728 x 90

قاهر 313 وکوثر !

  • 8/24/2018
قاهر 313 وکوثر !
قاهر 313 وکوثر !

بقلم : هناء العطار

أهم خصلة وميزة لدى أي نظام سياسي، تتجلى في أن يکون حريصا کل الحرص على المصالح العليا للشعب ويسعى للمحافظة عليها وإبقائها بعيدا عن کل أنواع المخاطر والتهديدات التي يمکن أن تٶثر عليه، ولاسيما من حيث التورط بمشکلات وأمور غير عادية يمکن أن تقود لفتح العديد من الابواب"الخطيرة" على البلاد، ويبدو إن النهج والسياسية التي سار ويسير عليها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، قد إنتهى به المطاف الى منعطف خطير جدا إذ الى جانب إنه قد وضع نفسه في ورطة ومأزق کبير ليس هناك من أي دليل يٶکد بأنه سيخرج منها سالما، فإن الشعب الايراني کما نرى أيضا عانى ويعاني الامرين من هذه السياسة اللاوطنية وغير الحکيمة ويدفع ثمن أخطاء نظام لم يکن يحرص ولو ليوم واحد على مصالح البلاد العليا.

لايمکن للشعب الايراني أبدا أن يشعر بالفرح والسعادة وهو يستمع الى ماقاله الرئيس روحاني في کلمة له بمناسبة مايسمى باليوم الوطني للصناعات الدفاعية: "يجب أن نجهز أنفسنا لمواجهة القوى العسكرية التي تريد الاستيلاء على أرضنا ومواردنا"، وإن الشعب يتسائل؛ عن أية موارد يتحدث روحاني، ذلك إن هذا النظام وطوال العقود الاربعة المنصرمة من عمره قد أهدر کافة إمکانيات البلاد وبددها في أمور ومغامرات ومخططات طائشة وإن الشعب الايراني الان صار يعيش أکثريته تحت خط الفقر وصار يواجه مشاکل لايمکن أن تعد وتحصى.

هذا النظام الذي يواجه مأزقا فريدا من نوعه وليس بإمکانه مواجهته والحد من تأثيراته وتداعياته، يکتفي کعادته دائما بالهروب للأمام، وکما إنه وفي عام 2013، وفي عز أزمته ومشاکله التي کانت تطحن به في ذلك الوقت، خرج على العالم بأکذوبة صناعته لما وصفه في وقتها إنها "مقاتلة جديدة محلية الصنع" أطلقت عليها اسم "قاهر 313"، ولكن بعض الخبراء أبدوا تشككا في قدرات الطائرة آنذاك. وتبين فيما بعد إن المسألة برمتها مجرد تمويه وعملية خداع من أجل الإيحاء بقوة ومناعة النظام، واليوم، يخرج علينا إعلام النظام الايراني بإدعاء صنع مقاتلة إيران ية جديدة تدعى"کوثر" يزعم بأنها قادرة على حمل اسلحة متنوعة في مهام دعم قصيرة. ومن دون شك فإن"کوثر" أو بالاحرى الاخت المزعومة الجديدة ل"قاهر 313"، سيشکلان أرضية خصبة لإطلاق نکت ضد النظام، فالشعب بحاجة لحل مشاکله ولاسيما تلك المتعلقة بأوضاعه المعيشية وتلك المرتبطة بالممارسات القمعية التعسفية ضده، وإن هذا النظام الذي يواجه الاحتجاجات الشعبية العارمة المنطلقة ضد بصورة متواصلة منذ إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول، والتي تقودها منظمة مجاهدي خلق بکل عزم وحزم، يجب عليه أن يعلم بأن زمن مثل هذه الطرق المزيفة في مواجهة الاوضاع المتأزمة قد ذهب الى غير رجعة وإن الشعب لم يعد يرغب ببقاء وإستمرار هذا النظام الذي يجب أن يترك سدة الحکم شاء أم أبى!

وكالة سولا برس