728 x 90

فضح الفساد والاختلاس واحتدام الأزمة الداخلية لنظام الملالي

  • 8/20/2019
المؤتمر السنوي العام في أشرف3
المؤتمر السنوي العام في أشرف3

تحاصر أزمات مختلفة نظام الملالي من كل صوب. هذه الأزمات المتزايدة تظهر كل يوم في اعترافات لقادة النظام. ما كانت المقاومة الإيرانية تكشفه سابقًا عن اختلاسات وفساد قادة النظام بالاستناد إلى أدلة لا غبار عليها، يُسمع اليوم بوضوح على لسان عناصر وسلطات النظام بحيث لم يمر يوم إلا ويكشف فيه عن ملف فساد واختلاس لمن هم في مناصب عليا في الحكومة. إحدى هذه الأزمات هي الكشف عن فساد واختلاس الرئيس السابق لجهاز القضاء التابع لخامنئي والجهاز بأكمله، مما أضعف موقف خامنئي نفسه بشدة ودفعه إلى محاولات علنية وسرية لتخليص نفسه من هذه دوامة هذه الأزمات.


مع تفاقم فضيحة نهب واختلاس المعمم أمولي لاريجاني، الرئيس السابق لجهاز قضاء خامنئي والرئيس الحالي لمجلس تشخيص مصلحة النظام، ظهر الرئيس السابق للقضاء، المعمم يزدي، ومن خدام خامنئي في حوزة قم إلى الساحة ليكشف عن زاوية أخرى من الأزمة العميقة الداخلية للنظام. إنه حمل على أمولي لاريجاني، معترفًا بالفساد الفلكي في كبار مسؤولي النظام، وقال: "يقول فلان إذا لم تقوموا بذلك، سأرحل إلى النجف! طيب، ارحل، هل ستنقلب مدينة قم برحيلك؟ لم يكن وجودك في مدينة قم فعالاً، ناهيك عن رحيلك إلى النجف. يتم القبض على رئيس مكتب كان قد شغل منصبًا هامًا لمدة 10 سنوات، ثم يحتج لماذا تم القبض عليه! بنوا قصرًا باسم مدرسة علمية! ... من أين حصلت على الأموال وبنيت ذلك؟ ".


الإشارة إلى تهديد أمولي لاريجاني، الذي كان منصبًا لمدة 10 سنوات من قبل خامنئي على رأس جهاز القضاء، بأنه سيرحل إلى النجف قد سبق أن كشفه أحمدي نجاد، لكن وسائل الإعلام التابعة لخامنئي أنكرت ذلك على الفور. ولكن الآن مع اعتراف يزدي، أصبح عمق الأزمة الداخلية للنظام أكثر وضوحًا.
ثم خاطب الملا يزدي روحاني وألقى اللوم عليه قائلا: "إذا لم تتمكن من إدارة البلاد، فاستقل. أية جهة من المفروض أن تقول ذلك أن تستقل؟ بادئ ذي بدء يجب أن تقوله الحوزة العلمية. ثم من الناحية القانونية، يجب على المحكمة العليا أن تقول ذلك. ثم يأتي دور مجلس شورى النظام، لكن للأسف نرى أن المجلس لديه وضع مختلف! "

وعقب تصريحات المعمم يزدي، هاجم معمم آخر يدعى زائري من ملالي الحوزة العلمية في مدينة قم، المعمم يزدي، قائلاً إنه "إذا تم إعلان مرجعية المعمم علوي بروجردي، فسوف يخلع لوحة مكتبه ". وأضاف: لحد الآن كنا نعتقد أن السادة هم غير مدركين لشعبيتهم، أصبح من الواضح الآن أنهم ليسوا على دراية بتاريخ رجال الدين. يا سادتي، إنكم قد سلبتم دين الناس منهم؛ اتركوا القلة القليلة من الناس التي بقيت تقلد وتعطي الخُمس، لتبقى من أجل مستقبل الإسلام.
في غضون ذلك، قال معمم آخر وهو لطيف صادقي، نائب رئيس الحوزة العلمية في مازندران، مذعورا من تلقي مكانة خامنئي ضربات: " العدو خائف بشدة من مكانة ولاية الفقيه ولهذا السبب كان تركيز العدو على مدار أربعين عامًا على إضعاف هذه المكانة. حاول العدو من خلال مخططات عديدة طيلة هذه السنوات الأربعين أن يضعف هذه المكانة الرفيعة وتشويه سمعتها" .

ثم اعترف هذا المعمم الحكومي بأن موقف خامنئي قد تزعزع داخل النظام. وقال "حب ولاية الفقيه ليس شعارًا وانما يجب أن يترجم عمليًا... مع الأسف فان البعض في هذا البلد يطلق شعارات فقط وهم في ضعف شديد في العمل".


إن تفاقم الأزمة الداخلية لنظام الملالي ليس أكثر من انعكاسات انتصارات المقاومة الإيرانية على الساحة الدولية، ولا سيما إنشاء أشرف3 (الثالث)، الذي كان بمثابة رصاص استهدف قلب نظام الملالي خلال التجمع السنوي للمقاومة في ألبانيا بحضور شخصيات سياسية من أكثر من 50 دولة. هذا، إلى جانب الأزمات الدولية الأخرى والضغوط الاقتصادية، أدى إلى تفاقم الأزمات الداخلية للنظام وسيؤدي بالتأكيد إلى الإطاحة به.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات