728 x 90

سير التحولات في الثورة الشعبية ضد الشاه في العام 1979 القسم السادس

  • 2/5/2020
سير التحولات في الثورة الشعبية ضد الشاه في العام 1979
سير التحولات في الثورة الشعبية ضد الشاه في العام 1979

مجزرة 8 سبتمبر 1978 كانت حصيلة أي ظروف؟

في جريمة سافرة تم إحراق سينما ركس في عبادان في 18 أغسطس 1978. ومباشرة تم توجيه أصابع الاتهام الى سافاك الشاه. هذه الجريمة قد أعطت حافزا للحركة داخل البلاد. كما وفي خارج البلاد أثار هذا الحادث موجة من مشاعر الاشمئزاز وزادت من الضغط على الشاه. ولكن في وقت لاحق تبين أن ملالي من زمرة خميني كانوا متورطين في هذه الجريمة.

وكان الشاه ولغرض الخروج من الوضع المحرج ولتطويق الأوضاع، وجد الحل في تغيير حكومة جمشيد آموزكار وكلف شريف إمامي بتشكيل الحكومة. وكان الشاه يأمل في أن يتوصل إلى مصالحة مع جناح اليمين للحركة أي الملالي، عن طريق شريف إمامي الذي كان له سجل مع رجال الدين وبعض الملالي. وفي 27 أغسطس 1978 تم تشكيل حكومة شريف إمامي وسماها بحكومة الوفاق الوطني. واتخذ مجموعة من الإجراءات لغرض التمهيدات للمساومة مع الملالي منها تنظيم الشعائر الإسلامية وإلغاء التقويم الشاهنشاهي وإعادته إلى التقويم الهجري الشمسي أو غلق الكازينوهات (أندية القمار واللهو) وكذلك حل حزب «رستاخيز».

4 سبتمبر 1978 كان يصادف عيد الفطر مع إقامة صلاة العيد تحولت إلى مسيرة ضخمة في طهران. في نهاية المسيرة، نسق المواطنون عفويًا لتظاهرة أخرى ليومي 6 و 7 سبتمبر. وفي تظاهرة 6 سبتمبر وخلافًا لمراسيم عيد الفطر تعاظم شعار الموت للشاه. وهذا الأمر كان يبين القاعدة الاجتماعية العريضة لجناح اليسار في الحركة. بينما كان جناح اليمين أي الملالي مع أنهم كانوا يتابعون الحوار مع حكومة شريف إمامي وأخذ امتيازات منه. ولكن راديكالية التظاهرات في 7 سبتمبر قد أغلقت الطريق على المصالحة بين الشاه والملالي وأخفقت حكومة شريف إمامي.

مأزق المفاوضات بين الحكومة وجناح اليمين للحركة، قد أجبر الشاه على الانتخاب بين خيارين: منح امتيازات أكثر، أو القمع والمجازر! فاختار الشاه الطريق الثاني وفتح النار على التظاهرة الشعبية يوم 8 سبتمبر.

في الساعة السادسة من صباح يوم 8سبتمبر، أعلنت الإذاعة فرض حكم عرفي في طهران، وفي ساحة «جاله» بطهران هاجم العسكريون المشاركون في الحكم العرفي، صفوف المتظاهرين بأمر من الشاه وقتلوا مئات من المواطنين العزل. وأثبتت هذه المجزرة القاسية، زيف الوعود التي أطلقتها حكومة الوفاق الوطني.

وبعد 8 سبتمبر، فقد الشاه كل معنوياته. ويقول آنطوني بارسونز سفير بريطانيا في طهران في حينه إنني استغربت من سلوك الشاه بعد حادث 8 سبتمبر. إنه صار نحيفًا مصفر الوجه...

أعمال القهر والقمع في 8 سبتمبر قد أصابت جناح اليمين بالصدمة. خميني وغيره ممن كانوا يعملون على شاكلته قد تراجعوا ولزموا الصمت حتى اسبوعين حيث ألقى شريف إمامي كلمة أكد فيها مواصلة الحريات وكذلك آلقى أعضاء البرلمان كلمات وقام المواطنون بحركات عفوية... حتى تبين أنه ليس هناك حادث 5 يونيو 1963، حتى أطل علينا خميني والتابعون له من جديد.

تابع للمزيد