728 x 90

ضرب ميليشيات الحشد الشعبي يعني ضرب النظام الإيراني

  • 2/23/2019
ميليشيات الحشد الشعبي الموالية للنظام الإيراني في العراق
ميليشيات الحشد الشعبي الموالية للنظام الإيراني في العراق

نشرت صحيفة بغداد بوست تقريرا بشأن ميلشيات الحشد الشعبي وارتباطها العضوي مع النظام الإيراني. وفيما يلي نص التقرير:

مراقبون: هلع في صفوف عصابات إيران الإرهابية وترقب لضربة أمريكية أو إسرائيلية قادمة

41 ميليشيا داخل الحشد تتبع سليماني مباشرة وتأتمر بأمر الولي الفقيه

أكد مراقبون لـ" بغداد بوست"، على الارتباط العضوي الكامل بين ميليشيات الحشد الشعبي الطائفي وإيران. وقالوا إنه بالرغم من أن العدد الضخم للميليشيات وتواجدها على أرض العراق. إلا أنها كلها تخضع لأوامر "الولي الفقيه"، وتأتمر بأمر قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني.

وكشفوا أن التحركات الأمريكية الأخيرة في العراق، والتهديدات الجدية من جانب الجيش الاسرائيلي باستهداف ميليشيات الحشد الشعبي لا تهدف إلى استهداف الميليشيات في حد ذاتها قدر استهدافها لإيران.

فضرب ميليشيات الحشد الشعبي وسحقها يعني توجيه ضربة لايران ذاتها وإذاقتها الذل. خصوصا وأن نحو 41 ميليشيا من إجمالي 67 ميليشيا تدين بالولاء التام للولي الفقيه وتأتمر بأمر سليماني. ووفقا للتقاليد الشيعية المؤمنة بولاية الفقيه، فإن المقُلِد يخضع لفتوى ولي الفقيه دينياً وسياسياً وبالتالي فإن جميع الميليشيات الموجودة في العراق والمؤمنة بولاية الفقيه تخضع للقرارات والتوجيهات السياسية والفتاوى الدينية لولي الفقيه الحالي في إيران.

عباءة إيرانية

ووفق تقارير أمنية واستخباراتية عدة ، فإن جميع الميليشيات الطائفية الشيعية المسلحة تعمل تحت عباءة الحشد الشعبي وقادتها خاضعون بالتمام والكمال لإرادة قاسم سليماني. ولم يعد سراً على أحد وجود ما يزيد عن 67 ميليشيا طائفية شيعية مسلحة، تمتلك منها إيران 41 ميليشيا وتتوزع الميلشيات الأخرى على عدد آخر من الأحزاب الإسلامية السياسية العراقية والمرجعيات الدينية العراقية. وأكثر المليشيات عدداً وتسلحاً وقدرات مالية ونفوذاً سياسياً واجتماعياً، وأشدها خطورة على العراق ومستقبله هي تلك التي ترتبط مباشرة بإيران وبالمرجعية الدينية والسياسية الإيرانية (39 +2 تابعة لحزب الله)، أي كلها خاضعة للمرشد الأعلى خامنئي.

توجيهات خامنئي

أما المليشيات الشيعية الأخرى، فمهما كان نفوذها العراقي وحجم عددها وتسلحها، فهي في المحصلة النهائية غير قادرة على التغيب الفعلي عن إرادة أو مصالح إيران في العراق، وتُجبر بهذا القدر أو ذاك على التعاون مع المليشيات العراقية-الإيرانية، ولاسيما الرئيسية منها، وبالخصوص فيلق بدر بقيادة هادي العامري، وعصائب الحق بقيادة قيس الخزعلي، وكتائب حزب الله بقيادة جعفر الغانمي.

