728 x 90

شهادة عملية على القدرة التنظيمية للمقاومة الايرانية

  • 8/24/2018
شهادة عملية على القدرة التنظيمية للمقاومة الايرانية
شهادة عملية على القدرة التنظيمية للمقاومة الايرانية

بقلم:فلاح هادي الجنابي

مرة أخرى سيجد نظام الملالي القمعي نفسه في موقف ووضع لايمکن أن يحسد عليه أبدا، حيث إنه وفي يوم السبت القادم 25 أغسطس/آب، سيحتفي أبناء الجاليات الإيرانية في 30 عاصمة ومدن رئيسية في أوروبا وأمريكا الشمالية، وبصورة متزامنة بالذکرى الثلاثين لمجزرة إعدام 30 ألف سجين سياسي أعدمهم نظام الملالي بمنتهى القسوة والوحشية، ولاشك فإن هکذا إحتفاء فريد من نوعه، إضافة الى إنه سيکون إنتصار لشهداء هذه المجزرة، فإنه سيعتبر ضربة معلم من جانب المقاومة الايرانية لهذا النظام المجرم وکشفه أمام العالم کله في واحدة من أسوء وأکثر جرائمه وحشية ودموية.

هذه الخطوة السياسية ـ الاعلامية النوعية للمقاومة الايرانية، تأتي في وقت تغلي إيران بالاحتجاجات الشعبية المتصاعدة الغاضبة ضد النظام والتي لايمکن أن تهدأ ويمکن إعتبار هذه الخطوة أيضا بمثابة دعم وإسناد وتإييد لمسار الرفض الشعبي ضد النظام وتعزيزا له من أجل توجيه المزيد والمزيد من الضربات السياسية الموجعة لهذا النظام المجرم، والانکى من ذلك إن هذا النظام الذي ثبت من خلال سعيه لإرکاب عملية إرهابية ضد التجمع السنوي الاخير للمقاومة الايرانية مدى خوفه ورعبه من هکذا إحتفالات، سوف يجد نفسه في موقف العاجز المتخبط الذي لايعرف ماذا يفل أمام هکذا عرس سياسي کبير يتم في 30 عاصمة ومدينة رئيسية في أوربا وأمريکا الشمالية.

أهم مافي هذه الاحتفالات إنه سيناقش ممثلون للجاليات الإيرانية والشخصيات السياسية والاجتماعية من مختلف البلدان، وسط مشاركة الآلاف من أبناء الجاليات الإيرانية الموالية للمقاومة، بما في ذلك في باريس ولندن وبرلين واستوكهولم وأمستردام وروما وأوسلو وبروكسل وأوتاوا وفانكوفر وبوخارست وهلسنكي ويوتوبري وشتوتغارت وآرهوس (الدنمارك) هذه الموضوعات. كما سيدلي الناجون وأقارب ضحايا مجزرة 1988 بشهاداتهم وملاحظاتهم الشخصية للمشاركين. ويعتبر هذا الملتقى الکبير غير المسبوق من إنه يشكل جزءا من حملة دولية لدعوة الأمم المتحدة للتحقيق ومقاضاة المسؤولين الضالعين في مجزرة عام 1988، التي تصفها منظمات حقوق الإنسان والمدافعين عن حقوق الإنسان، بأنها واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية بعد الحرب العالمية الثانية.

هذا الملتقى کما يبدو، يمثل رسالة تحد شديدة اللهجة والقوة من جانب المقاومة الايرانية لنظام الملالي تٶکد بأن أيام إرتکاب الجرائم والمجازر بدم بارد وعدم المحاسبة بشأنها قد إنتهت والى الابد وإن على النظام أن يستعد منذ الان لدفع ثمن هذه الجريمة البشعة ليصبح عبرة على مر التأريخ.

الحوار المتمدن

مختارات

احدث الأخبار والمقالات