728 x 90

فتيات الأعماق

في زاوية الشارع، في قلق وتشويش تأتي اللحظات، رحلة حياتهن اليومية هي قطع مسافة بين حاويتين للنفايات، رحلة تتكرر مرارًا وتكرارًا، راجلات بحمل شحنة من النفايات على أكتافهن.. فتيات الأعماق.

وقامت حكومة الملالي بإضفاء الطابع المؤسسي على الفقر في المجتمع، فقرٌ يهدد صحة المواطنين والعديد من العائلات التي ليس لديها معيل، ومجبرات على إرسال بناتهم إلى الشوارع لكسب لقمة العيش، ويجب أن نسمع وصف وضعهن ومشكلاتهن على لسانهن بتعبيراتهن الخاصة.

عمري 25 عامًا، أفضل أن أكون صاحبة متجر

أجمع 5-6 أكياس وآخذها إلى تقاطع علوة فواكة، حيث أن هناك مكان لبيع المواد المستهلكة والتالفة.

أتي في الساعة الخامسة أوالسادسة صباحًا، وأعود إلى المنزل في الساعة 12 ليلًا

وأنا لست مدمنة، وعلى استعداد لإجراء فحص طبي لإثبات صحة ما أدعيه.

وأدفع تكلفة دواء والدي ومراجعاته للطبيب

لدي 3 شقيقات و 3 أشقاء

يساعدني الأشخاص الطيبون، ويعطونني كمامات وقفازات، ويشتري بعض الناس المواد الغذائية الجافة لمساعدتي.

أقسم بالله أن معظم المسؤولين يمرون من هنا ويرون، ولكنهم لا يأبهون وكأننا لسنا مواطنين إيرانيين.

كل ما أتمناه من الله أن ينقذني يومًا مما أنا فيه.

وهناك العديد من الفتيات اللواتي يبحثن عن النفايات للحصول على المواد التالفة، فتيات يضغطن براثن الفقر في حناجر أحلامهن لدرجة أن كل کلمة منهن تدل على صرخة مكتومة.

في مرحلة الطفولة عندما لم تكن شتلات أحلامهن قد تجذرت بعد، فتحن أعينهن على العبء الثقيل لكسب المعيشة. فالجلوس على رصيف الشوارع الباردة بالنسبة لهن، يعني وداع مرحلة الطفولة.

مرحلة عشن فيها على أكتاف أمهاتهن ينتظرهن مستقبل مجهول.

نعم، اقتحمت حكومة الملالي حدائق إيران بمنجل النهب والسطو، وألقت بظلال الفقر المشؤومة على حياتهن. إن ما فعله الملالي الحاكمون بفتيات إيران يتطلب لعنة وكراهية كل إيراني لهذا النظام. كراهيةٌ تزلزل أركان الحكومة وأذنابها من شدة الرعب. لقد عبر الشعب الإيراني عن عدم رعبته في هذه الحكومة في ديسمبر 2018 ونوفمبر 2019، وفی كل يوم بتنظيم الاحتجاجات والإضرابات وغیر ذلك من ضروب الكراهية.

وجاء رد الشعب الإيراني على هذه الحكومة المجرمة بترديد هتاف

الموت للديكتاتور