728 x 90

أي قوة تعتبر البديل الديمقراطي والحقيقي للنظام الإيراني؟

  • 6/22/2018
حديث اليوم
حديث اليوم

بينما يعيش النظام الإيراني مرحلة السقوط الحتمي جراء الانتفاضات المتنامية للشعب الإيراني، يطلق النظام ومدافعوه ولوبياته دعايات تقضي بأنه لا بديل لهذا النظام، فلا بد من الرضوخ لهذا النظام.

ومن جانب آخر وبينما يمر النظام بعزلة شديدة دوليا ومحليا ويلفظ أنفاسه الأخيرة، فمن الطبيعي أن لا يقتصر من يدعي ويقدم نفسه كبديل النظام إلى قوة واحدة أو اثنتين. كما وأن جميع القوات والمجموعات والشخصيات سواء كانوا مرتبطين أو غير مرتبطين أو مضحين أو منتهزين وما شابهها من قوات، يظهرون إلى الساحة مدعين أنهم ثوريون ومحبون للوطن ومعارضون للنظام. وتشبه هذه الظروف بظروف يكاد أن ينتهي فيه الصيف حيث تهب رياح الربيع وتبدأ النباتات تنمو وبجانب الورود تنمو الأعشاب الضارة أيضا، كما ومن بين الورود تغطي الأوراق والزهور الأشجار الكبيرة.

أجل، عندما تفوح رائحة الثورة والتغيير، يستفيق المدعون الزاعمون من نومهم ويستعدون لسرقة الحكومة ولا يكفون عن القيام بأي خدعة ويصعنون لأنفسهم سجلات وخلفية المعارضة ضد الحكام بجانب السنوات للسجن والتعذيب والعمل والتعب! والأسوأ من الكل يعرقلون حركة القوى الثورية الحقيقية ويبدأون بالتشهير والتسقيط ضدها. وفي مثل هذه الظروف الخطيرة ينبغي الإجابة على هذا السؤال الرئيسي:

ما هو البديل الحقيقي؟

وكيف يمكن التمييز بين البديل الحقيقي ومن ألوانه غير الحقيقية والمفتعلة كذبا؟

وكيف يمكن تشخيص القوة الرئيسية من بين شتى حالات الاحتيال والغش وكيف يمكن اختبار الزاعمين ومدى مصداقية كلامهم؟

وتقدم لنا تجربة الثورات التي شهدها العالم الحالات التالية:

1. تعتبر قوة البديل قوة مضحية ومقاتلة وحيوية تعد معارضته ضد النظام الحاكم الجائر واضحة للقاصي والداني. وتقدم هذه القوة خلال نضالها ضد العدو شهداء عديدين لشعبه كما لها الكثير من الأسرى في سجون العدو في كل فترة ممن قد تؤدي مقاومتهم وصمودهم في السجن إلى إعدامهم واستشهادهم. وتؤمن هذه القوة بهدفها وهي ليست إلا تحرير شعبه وهذا الهدف هو أهم شيء بالنسبة له، أهم من الأنفس والأموال والأولاد ...

2. يخلق البديل من بين صفوف الشعب ووسط المجتمع ويناضل من أجله.

3. إن البديل هو قوة تعتمد على المعلومات الشعبية وتتزود بها بحيث أنه عندما يفرض العدو قمعا واسعا تقدر على كسب المعلومات عن النظام الحاكم وحقيقته وطبيعته وذلك بجذور لها بين الشعب.

وأمام العالم نموذج يدل على ذلك وهو عمليات الكشف عن البرنامج النووي الخياني لنظام الملالي.

4. لا يعتمد البديل على أية قوة وهو مستقل بكل ما تحمله الكلمة من المعنى الحقيقي متكئا على نفسه وشعبه وأنصاره من الناحية المالية على وجه الخصوص.

5. أن يكون تنظيما قويا وديمقراطيا لدى البديل.

6. أن تكون قيادة واضحة لدى البديل ولدت جراء النضال ضد النظام الحكم المعادي للشعب حيث أثبتت خلال السنوات في المراحل الصعبة والخطيرة صداقتها وأهليتها وخاضت النضال ضد الدكتاتورية مقدمة ثمن تلك المصاعب.

7. يضم البديل مختلف الطبقات والشرائح في المجتمع مطالبا بنظام ديمقراطي.

8. أن يكون البديل معروفا من الناحية الدولية ونال سمعته طيلة نضال خاضه منذ سنوات.

وتؤكد كل الحقائق التأريخية للثورات في العالم أنه لم ولن يمكن ظهور ونمو بديل من خلال إطلاق الدعايات وإثارة الضوضاء بين ليلة وضحاها ومن دون أن تكون له جذوره في المجتمع. وتنسجم هذه الحقيقة مع انتفاضة الشعب الإيراني والحركة من أجل إسقاط نظام الملالي والمدعون والزاعمون بقضهم وقضيضهم وبشتى ألوان ”يذهبون جفاء كالزبد“ عند مواجهة مختلف العقبات و في السير التقدمي للحركة مما يسفر عن إثبات البديل الحقيقي الديمقراطي للشعب الإيراني ومكانته في قيادة الحركة. ولكن ينبغي التعرف على البديل الحقيقي لهذا النظام من خلال تصريحات ودعايات يطلقها النظام نفسه، بدءا من خامنئي وروحاني وإلى المسؤولين في النظام بقضهم وقضيضهم الذين جندوا أجهزتهم الإعلامية ولوبياتهم ضد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات