728 x 90

رسالة مؤثرة

«كولرخ ابراهيمي إيرايي» من السجن: تحملنا جلدة و صمدنا

  • 1/6/2019
السجينة السياسية كولرخ ابراهيمي ايرايي
السجينة السياسية كولرخ ابراهيمي ايرايي

أرسلت السجينة السياسية «كولرخ ابراهيمي إيرايي» رسالة مفتوحة من عنبرالنساء في سجن إيفين رسمت فيها مصاعب المسيرة النضالية ومعاناة المواطنين الإيرانيين المضطهدين.

وفيما يلي نص الرسالة:

لقد تحملنا الألم والفقر والسقوط في قاع الوادي الرجعي وسلطة الاستبداد على مدى قرن واحد. نحن تحملنا الجلد وصمدنا. قدمنا قتلى وبقينا. فتحنا موائدنا دون رغيف خبز واستمررنا. قرأنا أنشودة الحرية على قبر حرية القلم، حتى لا نتنازل عنه، والآن ندك على جدار وأركان الرجعية المتأرجحة.

وحتى اهتزاز آخر من جديد. واقفون لحد تعميق الشرخات الواردة على جسد الاستبداد، حتى لو مزق خنجر الجلاد السام خواصرنا واستهدف حياتنا.

نحن واقفون بجانب العمال الذين تجاوز عدم دفع رواتبهم حدود الشهر والسنة. ونحن واقفون بجانب السائقين الذين لم يدخل الخوف في داخلهم من التهديد والتوعد من يطلق نفسه قاضي القضاة وهم مصرون على احقاق حقوقهم المسلوبة. واقفون بجانب المعلمين المعتقلين الذين بدأ طلابهم شهر «مهر» آخر بدونهم.

وتعرضنا لطلقات الحقد عند وقوفنا بجانب العتالين في كردستان واشتعل النار في أنفسنا بجانب ناشطي البيئة. وأقمنا بجانب الأطفال البلوش الفصول الدراسية في الأكواخ ودفأنا أيدينا المجمدة في تصورمنح كرفانات موعودة للمواطنين المنكوبين بالزلزال في كرمانشاه.

وانهارت البيوت على رؤوسنا التي بنتها مؤسسة «مهر» الحكومية. وسقطنا بنفد المدخرات المالية للبلاد. وملأنا الرئة بخوزستان من ذرات الغبار وتعرضنا بجانب الدراويش للاعتداء علينا بالهراوات ومشانق الإعدام.

في عقد الثمانينات غرقنا في ورطة عدم الوعي ومازلنا نتحمل آثار جلده على اجسادنا. ونعاني من آثار طعنات السكين في سلسلة الاغتيالات السياسية وذقنا طعم الخداع في انتفاضة احتجاجية في العام 2009 مما أدى إلى لزوم بيوتنا.

وحرمنا بجانب الأقليات الدينية، من حقوق المواطنة، ودمروا مقابرنا وتم تكبيلنا وإجبارنا على مغادرة وطننا. ولاحظنا بجانب آلاف من المواطنين ألمًا مشتركًا لمصادرة أموال مواطنينا.

وعانينا بجانب الفتيات في« شين آباد» وفقدنا أيدينا وأقدامنا في معسكرات طلابية وتم نقلنا إلى المستشفى والمقبرة. تم قمعنا في الحي الجامعي و تم اختفائنا قسرا وتم تكبيلنا بالسلاسل. دفعنا ثمن فراغ صناديق العملة الأجنبية في البلاد و دفعنا سرقة الميزانية والاقتصاد المفلس وتصاعد مدهش للتضخم المنفلت وتقلبات السوق وقبول المصائب وفي مسرحية الإعلام خلال بضع دقائق شاهدنا القصة القديمة. وبوعد إعدام الضحايا المنتخبين، تغلب علينا الحزن على هذه المأساة المرة والمتكررة.

وتحملنا العجز والإدارة السيئة التي أدت إلى سقوطنا في الفقر والكبت وتشوية سمعتنا الدولية والتخاذل والفظيعة إلى أدنى المستويات من الفساد والفحشاء والفقرالثقافي. وتحملنا آثار الحماقة والسخافة في تسلق سفارة هذا البلد آوذاك البلد حيث نواجه الآن أزمة بسبب حركة بسيطة من قبلها. باسم الإرهاب والمنافق و داعش والكافر رفعت روؤسنا على المشانق تم تفتيش عقائدنا ومحرومين من حقنا للتعليم.

ولكن بقينا صامدين على مطالباتنا العادلة – حتى حرية نشاطات الأحزاب والمهن والنقابات –حتى ايقاف الإعدامات – حتى إطلاق سراح جميع سجناء الرأي السياسيين – حتى كسرالأجواء الحصرية للإعلام – حتى إزالة المحاكم الصورية وأجواء الكبت والمناخ الأمني المفروض على المجتمع – وإيقاف الخصخصة وإعادة الأموال المنهوبة من قبل هؤلاء الناهبين والغاصبين لموائدهم حتى لو تم تكبيلنا بالسلاسل من جديد ومن جديد فنقف ونصّر على إحقاق حقوقنا في هذه الأيام الملتهبة التي يردون على الاحتجاج بالسجن والتعذيب والاغتيال والإعدام. ومن عمق النار والدماء سنبشر الجماهير بخلاص الشعب الإيراني حيث النضال مسلكنا في معركتنا حتى لو دفعنا غدًا دماء من اجسادنا علينا أن نزيل أقنعة النفاق والتزوير.

على أمل أن نحطم شوكة الإستبداد.

كولرخ ابراهيمي إيرايي – عنبرالنساء في سجن إيفين – يناير 2019

مختارات

احدث الأخبار والمقالات