728 x 90

عندما تفشل مناورة ظريف لـ «الاعتدال»

  • 9/3/2019
حديث اليوم
حديث اليوم

في يوم الأحد الموافق الأول من سبتمبر، أطل علينا ظريف وأكد أن قاسم سليماني وحسن نصر الله يقفان خلفي. وحاول أن يقول إنه لا يوجد فرق بينه وبين قاسم سليماني.

وصف ظريف علاقته بالحرسي سليماني على النحو التالي: «إني واللواء سليماني لم نشعر قط بأن لدينا أي خلافات. إننا نعمل معًا عن كثب منذ اكثر من 20 عامًا».

ثم أوضح كيف كان يدير المفاوضات مع أمريكا ممثلا عن النظام وذلك بالتنسيق الكامل مع قاسم سليماني منذ الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان، وأضاف: ألتقي بقاسم سليماني مرة واحدة في الأسبوع لتنسيق الأمور بيننا.

كما أكد ظريف على أن جميع السياسات التي اتبعها كانت مع علم خامنئي وإذنه. وقال على وجه التحديد: «نحن نعتبر المعلومات المتوفرة لدينا هي أمانة على عاتقنا ونقدمها لخامنئي. حاولنا بأقصى جهد ممكن تنفيذ جميع تعليماته، وكلما فشلنا أبلغناه بأسباب ذلك، لم يكن الأمر أن نحاول التستر عليه».

فوائد وخسائر الاعتراف

إن قول ظريف بأن قاسم سليماني وأنا من طينة واحدة وحتى يضع حسن نصر الله بجانبه سيكون من الطبيعي أن يضر بالنظام ككل، لأن خط النظام على مدى السنوات الخمس الماضية كان منع بعض الأزمات الأجنبية من خلال المناورة بالاعتدال. لكن الآن، هذه التصريحات من قبل ظريف، تعتبر رصاصة رحمة على تلك المناورة! ما هو السبب وراء هذه الإفصاحات؟

على الرغم من أن المناورات الوهمية للإصلاح والاعتدال تعرضا للسخرية والرفض منذ وقت طويل وأصبحت عديمة الجدوى، خاصة في الانتفاضة، حيث كان المواطنون يهتفون «أيها الإصلاحي، أيها الأصولي، انتهت اللعبة».

قبل اسبوعين، شاهد الجميع بعد تظاهرات أنصار مجاهدي خلق والبيض الذي تلقاه موكب ظريف في الدول الاسكندنافية، لقد نزع ظريف النقاب عن وجهه واعترف بطبيعة نظامه بأنه آكلة لحوم البشر.

ومع ذلك، هذا صحيح أيضا. لأن بيانه الأخير يعد اعترافًا رسميًا شاملاً بحقيقة أن قصة الاعتدال بأكملها كانت مناورة وهمية، والآن قبد أزال القناع بأيديه.

أهم نقاط تصريح ظريف

أبرز ظريف 4 نقاط في تصريحاته يوم الأحد:

الأول: سقوط القناع من وجهه والانكشاف عن طبيعته الإرهابية والقاتلة وطبيعة زمرته

ثانياً: التأكيد على أن خامنئي يقف وراء كل سياسات ظريف وزمرته

ثالثًا: تفاقم الأزمة الداخلية للنظام

رابعاً: إصابة النظام بالفشل الكامل (خاصة في الجانب الاقتصادي) بحيث يحاول بعضهم الآن بشدة إجراء التفاوض.

لقد أُجبر ظريف على قول هذا بسبب الظروف التي يعيشها النظام حاليًا.

في ظل الظروف الحالية، فإن النظام في أزمة خطيرة في جميع المجالات.

في المجال الاجتماعي، يواجه مجتمعًا يفور ومستعد للانفجار. قبل يومين أو ثلاثة أيام، قال خبير للنظام، يدعى بيغدلي، إنه من المرجح أن يسعى النظام إلى مزيد من المفاوضات وتجرع سموم لاحقًا، حيث تظهر التوقعات زيادة حادة في الاحتجاجات الاجتماعية بحلول الموسم الدراسي.

هناك أيضا صراع شديد بين زمر النظام. هجمات ظريف هذه على زمرة خامنئي وقصة تكالب أمولي لاريجاني والمعمم يزدي على بعضهما البعض هي أمثلة على هذه الحرب.

على الجبهة الاقتصادية، يتحدثون عن الانهيار الاقتصادي. مؤشره هو أيضا تقرير البنك المركزي للنظام، الذي يقول أن السيولة قد وصلت إلى ألفي تريليونات من التومانات.

ناهيك عن عزلة النظام على الصعيد الدولي والعقوبات العالمية المفروضة عليه.

لهذا السبب، يتعين على المرء تقييم تصريحات ظريف في يوم الأحد في هذا السياق الحرج.

في مثل هذا الموقف، تدخل ظريف ليقول إنه إذا أردت نقل خط التفاوض، فسأكون في وئام مع قاسم سليماني بينما يقف خامنئي خلفي أيضًا.

يقول ظريف «لقد قلت دائمًا أننا نرفع تقارير إلى القائد بما حدث بكل تفاصيله حتى يتحدث عنه متى ما يراه مناسبًا، أو يلزم الصمت. متى يكون موقفه على شكل عام ومتى يكون خطابه بدقة وعملياتيا وبالتفصيل. وهذه كلها مسجلة ومثبّتة».

لكن الزمرة المنافسة تتهمه بالاستسلام والتخاذل وبالتالي تتصاعد الأزمة.

إن سبب تعاظم الأزمة في النظام، في حين خامنئي لم ينبس بكلمة لحد الآن، ناجم عن هذا الجمود وحالة انعدام الحيلة المميتة.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات