728 x 90

في عقر دار النظام

  • 5/2/2019
في عقر دار النظام
في عقر دار النظام

بقلم:محمد رحيم

کما کانت التوقعات فإن الاحتجاجات الرافضة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد بدأت بالاستمرار بعد أن خففت کارثة السيول منها وقد شهدت الايام الاخيرة مواجهات بين المحتجين وبين عناصر الامن التابعة للنظام کما حدث في مدينة سوسنغرد على سبيل المثال لا الحصر، وتزامنا مع ذلك فقد واصلت معاقل الانتفاضة نشاطاتها بهجماتها المباغتة على أوکار القمع والتجسس التابعة للنظام وفي طهران بصورة خاصة وکأن معاقل الانتفاضة تريد أن توجه رسالة للنظام مفادها بأنهم يتواجدون في کل مکان ولاسيما في عقر دار النظام.

هذه الاحتجاجات والمواجهات والنشاطات المختلفة الرافضة للنظام من مختلف الاوجه والتي تجسد رغبة الشعب والمقاومة الايرانية في إسقاط النظام وتغييره من الاساس، تتواصل بوتائر ملفتة للنظر وإن أهم مافيها هو عامل التنسيق والتعاون والتزامن بين کل هذه الاعتراضات والتحرکات المعادية للنظام، أي إن الشعب والمقاومة الايرانية قد أصبحا على خط وفي جبهة واحدة ضد النظام.

تواصل وإستمرار هذه التحرکات الاحتجاجية، يأتي في وقت يواصل فيه القادة والمسٶولون الايرانيون في إطلاق تصريحاتهم النارية ويسعون من أجل شحذ همم الشعب وکسب ودهم وتعاطفهم لأية مواجهة مع الولايات المتحدة الامريکية، وهو يدل على إن الشعب لايرى نفسه طرفا في هذه المواجهة لأنها من آثار وتداعيات ونتائج النهج الخاطئ لهذا النظام طوال العقود الاربعة الماضية والتي وبحسب رأي الشعب والمقاومة الايرانية فإن على النظام نفسه دفع ثمن أخطائه.

نشاطات معاقل الانتفاضة التي يقودها أنصار منظمة مجاهدي خلق، تتواصل وبصورة ملفتة للنظر في طهران بل وإن الترکيز عليها يٶکد تحديا من جانبها للنظام وإصرار على المواجهة ضده في عقر داره، ولاشك من إن في هذا الامر أکثر من معنى وإعتبار، خصوصا لدى الشعب الايراني، إذ إنه وعندما يرى بأن المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق تضرب النظام في أکثر مناطقه أمنا ومناعة، فإن ذلك سيساهم والى أبعد حد في کسر جدار الرهبة والخوف لدى الشعب الايراني ويحطم هيبة النظام في عينه.

الاحداث والتطورات الجارية حاليا في إيران، تٶکد کلها بأن النظام لم يعد ممسکا بزمام الامور کما کان حاله طوال الاعوام الماضية بل إن دخول المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق ساحة الصراع والمواجهة قد غيرت الکثير من الامور ووضعت النظام في موقف صعب جدا يزداد صعوبة مع تزايد الضغوط الدولية التي تغلق أبواب اللعب والمناورة للنظام وتضعه أمام وضع لاخلاص منه إلا بالرضوخ لمنطق الحق والصواب.

دنيا الوطن