728 x 90

كارثة اجتماعية في إيران.. طفل لقيط واحد في مدينة مشهد يوميا

  • 6/11/2018
طفل لقيط
طفل لقيط

اتخذت الكوارث الاجتماعية في إيران في ظل حكم الملالي المعادين للإنسانية أبعادا مذهلة لا تصدق. وينفق الملالي الحاكمون المجرمون ثروات إيران الغنية من أجل القمع الداخلي والقتل والمجازر بحق شعوب المنطقة كسوريا واليمن ولبنان والعراق للحفاظ على حكمهم أو يحفظون الثروات في البنوك الخارجية بعدما يسلبونها. ولن تكون نتيجة هكذا حكم سوى أزمات اجتماعية شديدة ناجمة عن الفقر والقمع. وظاهرة الأطفال اللقطاء هي واحدة من هذه الكوارث حيث تتم الإشارة إليها خلال تقرير نشرته وسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني:

أكد نائب الدائرة العامة للخدمات الاجتماعية في محافظة خراسان رضوي أن عدد الأطفال اللقطاء في مدينة مشهد يتجاوز معدل البلاد. ويقول إن معظم الأطفال اللقطاء في الشوارع أو الأماكن العامة هم أطفال رضع ولا تتجاوز أعمارهم عاما.

وبحسب غلامحسين حقدادي نائب الدائرة العامة للخدمات الاجتماعية في محافظة خراسان رضوي في الشؤون الاجتماعية أن 580طفلا دخلوا روضات الأطفال في مشهد ممن كانوا لقطاء أو «بدون الوالدين».

طفل لقيط واحد في مدينة مشهد

وإذ أشار نائب الدائرة العامة للخدمات الاجتماعية في الشؤون الاجتماعية إلى أن عدد الأطفال اللقطاء في مركز محافظة خراسان رضوي يتجاوز معدل البلاد يقول: «في مدينة مشهد هناك طفل لقيط واحد في الشوارع أو أماكن نظير الحرم الرضوي المطهر يوميا».

والمقارنة بين الأطفال اللقطاء في محافظة خراسان رضوي وبعض بقية المحافظات تبين حدة الكارثة في هذه المنطقة. وكان موقع «عصر تبريز» الإخباري قد كتب في وقت سابق نقلا عن محسن أرشدزاده المدير العام لدائرة الخدمات الاجتماعية في محافظة أذربيجان الشرقية أن الأشهر التسعة الأولى في العام الإيراني 1395 (2016) شهدت دخول 45طفلا في روضات الأطفال بالمحافظة حيث كان 11منهم من الأطفال اللقطاء.

وبحسب إحصاءات دائرة الخدمات الاجتماعية يشكل الأطفال الرضع معظم «الأطفال اللقطاء» ممن لا تتجاوز أعمارهم عاما واحدا. ومن الأسباب الرئيسية لترك الأطفال الرضع هو «عدم تحديد والديهم». ويستخدم هذا المصطلح لأطفال ليس من المعروف آباؤهم حيث من المستصعب الحفاظ عليهم من قبل أمهاتهم أو من المستحيل في بعض الحالات.

وبشأن الأسباب الأخرى لترك الأطفال في الشوارع أكد غلامحسين حقدادي لصحيفة خراسان قائلا: «هناك أطفال مصابون بالعوق والنقص العضوي بشكل خطير لا يمكن الحفاظ عليهم في العائلة ونظرا للتكاليف الهائلة، تتركهم العائلة في أماكن للزيارة أو الساحات المزدحمة بالجماهير».

ويضيف حقدادي أن دائرة الخدمات العامة تفتقر إلى إمكانية لتغيير الظروف المؤدية إلى ترك الأطفال في الشوارع ويقول: «إننا نعتبر كعامل مستقبل، لا نشرف على الظروف الاقتصادية ولانسيطر على القضايا المانعة لهذه الكارثة الاجتماعية».

وإذ لوح نائب دائرة الخدمات الاجتماعية في الشؤون الاجتماعية إلى ألفي عائلة تخضع لدعم مقدم من جانب هذه المؤسسة قال لصحيفة خراسان: «من بين هذه العوائل التي تتلقى المساعدة، عوائل تركت أطفالهم تحت وطأة الفقر المالي وبعد تشخيص المشاكل المالية الطاغية عليها خضعت لدعم مقدم من قبل وحدة المساعدة والإمداد».

تفشي ظاهرة بيع وشراء الأطفال الرضع

ونشرت خلال السنوات المنصرمة تقارير عديدة حول تفشي بيع وشراء الأطفال الرضع في إيران مما يبين أن هذه الظاهرة تحدث حتى في المستشفيات بشكل علني.

وكتبت وكالة أنباء نادي المراسلين في آذار/ مارس تقول: «مع دخول الإدمان والدعارة وتفشي العيش في العشوائيات في المجتمع المدني الإيراني خاصة في المدن الصناعية الكبيرة، تعززت فكرة بيع وشراء الأطفال الرضع بين المواطنين الفقراء والمساكين إلى حد نلاحظ فيه اليوم إعلانات لبيع الأطفال والرضع منهم في الصحف والجرائد المدنية».

وخلفية بيع وشراء الأطفال الرضع قديمة ولها تأريخ طويل. وكان موقع فرارو الإخباري في تشرين الأول/ أكتوبر 2009 قد كتب نقلا عن ممرض شاغل في العاصمة طهران أن الأطفال حديثي الولادة يتم بيع وشراؤهم في المستشفيات بطهران بأسعار تترواح بين ثلاثة و10ملايين تومان.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات