728 x 90

عطش الشعب الإيراني لا نهاية له

أدى نقص المياه، ولاسيما في المناطق الريفية في إيران، إلى أن يقضي الناس أيامهم بصعوبة في فصل الصيف. حيث تسبب الجفاف في جميع أنحاء إيران في خلق مشاكل كثيرة لسكان المدن، وتتفاقم هذه المشاكل في فصل الصيف على وجه التحديد حيث تزداد الحاجة إلى المياه، إلا أن نظام الملالي كعادته لم يول أي اهتمام بمشاكل المواطنين.

حديث الناس:

إن الهواء في فصل الصيف حار أيضًا، فإلى متى سنظل نعاني من مشكلة نقص المياه؟

لم يكن لدينا ماء منذ ثلاثين عامًا حتى الآن، ففي قرية جويبده لابد أن تعرف من البداية أنك لا تستطيع الحصول على المياه بدون مضخة مياه.

حتى أن بعض الناس يضطرون إلى شراء مياه الشرب لاستخدامها في الغسيل

ليس لدينا مياه، فمياه المواسير غير صالحة للشرب على الإطلاق

والجدير بالذكر أن الجفاف لا يقتصر على منطقة واحدة في إيران، إذ نسمع أصوات احتجاجات كافة جماهير الشعب بدءًا من محافظة خوزستان في جنوب غرب وصولًا إلى محافظة خراسان وكرمان في شرق و إلى قرى محافظة كيلان في شمال إيران.

وتجدر الإشارة إلى أن محافظة جهار محال وبختياري مركز إيران كانت في فترة من الفترات أكثر محافظات إيران وفرة بالمياه، بيد أن أهالي هذه المحافظة يفتقرون إلى المياه الصالحة للشرب في الوقت الراهن بسبب سياسات نظام الملالي.

حديث الناس:

أقسم بالله وبالمصحف الشريف أن صنبور المياه ليس به مياه لليوم الرابع عشر على التوالي، ويبدو أننا سنشرب أنفسنا.

وا أسفاه، ما زلنا على قيد الحياة، أريد أن أغسل يدي ووجهي بهذه المياه، فليأتي على الأقل أحد المسؤولين، ولا أطلب منه أن يغسل يده ووجهه بهذه المياه، بل أطلب منه على الأقل أن يلمس هذه المياه القذره بيده.

إن المشكلة الرئيسية للشعب الإيراني هي نظام الملالي الذي تقوم سياسته الشريرة على نهب هذا الشعب. وبناءً عليه، فإن هذا النظام الفاشي لن يتبنى أي سياسة لحل مشاكل الناس.

ولا يزال السكان المنكوبون بالزلزال يعانون من عدم توفير المياه الصالحة للشرب بعد مرور ثلاث سنوات، ويضطرون إلى قطع طريق طوله عدة كيلومترات حتى يصلوا إلى ينبوع المياه.

حديث الناس:

- نحن الآن في قرية حسن سليمان، الواقعة على بعد 30 كم من مدينة سربل ذهاب، وكما تشاهدون، فإن هذه القرية تفتقر إلى المياه الصالحة للشرب، وتعاني من هذه المشكلة منذ فترة طويلة.

- متى يستيقظ المسؤولون بعد مرور 3 أو 4 سنوات؟

يؤسفني حقًا أن المسؤولين ليسوا لديهم مياه بعد مرور 3 أو 4 سنوات على الزلزال، ويضطر أهالي القرية إلى شراء المياه من الينابيع أو من القري المجاورة. وفي الحقيقة، هذا هو القمع الذي يمارسونه ضد سكان القرية.

إن نظام الملالي، ولاسيما قوات حرس نظام الملالي نهبوا مياه إيران من خلال بناء مئات السدود غير القياسية وآلاف الآبار العميقة غير القانونية. ولكن عندما يفتقر الناس إلى المياه الصالحة للشرب، يتطلعون إلى حفر الآبار بأنفسهم ويظلون يسعون إلى الحصول على تصريح من الملالي، ويواجهون مشكلة الجفاف كالمشردين.

حديث الناس:

ليس لدينا مياه صالحة للشرب ولا مياه صحية على الإطلاق، ولا توجد مياه للماشية، ونوفر المياه للماشية بواسطة المقطورات. ففي ظل نظام الملالي تجر المرأة عربة يدوية صغيرة لمسافة 4 كم للحصول على المياه.

- اللعنة، ليس لدينا جماعة ضغط تخشاها الحكومة حتى تهُم بتوفير المياه الصالحة للشرب. ما هذا بحق الجحيم، مكان لا يُرفع فيه الصوت . لذا، لا ينبغي أن يأتي أحد.

إن توفير المياه الصالحة للشرب هو أحد الواجبات الأساسية للحكومة ويجب عليها توفير التسهيلات لشعبها، بيد أن نظام الملالي يسرق مياه الشعب الإيراني، ويبادر بتصديره إلى دول أخرى لكي يمهد الطريق لهيمنته وتصدير الإرهاب.

فعلى سبيل المثال: امتداد أنابيب توصيل المياه الضخمة بدءًا من نهر قارون وصولًا إلى الأراضي العراقية في البصرة.

لقد كنا نتوقع قيام الجمهورية الإسلامية وخامنئي بإنشاء خط أنابيب توصيل المياه من نهر كارون إلى البصرة في العراق كنوع من الدعم.

وهكذ يتم نهب ثروات الشعب الإيراني في مسار الاتجاه نحو تحقيق الأهداف التوسعية لنظام الملالي، وعلى الجانب الآخر يتم الرد على مطالب الشعب بإطلاق وابل من الرصاص على أبناء الوطن وقتلهم.

إن سرقة مياه الناس بأشكال مختلفة ليس بالأمر الخفي عن أعين الناس، حيث انطلقت احتجاجات المزارعين في أصفهان واحتجاج أهالي غيزانية في الأهواز . وهناك الكثير من الأمثلة الأخرى على ذلك.

وما هو واضح كالشمس هو أن نظام الملالي لا يهتم بحياة الإيرانيين، وهذا ما يزيد غضب الناس وكراهيتهم لهذا النظام يومًا بعد يوم.