فجميع هذه الميليشيات الطائفية الشيعية المسلحة – ووفق تقرير لـ" ميدل إيست أونلاين"، تعمل تحت عباءة الحشد الشعبي، وقادتها هم قادة الحشد الشعبي ورئيس الحشد الشعبي المباشر هو فالح فياض، الخاضع بالتمام والكمال لإرادة قاسم سليماني.

وحينما دعت المرجعية الدينية الشيعية في النجف إلى فتوى الجهاد الكفائي، تطوع الناس واستطاعت الميليشيات المسلحة المنظمة احتواء المتطوعين وتشكيل الحشد الشعبي منهم ومن تطوع من خارجهم، وأصبحوا القوة الثانية في العراق بعد الجيش، ثم حولهم حيدر العبادي إلى قوة عسكرية رسمية تحت قيادة الدولة وجزء من القوات العسكرية العراقية، ولكنها حافظت على استقلاليتها عن الدولة والحكومة ورئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة عملياً، وأصبحت جيشاً داخل جيش يتحرك بأوامر من قادته العراقيين وبأوامر قاسم سليماني.

ووفق مصادر أمنية عراقية مطلعة، فإن الإرهابي قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الجناح الخارجي لميليشيا الحرس الثوري الإيرانية الإرهابية، كلف كلا من الإرهابيين أبو مهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، وأبو زينب اللامي مدير أمن الحشد الشعبي بتنفيذ تصفيات في صفوف الميليشيات التي أعلنت أنها غير تابعة لطهران ولا تلتزم بقراراتها خوفا من التعرض لهجمات أمريكية، عقب إعلان واشنطن عزمها القضاء على أذرع إيران في العراق وفي الشرق الأوسط.

ورأى مراقبون، أن إغلاق المقرات التي ينفذها أمن الحشد الشعبي في ذاتها عمليات وهمية تهدف إلى إيهام العالم بأن العراق لم يعد يمتلك أي ميليشيات غير قانونية وأن المليشيات الباقية التابعة لإيران هي قوات نظامية تتبع الدولة العراقية. واعتبروا أن هذه العمليات ما هي إلا مخطط إيراني لإعادة ترتيب ولاءات هذه المليشيات لها في ظل عزم الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها على تقليم أظافر إيران في المنطقة.

وأشاروا إلى أن إيران تسعى لتأسيس دولة موازية في العراق من خلال دعمها مليشيات الحشد الشعبي عسكريا وسياسيا، بعدما استطاعت في الانتخابات الماضية تأسيس جناح سياسي والدخول إلى مجلس النواب العراقي والحصول على وزارات ومناصب حساسة تمكنها من التحكم بالسياسة العراقية واقتصاد العراق، كي تبقى بغداد المنفذ المفتوح لإيران للهروب والالتفاف على العقوبات الدولية وساحة لتصفية الحسابات مع المجتمع الدولي عبر وكلائها ومنبعا اقتصاديا كبيرا لتمويل نشاطاتها الإرهابية التوسعية في المنطقة.

وتمثل مليشيات الحشد الشعبي العباءة التي يلجأ إليها كل من يحمل السلاح خارج إطار القوات الأمنية والجيش العراقي من المجرمين والقتلة وتجار المخدرات وسارقي المال العام والمتهمين بالإرهاب. وبعد دخولهم صفوف الحشد يمنحون الحصانة التي لا يمكن لأجهزة الدولة النظامية التقرب منهم أو اعتراض طريقهم.

وغالبية قادة هذه المليشيات ومسؤوليها مطلوبون دوليا لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية وتنفيذ عمليات إرهابية، الأمر الذي يجعل من الصعب السيطرة عليهم من قبل الحكومة العراقية التي تسيطر عليها أحزاب تابعة لإيران.

وإزاء هذا الوضع فإن أي ضربة لميليشيات وعصابات الحشد الشعبي الإيراني هى ضربة لإيران ذاتها وضربة لإرهابها.
فالحشد الشعبي جزء من إيران والارتباط العضوي بينه وبين الحرس الثوري الإيراني ممتد ونافذ.