728 x 90

الصعوبات التي يواجهنها

عتالات! نعم عتالات في إيران

  • 11/5/2018
عتالات في إيران
عتالات في إيران

عتالات! نعم عتالات في إيرانوالصعوبات التي يواجهنها

 

«عتالون» هو مصطلح يستخدم من قبل المواطنين المحليين في المنطقة الكردية لنقل البضائع بين جانبي الحدود لكسب رزقهم. ويعمل معظم العتالين  في محافظات أذربايجان الغربية وكردستان وكرمانشاه وسيستان وبلوشستان. إنهم مضطرون إلى تحميل و إستيراد بضائع أجنبية بسبب البطالة ومقابل أجور ضئيلة.

وليست مهنة العتالة عملية نزهة، إنها إجبار ونتيجة التمييز والظلم من قبل الحكومة الإيرانية وحصيلة السياسات اللاإنسانية خلال أربعين سنة! أحد العوامل الرئيسية لاتساع نطاقها هو انعدام فرص العمل وفقدان المصانع ، ونظام الاستثمار في المدن الحدودية  وخاصة كردستان ، بسبب عدم تنشيط مشاريع الإعمار فيها.

عندما لا تخلق الحكومة وظائف لائقة  قدر منزلة المواطنين في الحدود ، يضطرون الذهاب إلى مهنة العتالة لان مجاعتهم وفقرهم لا يتم شفاؤهم بالدعاء وإطلاق شعارات كاذبة.

لا تعرف هذه المهنة الرجل والنساء والكبار والشباب في المحافظات الحدودية لإيران.

ونواجه في قرية «شيخ صالح» وهي قرية قريبة من قضاء «ثلاث باباجاني» في محافظة كرمانشاه نساء وفتيات عانين من معاناة مهنة العتالة وأحمال حمولات أثقل من قوتهن الجسدية حتى يتمكنّ من عدم إطفاء  ضوء في بيوتهن  والمال الضئيل الذي يحصلن عليه بصعوبات لمساعدة آبائهن وزوجاتهن وأهلهن.

وفي سياق ذي صله تقول «تهمينه» 37عامًا التي تعمل على مهنة العتالة منذ عدة سنوات: أن تكون امرأة عمود البيت هو عمل مؤلم للغاية. ولكن ليس العمل عارا للنساء الكرديات ولكن سرعان ما تشوه العتالة الوجوه وتزيل طراوة ونضارة الشباب. بطبيعة الحال يصبح الآن عام واحد ، عامين لا يسمح للرجال والنساء بالعمل. وكانت النساء يعملن للعتالة قبل عامين. كما عملت نفسي، ذهبت إلى «ثلاث باباجاني» وعملت مع مجموعة. كم مرة ذهبت إلى الجبل وحملت حمولات. لكن الآن لا طاقة لي للذهاب.

وتقول «تهمينه» عن دوافعها لمهنة العتالة الصعبة: بقيت وحدي للاحتفاظ على والديّ. وأجبرت على العمل. عندما كانت حمولة ثقيلة وتتطلب للطاقة كنت أحس أن ظهري يكاد يقصم. كنا نسير أربع أو خمس ساعات. لكنني كنت اتحمل  وكان في اعتقادي عليّ كسب المال وأحتاج إلى هذا المال.

 وفي الاطار ذاته  تقول «نرمينه» و«ساغر» رغم أنهما صغيرتان ، لكنهما اضطرتا للقيام بمهنة العتالة بسبب الفقر: عند الإجبار عليك أن تعمل كل شئ. عند انعدام فرص العمل يجب أن نقوم بالتحميل. هناك نساء  بمدينة «باوه» يذهبن إلى الجبل لوحدهن مقابل 70 ألف تومان. إنهن يحملن حمولات ثقيلة 20 كغم. يردن كسب المال لإطعام أطفالهن. أنت تطلق عليه تهريب ، لكننا نريد أن نجلب لقمة عيش إلى موائدنا.

وبدورها «دنيا» هي امرأة شابة  ومعيلة للبيت  التي جربت مهنة العتالة  تؤكد أن الفقرهوسبب تنفيذ ذلك العمل .  ويبحث كل هؤلاء النساء عن شيء واحد: الحصول على المال من أجل العيش!

تؤكد الإدارة المالية والإدارية للجنة الإغاثة في ثلاث باباجاني: «تعاني النساء من مشاكل مالية كثيرة  وعلى ضوء تلك المشاكل يجبرن على تنفيذ مهنة العتالة  ويواجهن العديد من المشاكل الجسدية على المدى القصير. معظم النساء في الأقضية  يدعمن رجالهن ... عادًة ما تذهب نساء إلى الجبل إذا كن معيلات البيت.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإيرانية أصدرت أمراً بحظر المرور غير المسموح به  للعتالين في أربع محافظات حدودية ، بما في ذلك أذربايجان الغربية وكردستان وكرمانشاه وسيستان وبلوشستان منذ 31يوليو2017 وأغلق هذا الطريق الوحيد لكن الصعب والقاسي لكسب الإيرادات للمواطنين في المناطق الحدودية.

«

 

مختارات

احدث الأخبار والمقالات