728 x 90

ظريف الوجه الثاني لعملة قاسم سليماني في تصدير الإرهاب والأصولية

  • 8/6/2019
جواد ظريف و قاسم سليماني
جواد ظريف و قاسم سليماني

قبل معاقبة ظريف من قبل وزارة الخزانة الأمريكية شهدنا على وسائل الإعلام الحكومية صراع العصابات الحكومية على نهج وعمل ظريف وكانت الوزارة تحت مسؤوليته. وفي هذه الصراعات والجلبة كانوا يتظاهرون بأن ظريف مؤيد للتفاوض والتحادث والتعامل مع الغرب. ولكن بعد معاقبة ظريف من قبل وزارة الخزانة الأمريكية رأينا أن نفس تلك العصابات هرعت لدعم ظريف وتأييده. ولكن هل هذا التحالف حقيقي أم هو صراعات؟.
مع معاقبة ظريف توضحت العديد من الحقائق حول طبيعة ونهج نظام الملالي. وفي ردة الفعل على معاقبة ظريف كشف نظام الملالي فجأة وأظهر أن دكان لعبة الوسطية التي كان ينتهجها ظريف لم تكن سوى خدعة وأن جميع عملاء النظام موجودين من أجل بقاء النظام. هذه الحقيقة تم كشفها مرارا من قبل المقاومة الإيرانية التي قالت بأن الأفعى لن تلد حمامة ودعاية الوسطية في هذا النظام هي نتاج سياسات الاسترضاء مع الغرب وخاصة مع اوباما وجون كيري، الأمر الذي كان يهدف لزيادة كمية القمع المطبقة على الشعب والمقاومة الإيرانية.
في هذا الصدد تحدث ابو الفضل حسن بيغي عضو لحنة الأمن في مجلس شورى الملالي يوم ٢ أغسطس، ردا على معاقبة ظريف، عن مدى قرب وتحيز ظريف لقاسم سليماني قائد قوة القدس الإرهابية، وقال: "نحن لا نملك ظريفا واحدا وقاسم سليماني واحد. بل مئات من قاسم سليماني موجودين في قوات الحرس حيث أن البعض منهم معروف والبعض الآخر لا أحد يعرفهم، لذلك في ظل هذه الظروف التي نواجه فيها أعمال ترامب العدائية، يجب أن نفهمهم بأنه في بلدنا يوجد مئة ظريف".
وقبل ذلك، أكد ظريف على قربه وانحيازه من الحرسي سليماني مبررا تدخلات قائد قوة القدس الإرهابية حيث قال: "المنطقة والعالم مدينون له".
صحفية سازندگي التابعة لإحدى العصابات الإصلاحية تحدثت عن الطبيعة المشتركة للعصابات الحاكمة في الدفاع عن ولاية الفقيه الشرير وكتبت في النظام الجميع أصبح متحدا مرة حول قاسم سليماني ومرة حول ظريف. ومن ثم أشارت هذه الصحيفة الحكومية لدعم ظريف لقوات الحرس ولإخلاصه في خدمة مصالح نظام ولاية الفقيه وكتبت أن ظريف في مكان تنفيذي لا يخون القرار السياسي للنظام.
صحيفة إيران التابعة لحكومة روحاني اعترفت بعدم قابلية النظام للتفاوض وسياسة كسب الوقت التي يتبعها في تيار دعم العصابات الحاكمة لظريف وكتبت: "ردود أفعال الشخصيات والأطياف واللاعبين المختلفين في ساحة القوى في إيران-من الشخصيات حتى الأجنحة السياسية وقوات الحرس والجيش ومنتقدي ومؤيدي الحكومة- أظهروا في موضوع معاقبة ظريف بأن إيران لا تنوي أن تتخلى عن صواريخها ولا عن دبلوماسييها الدقيقين".
في هذه الأثناء كان موضوع مأزق النظام أحد الموضوعات التي تم الكشف عنها في ردود الأفعال على معاقبة ظريف.
فريدون مجلسي الدبلوماسي السابق للنظام حذر يوم الثالث من أغسطس من عواقب لعبة كسب الوقت التي يتبعها النظام وكتب : "حول القرار الأمريكي الجديد يجب القول بأن معاقبة ظريف هي قضية جدية بشكل كامل. أظن أننا في إيران نسعى لشراء الوقت ولكن يجب القول بأن إيران تخسر الوقت من خلال النشاطات التي تقوم بها. وحقيقة في ظل الظروف التي نختبر فيها العقوبات وأصيبت فيها صادراتنا بالشلل يجب علينا أن نعمل عملا يكون له نتائج سلبية أقل في النظام الدولي".
التأثير الكبير لضربة معاقبة ظريف وانهيار واجهة النظام كان له وجه أخر في الأزمات الداخلية للنظام حيث تم الكشف عنه خلال ردات فعل العصابات على معاقبة ظريف.
وكتبت الصحيفة الحكومية جمهوري اسلامي : "الآن وقد عاقبت أمريكا ظريف وأعلنت عن سبب معاقبته، بأنه كان يسعى بشكل مباشر أو غير مباشر لتحقيق أهداف خامنئي ونظام الجمهورية الإسلامية، لذلك يجب معاقبته، جواب أولئك السادة، قبل أن تقوم الولايات المتحدة بمعاقبة ظريف، على هذا السؤال، كيف سبقتم الولايات المتحدة في مباراة المعاقبة، لأمر مدهش للغاية".
وفي النهاية فإن الرعب من ضياع الاتفاق النووي الذي كان أداة النظام من أجل اللعب مع التيار المدافع عن الاسترضاء، مأزق آخر تم الكشف عنه في ردات الفعل حول معاقبة ظريف.
وكتبت صحيفة همدلي في ٣ أغسطس في هذا الصدد: "المعارضون للاتفاق النووي يريدون نفس هذا الأمر. هؤلاء لأنهم لم يستطيعوا في الداخل توجيه ضربة قاضية مئة بالمئة للاتفاق النووي، كان من الطبيعي أن ينظروا للخارج وخاصة لمن لديه نفس أفكارهم أي السيد ترامب وأصدقائه لينهوا الاتفاق النووي. ترامب فعل بالضبط ما أرادوا داخل البلاد. الآن وقد عوقب ظريف لابد من أنهم مطمئنون ومرتاحون بالنسبة للاتفاق النووي ويصفقون ويرقصون في جنازة دفن الاتفاق النووي".