل مشكلات المجتمع الإيراني. وإذا سمعتم تحوّلت انتفاضة المحمّرة إلى اشتباكات بين المواطنين وقوات الحرس وأسفرت حتى الآن عن سقوط عدد من الشهداء وعدد من القتلى والجرحى من مواطنيننا العرب. ويمكننا أن نقول بأن الانتفاضة التي بدأت قبل ستة أشهر، قد دخلت اليوم، مرحلةً جديدة.

من خلال نظرة عابرة إلى التطورات خلال الأشهر الستة الماضية، ولاسيّما الانتفاضة الأخيرة في طهران، يمكننا استخلاص بعد الحقائق:

1. الانتفاضة مستمرة حتى إسقاط النظام. خلال الأشهر الستة الماضية، كانت يومياً عشرات الحركات الاحتجاجية في أرجاء البلاد من الإضرابات والاعتصامات، ولكنّ المهم أننا واجهنا خلال هذه الفترة، انتفاضة واحدة أو عدداً من الانتفاضات كل أسبوع أو أسبوعين واحتجاجات كبيرة في كل أسبوع أو أسبوعين.انتفاضة مواطنيننا العرب في خوزستان، انتفاضة المزارعين في أصفهان، انتفاضة أهالي كازرون جنوبي إيران، إضراب سائقي الشاحنات العارم في عموم البلاد على مدى اسبوعين. وكانت لهذه الانتفاضات آثار كبيرة لجميع أنحاء إيران. ومتزامناً مع هذه الانتفاضات، كان هناك الإضراب والاحتجاج في أكبر مجمعات صناعية في البلاد مثل معمل صناعة السيارات في مدينة أراك، ومعمل قصب السكّر في هفت تبه ومجمّع الصُّلب في الأهواز وغيرها.

2. أثبتت هذه المدة الستة أشهر، أنّ النظام لا يتخلى عن القمع أي الحالة التي شاهدناها في الأشهر الأخيرة لعهد الشاه، هذا النظام لن يتخلى عن القمع و لا يُخفّض القمع. الاعتقالات العشوائية في مختلف نقاط البلاد، وقتل السجناء تحت التعذيب وممارسة الضغوط وفرض القيود غير المسبوقة على عوائل المعارضين و ممارسات أخرى، لم تتوقف هذه الأعمال، بل زادت من حدّتها من حدّة قمع الشعب.

3. ولكن النظام لم ولن يستطيع أن يقضي على العوامل الرئيسية للانتفاضة. إن المجتمع في حالة التفجر، وعدم وجود مساندة أمريكية للنظام مثلما كان في عهد أوباما، وحضور المقاومة داخل البلاد، تشكل ثلاثة عناصر لا يستطيع النظام معالجتها. يعني المجتمع في حالة التفجّر، وعدم وجود مساندة أمريكية مثلما كان في عهد أوباما وحضور المقاومة داخل البلاد لتنظيم المظاهرات والاحتجاجات. هذه ثلاثة عناصر لا يستطيع النظام معالجتها. ولهذا السبب ورغم القمع الواسع، فإن الانتفاضة المنظّمة، مستمرة وانتشرت في البلاد بمساعدة معاقل الانتفاضة لدى مجاهدي خلق.

4. الإقبال العام للشعارات المُنادية بإسقاط النظام، أكثر بكثير من بداية الانتفاضة في ديسمبر الماضي، وزاد إقبال الشباب للالتحاق بمعاقل الانتفاضة لمجاهدي خلق بنسبة كبيرة. معاقل الانتفاضة التي تنظّم المظاهرات والاحتجاجات في شتّى مناطق البلاد، بحيث استمرت الانتفاضة الأخيرة في طهران أكثر مما كان يُتوقَّع.

5. المطالب المعيشية واسعة جداً وشاملة وهي الأساس لبداية الانتفاضات، لكنّ الانتفاضات أخذت طابعاً سياسياً في مدة قصيرة وتتحوّل إلى مطالب لإسقاط النظام.

أيها الأصدقاء الأعزاء،

النظام الإيراني ليس عدوّ الشعب الإيراني فحسب، وانما هو عدوّ لكل بلدان وشعوب المنطقة. ليس هناك نظام آخر في العالم، قتل المسلمين من الشيعة والسنة في إيران والعراق وسوريا واليمن وغيرها من الدول، مثل ما فعله نظام الملالي. ولكننا وشعبنا خضنا النضال بوحدنا ضد عدونا المشترك منذ أربعة عقود، ناهيك عن أنّنا في كثير من الأوقات، قد تعرّضنا لأشد الضغوط من قبل الدول الأخرى، بسبب سياسة المهادنة أو خوفاً من النظام الإيراني. ولكنّ اليوم شعبنا ومقاومتنا نعيش منعطفاً جديداً ويعيش النظام الإيراني في أضعف حاله. إني أكرّر مرة أخرى دعوة السيدة رجوي إلى تشكيل جبهة موحّدة ضد نظام الملالي، جبهة محورها الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. حان الوقت لكي لا نعطي فرصة لهذا النظام ونستخدم كل جهدنا وقدراتنا لإسقاطه. شكرا لكم.