728 x 90

رسالة من عدد من السجناء السياسيين في سجن إوين بمناسبة الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر

سجن إيفين
سجن إيفين

وجه السجناء السياسيين في سجن إوين رسالة إلى الشعب الإيراني بمناسبة الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019 جاء فيها «نرسل السلام والتحية لشهداء هذه الانتفاضة ونقسم مرة أخرى بقدسية دماء هؤلاء الشهداء على أننا سنقف إلى جانب جميع الشباب الشجعان ومعاقل الانتفاضة جنبًا إلى جنب ...»

فيما يلي نص الرسالة:

سوف تظل انتفاضة نوفمبر 2019 خالدة في صدر تاريخ الشعب الإيراني إلى أبد الآبدين بين أعظم الثورات الشعبية وأكثرها دموية ضد الديكتاتورية في إيران، وستظل أيضًا أقوى رد على 4 عقود من جرائم نظام الملالي وارتكابه للمذابح في حق أبناء الوطن وفساده المتفشي؛ بدفع ثمنًا غاليًا متمثلًا في التضحية بعدد كبير من الشهداء.

وكانت انتفاضة نوفمبر العظيمة امتدادًا لانتفاضة يناير 2018، حيث سلطت بأبلغ تعبير الضوء مرة أخرى على تعيين الحدود الحاسم والدموي ضد كافة زمر نظام الملالي وأكدت بختم النسر على عدم العودة إلى الخلف وعلى الإصرار على المضي قدمًا في طريق النضال وانتشار الانتفاضة وتصعيدها في هذه المرحلة الأخيرة من الإطاحة.


والحقيقة الواضحة كالشمس هي أن انتفاضة نوفمبر قرّبت نظام الملالي من منحدر الإطاحة بشكل غير مسبوق، بحيث أصبح ميزان القوى بين الشعب وهذا النظام الفاشي لمصلحة الشعب على حساب هذا النظام الذي أصبح أكثر ضعفًا واهتزازًا من خلال عبور هذه الانتفاضة.


إن قيام هذا النظام اللاإنساني بقمع الانتفاضة بطريقة وحشية وهستيرية، والتستر الممنهج على عدد الشهداء حتى اليوم يدل من ناحية بما لا يدع مجالًا للشك على مدى رعب وفزع قادة هذا النظام من تدقيق الحسابات وكشف النقاب عن حجم جرائمه، ويدل من ناحية أخرى على الاعتراف بأن هذا النظام الفاشي المناهض لأبناء الوطن لا يمكن أن يكون ممثلًا للشعب الإيراني على الإطلاق.


هذا هو السر في غليان وهيجان دماء شهداء انتفاضة نوفمبر التي ما زالت تهز كيان نظام الملالي في مأزقه المستعصي الحل بعد مرور عام. لدرجة أن تمسكه بتلابيب نتائج الانتخابات الأمريكية عاقدًا الأمل عليها واستغلاله لموجة تفشي وباء كورونا لم يحققا له أي معجزة حتى الآن.


وبمناسبة الذكري السنوية لانتفاضة نوفمبر نرسل السلام والتحية لشهداء هذه الانتفاضة ونقسم مرة أخرى بقدسية دماء هؤلاء الشهداء على أننا سنقف إلى جانب جميع الشباب الشجعان ومعاقل الانتفاضة جنبًا إلى جنب عاقدين العزم بشكل غير مسبوق وننتفض على النظام القمعي برمته ونرفع راية الشرف والعزة والكرامة والحرية حتى نطيح بهذا النظام بأكمله.