728 x 90

سير التحولات في الثورة الشعبية ضد الشاه في العام 1979 القسم الخامس

اشتعال برميل البارود وانتفاضات متتالية

  • 2/4/2020
سير التحولات في الثورة الشعبية ضد الشاه في العام 1979
سير التحولات في الثورة الشعبية ضد الشاه في العام 1979

سير التحولات في الثورة الشعبية ضد الشاه في العام 1979

القسم الخامس

اشتعال برميل البارود وانتفاضات متتالية

في 7 يناير/كانون الثاني 1978 نشرت صحيفة اطلاعات مقالاً بعنوان «إيران والاستعمار الأحمر والأسود» تحت اسم مستعار «أحمد رشيدي مطلق». المقال وصف خميني بعناوين مثل «سيد هندي» و«طامح للسلطة» و«عميل مشين و..».

وللاحتجاج على نشر هذا المقال قام تجار السوق في مدينة قم بغلق محلاتهم في 9 يناير، وخرجوا في مظاهرة. قتل فيها عدد من الناس.

هذه المظاهرة والقتل الذي حصل فيها قد أدخلت، التفاعلات والتحركات السياسية التي انطلقت من عام 1976 عقب سياسة كارتر لحقوق الإنسان، في مرحلة جديدة. فانفجرت حالة الاستياء والغضب المكبوت لدى المواطنين طيلة 50 عامًا من حكم ديكتاتورية بهلوي.

وفي ذكرى أربعين يومًا على الحادث أي في أربعينية مجزرة قم، خرج أهالي تبريز في يوم 18 فبراير1978 إلى المظاهرة وأظهرت أنه إذا لا يرضخ الشاه لمطالب الناس بالحرية، فإن الحركة الديمقراطية سرعان ما تأخذ طابع العنف بسبب الطاقة الثورية الموجودة لدى الناس. في انتفاضة تبريز ظهرت نماذج من غضب الشعب مما كان يدل على كون الانتفاضة منظمة والاعداد المسبق لها. حيث تعرضت معظم المقرات الحكومية للهجوم وتم تدمير فرع حزب «رستاخيز» تدميرًا كاملًا. كما تم تفجير برج بث النقل التلفزيوني، وتم إعدام بعض أفراد الشرطة القمعيين على يد الناس مما يثبت بوضوح حضور حركة مسلحة.

ومن هنا، اقيمت أربعينية تلو أربعينية أخرى لكل مجزرة، وفي 30 مارس 1978 وبمناسبة أربعينية مجزرة تبريز، اقيمت تظاهرات حاشدة في مدن تبريز وأصفهان وطهران وقم ويزد سقط خلالها عدد من الناس شهداء. وفي هذه الأيام كانت تتوزع أشرطة تسجيل خميني بين الناس، من قبل شبكة الملالي الواسعة في المساجد التي كانت تعمل منذ سنوات بحرية وبالتنسيق مع نظام الشاه.

في المقابل، قام نظام الشاه بارتكاب المجازر في هذه المظاهرات، بالإضافة إلى شن حرب نفسية ضد الحركة الديمقراطية ووصف انتفاضة تبريز بأنها انطلقت من قبل مشاغبين جاءوا من خارج الحدود.

في 13 مايو1978 قال الشاه في مقابلة صحفية أنه لم يعد يتحمل وضعًا ينتهي إلى مجيء حكومة شيوعية إلى السلطة. وفي مقابلة أخرى في 15 مايو قال: ماذا جلبت الديمقراطية بعدة أحزاب في الغرب، حتى نتبعها نحن؟

في 20 مايو، كتب مهدي بازركان رسالة إلى «معينيان» رئيس المكتب الخاص للشاه: إني أعلن عن استعدادي وشوقي وطلبي لمقابلة تلفزيونية وأعتقد أنه يجدر لمقام الشاهنشاه أن يتعامل مع محتجيه مرة أخرى بسلاح المنطق والقانون، بدلًا من استخدام الهراوات والرشاشة والدبابة.

تابع للمزيد