728 x 90

سير التحولات في الثورة الشعبية ضد الشاه في العام 1979 القسم الثامن

  • 2/18/2019
20 يناير بدء مرحلة جديدة في التاريخ الإيراني
20 يناير بدء مرحلة جديدة في التاريخ الإيراني

20 يناير 1979 بدء مرحلة جديدة في التاريخ الإيراني

في العقد الثالث من شهر ديسمبر، عندما توصلت أمريكا إلى نتيجة أن الثورة في إيران لا يمكن السيطرة عليها، اجتمع قادة 4 دول صناعية غربية في مؤتمر للتشاور حول الانتقال السلمي للسلطة من الشاه إلى خميني، وذلك لغرض الحيلولة دون أن تتحول الحركة الثورية في إيران إلى حركة راديكالية. لأن مصالح أمريكا كانت تقتضي أن تمنع مهما كلف الثمن، تحول الخط الأمامي للحرب الباردة بين أمريكا والاتحاد السوفيتي، في إيران التي لها 2500 كيلومتر حدود مشتركة مع الاتحاد السوفيتي، إلى مشهد ذي طابع ثوري عنيف.

لأن في حالة حدوث ذلك، فإن القوى الثورية وبسبب الطاقة الموجودة في داخلها وقدرتها على التنظيم كانت تستطيع أن تمسك زمام السلطة وعندئذ كانت تحصل هزيمة كارثية لأمريكا وانتصار للاتحاد السوفيتي.

وفي ديسمبر 1978 أرسل خميني، وقبل انعقاد مؤتمر غوادلوب، إبراهيم يزدي، عند القادة الغربيين لإعطاء تطمينات لهم. وبعد أيام وعشية إقامة المؤتمر، طلبت وزارة الخارجية الفرنسية من «قطب زاده» أن يوضح ما هي السياسة التي سوف ينتهجها خميني في حال الانتصار. وفي فرصة قصيرة جدًا أعد قطب زاده نصًا وأرسله إلى السطات الفرنسية.

وفي مؤتمر غوادلوب، اتفق قادة القوى الكبرى الأربعة على أن بقاء الشاه يسبب المزيد من توتر الوضع في إيران وأن عملية النقل السلمي للسلطة بين الشاه وخميني أمر لا مفر منه.

وفي هذا الإطار، وصل الجنرال هايزر قبل ثلاثة أيام من مؤتمر غوادلوب أي في 2 يناير 1979، إلى إيران ليأخذ زمام السيطرة على الجيش ويمنعه من الانقلاب العسكري الذي كان شائعًا على ألسن الناس وأن يمهد الطريق لنقل السلطة سلميًا. وعقب اجتماعه مع قادة الجيش من جهة، وممثلي خميني في إيران، أي بهشتي وبازرغان من جهة أخرى، ظهر قره باغي رئيس هيئة أركان الجيش في مؤتمر صحفي، لينفي الانقلاب من قبل الجيش وقال أي تمرد وعمل عفوي سيتم قمعه بشدة.

في 16 يناير 1979 طار الشاه وفرح بطائرة خاصة كان الشاه شخصيًا يقودها، من مطار مهرآباد في طهران، نحو مصر. ووصى الشاه قبل رحلته، قره باغي أن يمتنعوا عن القيام بانقلاب عسكري.

في 17 يناير، أكد بهشتي في اتصال هاتفي لخميني أن يجري اتصالًا مع القادة العسكريين وأن يطمئنهم بأن حال العسكريين سوف يتحسن. وكتب يزدي: «تكتيك القيادة في تلك المرحلة كان الاتصال بجهتين الاتصال بـ «بختيار» وكذلك بقادة الجيش ...».

وبعد خروج الشاه من إيران ومع إصرار المواطنين في طهران، تم تحرير آخر وجبة من السجناء السياسيين تشمل 63 من السجناء من سجن «قصر» في طهران في 20 يناير1979. مسعود رجوي والشهيد موسى خياباني والشهيدة أشرف رجوي كانوا من ضمن المحررين. آلاف من أهالي طهران قد تحشدوا أمام السجن واستقبلوا السجناء المحررين بكل حماس. وهرع مسعود رجوي إلى مبنى العدل عند المعتصمين وقدم شكره لهم على دعمهم.

وبعد ثلاثة أيام أي في 24 يناير رسم مسعود رجوي في مسجد جامعة طهران في أول موقف رسمي للمنظمة، الحدود بين مجاهدي خلق الإيرانية مع المسار العفوي للقضايا وخاطب بالتحديد خميني وعصابته وقال: « لم أحضر هنا لأشيد فقط بالمسار التلقائي للأوضاع والأمور، ولم نأت لنؤيد فقط كل ما هو موجود، بل علينا أن نفكر أحيانًا في ما يجب أن يكون ويجب أن لا يكون أيضًا. هل نريد أن نكون جيلاً ملعونًا في التاريخ؟!». ثم ختم كلمته بهتاف «تحيا الثورة الديمقراطية الإيرانية» بينما كان خميني يصف الثورة بالثورة الإسلامية.