728 x 90

كلام قصير بشأن «البديل السياسي» .. مقال من سجين سياسي

  • 3/7/2019
السجين السياسي مجيد أسدي
السجين السياسي مجيد أسدي

السجين السياسي مجيد أسدي القابع في سجن جوهردشت بمدينة كرج كتب مقالًا في السجن بشأن بديل النظام الإيراني يدعو إلى التأمل وأرسل المقال إلى خارج السجن بقبول المجازفة.

وفيما يلي المقال:

كلام قصير بشأن «بديل سياسي»

بعد ما بدأت مناهضة الشعب الإيراني قبل عام مضى، أصبح موضوع البديل، من الموضوعات التي تحولت بسرعة في المشهد السياسي الإيراني، إلى أبرز المسائل. إن طرح السؤال «من هو بديل النظام؟» قبل كل شيء، يدل على حقبة حاسمة حديثة بدأها الشعب الإيراني، بقطع النظر عن مدة استمرارها وتعلن إسقاط النظام إعلانًا قاطعًا.

الواقع أن بوادر إسقاط النظام لاحت لأول مرة في الأفق منذ أربعة عقود من الزمن. ولكن المطروح الآن في هذه الفترة هو من هو البديل حقًا؟

يمكن الإجابة على هذا السؤال من جانبين: أولًا: إن النظام ومنذ عام يعد المقاومة الإيرانية بديلًا لنفسه على مضض، حيث يعتبرها مشكلة ومنظّمة لكل الاحتجاجات والانتفاضات التي جرت ضده. ثانيًا: لا يعرف بديل لنظام استبدادي، إلا من خلال نضال متواصل يكون مستعدًا للقيام به مستميتًا حتى النصر، تظهر خلاله صلاحياته للجميع شيئًا فشيئًا. وبهذا الشأن تقول الفيلسوفة الشهيرة حنه آرنت : «أينما الثورة تحدث فتنجح ولو في وقت يكون عدم المرجعية السياسية فيه قد برزت تمام البروز، شرط أن تعتزم بشوق جماعة كافية منتظرة لإسقاط النظام، مستعدة لتولي زمام الحكم وأن تشكل تنظيمًا وصولًا لهدف مشترك وتبادر على العمل متحدة. ولا حاجة إلى أن يكون عددها غفيرًا بل وعلى رأي ميرابو أن عشرة أشخاص متحدين يستطيعون أن يذعروا ألف شخص متفوقين». وبالتأكيد أن الذي يدخل في مسار النضال عن وعي ولا يألو قصارى جهده في طريق تحقيق حرية الشعب فهو يكشف أفضل الخطوط للقضاء على النظام عبر العمل. وعلى ضوء تلك المؤشرات يمكن معرفة بديل حقيقي إلى حد كبير وتمييزه من غيره من البدلاء المختلفين بما فيها دعايات مزعومة لإعادة الدكتاتورية السابقة في إيران. والآن من الواضح أن كل تلك المواصفات قد تمثلت وحدها في المقاومة الإيرانية واجتمعت فيها، كما نظرة يسيرة إلى الانتفاضات الماضية المستمرة منذ عام في إيران تقودنا إلى توسع قاعدتها الشعبية وازدياد قوتها تصاعديًا في تشكيل وتكثير معاقل الانتفاضة وتكثيف أنشطتها وتضعيف توازن القوى لنظام الملالي داخليًا وخارجيًا. إضافة إلى ذلك برنامج المقاومة الإيرانية عقب إسقاط النظام لإقامة إيران حرة يكون مطابقًا لكل مطالبات المواطنين الإيرانيين المقموعة من النساء والأقليات والقوميات وكذلك يمهد تحقيقه الطريق لإقرار الأمن والسلام في المنطقة والعالم كله ويضمن دوامهما.

قد دقت أجراس الإطاحة بالنظام، وتنبئ آصدائها بإنهاء ليل قاتم، تسيل الأمواج الهائجة لانتفاضة الشعب وتشق دربها الشائك إلى إنهاء القمع والإعدام والتعذيب والإرهاب وإقامة الحرية والديمقراطية التي ترتسم صورتها في نص برنامج المقاومة الإيرانية.

إن الشعب الإيراني يستحق القيم الإنسانية التي يناضل من أجلها اليوم، كما تحملت الشعوب الأوروبية آلام ومصائب كثيرة في تحقيق هذه القيم طوال القرون فتحظى بها في عصرنا الحاضر. فيجب على أوروبا أن تحترم انتفاضة الشعب الإيراني وتقف بجانبه وتعترف بمقاومته العادلة بديلًا للنظام الفاشي الحاكم باسم الدين في إيران.

السجين السياسي مجيد أسدي فبراير 2019

السجين السياسي مجيد أسدي هو خريج فرع الاقتصاد من جامعه العلامة طباطبائي بطهران، اعتقل في منزله في كرج في 18 فبراير 2017 علي يد رجال الأمن بعدما تعرض للاعتداء وتم اقتياده إلى السجن. وكان سابقًا في السجن لمدة ثلاثة أعوام.

التهمة الموجهة ضده معارضته لنظام الملالي. إنه محروم من تلقي العلاج والعناية الطبية رغم إصابته بأمراض مختلفة ولا يسمح النظام له بتلقي العلاج في المستشفى وخارج السجن.