728 x 90

كلمة عضو مجلس نواب الشعب التونسي في مؤتمربأشرف3 – 14 یولیو 2019

  • 8/2/2019

عقد في الاجتماع السنوي للمقاومة الإيرانية الذي امتد لخمسة أيام في أشرف الثالث بألبانيا، ندوة الشخصيات العربية تحت عنوان "التضامن العربي الإسلامي مع الشعب الإيراني والبديل الديمقراطي لايران، الإطاحة بنظام الملالي ضرورة انهاء الحروب والإرهاب في المنطقة"، شارك في هذا المؤتمر الذي عقد يوم 14 يوليو مجموعة من الشخصيات ونواب البرلمانات من الدول العربية من البحرين والسعودية واليمن والاردن و لبنان والجزائر و تونس و سوريا ومصر والمغرب وبحضور مئات من مجاهدي خلق سكّان أشرف الثالث.

فيما يلي كلمة النائب عبدالقادر بن ضيف الله عضو مجلس نواب الشعب التونسي في المؤتمر:

عبدالقادر بن ضيف الله

السلام علیکم ورحمة الله و برکاته

بسم الله الرحمن الرحیم

أتشرف بالمشارکة في الملتقی انطلاقا من مبدأ الإیمان غیر المشروط بنصرة کل القضایا الإنسانیة العادلة بما فی ذلك حق الشعوب في تقرير مصيرها واختيار حكامها والمشاركة المضمونة قانونيا ودستورياً في إدارة الشؤون العامة لأوطانهم. هذا المبدأ الإنساني الكوني رسخته المواثيق الدولية لحقوق الإنسان خاصة و غالبية الدساتير الوضعية المبنية أساسا على القاعدة الديمقراطية

المنطق أيضا هو احترامنا لسيادة الدول لكن ثَم ما يحركنا اليوم إزاء ما تشهده العديد من الشعوب من انتهاكات سافرة وغير مبررة لكرامة حقوق مواطنيها وهو أمر مقلق ومقلق للغاية ويتعارض مع كل القيم الأخلاقية.

طبعا الواقع الإيراني اليوم رغم خصوصية المنطقة كغيره من الدول التي تعاني شعوبها أنواع الاستبداد والطغيان وهي شعوب نحيي فيها نضالاتها وتضحياتها السلمية في سبيل إرساء الأنظمة تحترم فيها كرامة الانسان وقيم الحرية والعدالة والديمقراطية وحق الاختلاف

في تهجير وتشريد المعارضين الوطنيين ومنعهم من المشاركة في بناء أوطانهم هو ما يدفعنا إلى نصرة قضاياهم العادلة.

الأرقام والنسب والإحصائيات لمنظمات حقوقية عالمية ومنظمة العفو الدولية خاصة تقرير سنة 2018 حيث بلغ عدد ضحايا قرابة 120000شخص إلى جانب الاعتقالات التعسفيه وتقرير نفس المنظمة لسنة 2019 ما يدعون أيضا إلی ضرورة التفکیر في مبدأ معقول و متعاقل يجعل من كرامة الانسان من الأمور المقدسة والغير قابل للتجزئة.

مظاهر الاستبداد والقمع تفضي حتما إلی التدهور الاقتصادي والقيمي عموماً وتفشي أنواع الجریمة وتفکک المجتمع هي مبرر آخر للمشارکة في هذا الملتقی ونصرة قضایا الإنسان وقیمه الکونیة.

میثاقکم أو مشروعکم القائم علی مبدأ الجمهوریة علی أساس الاقتراع العام واحترام الحریات الفردیة بما فیها حریة التعبیر والصحافة وإلغاء عقوبة الإعدام و مدنیة الدولة أي الفصل بین الدین والدولة والمساواة بین الجنسین واحترام المیثاق العالمي لحقوق الإنسان وقيم السیاسة الخارجیة علی أساس التعایش السلمي ومبدأ إیران غیر نووية مشروع یستحق الدعم.

ما ندعو إلیه هو نصرة کل المناضلین فی سبیل بناء أوطان ديمقراطیة قائمة علی ثنائیة الحقوق والواجبات وتثمین دور المراة المناضلة فی مختلف المجالات و قيمتها الفعلیة والناجعة فی بناء المجتمعات عبر العصور بحیث تعد المرأة الإیرانیة نموذجا للمقاومة الوطنیة و أیقونتها المناضلة الملتزمة مریم رجوي.

نحن ننتصر للتداول السلمي علی السلطة، ننتصر لمبدأ الحوار والتواصل والتثاقف واحترام الآخر واحتکام للعقل.

الاستبداد والطغیان تاریخیاً مآلهما الزوال. والأمثلة علی ذلك عديدة.

أعتقد أن الرهان علی مسائل البیئة والمناخ والتنمیة والتشغیل والقضاء علی الجهل والفقر والأمیة والإرهاب أهم بکثیر من الرهان علی التسلیح والقمع أو الاستبداد.

الرهان علی الحریات والثقافة والتعلیم والعدالة والسلم وقبول الآخر هو أساس المجتمعات المنسجمة و المتماسکة.

دعاة السلام کلنا

دعاة السلام لازلنا

دعاة السلام دائما

نشد علی أیدیکم راجیا لکم الاستقرار في الوطن تعملون فیها علی حفظ کرامة الإنسان وترسیخ جسور التعایش السلمي.

کلنا یعرف ضریبة النضال.

النضال ضد الدیکتاتوریة قدرنا وشرفنا لأننا نؤمن بالإنسان أینما کان.

نؤمن أیضا بحکمة الشاعر التونسي أبوالقاسم الشاب الذي صدقت مقولته التالیة

إذا الشعب یوما أراد الحیاة

فلابد أن یستجیب القدر

موفقون بإذن الله

أجدد شکري لکل الأعضاء المنظمین لهذه الندوة وکل الإخوة والأصدقاء المتدخلین والملتزمین بنصرة قضایا الإنسان العادلة ونشر ثقافة ‌الديمقراطیة وحق الاختلاف وشکرا.