728 x 90

رئيسي والوعود الجوفاء خوفا من الانفجار الاجتماعي

مقال افتتاحي
مقال افتتاحي

عقد إبراهيم رئيسي، سفاح مجزرة عام 1988، أول اجتماع وزاري له صباح يوم 26 أغسطس بعد زيارته مع مجلس الوزراء المتكون من اللصوص والمجرمين لقبر خميني ليؤكدوا لمؤسس النظام الإجرامي إنهم لا ينحرفون عن طريق خميني الشرير.

خلافًا للتقاليد المتبعة في أي مكان في الاجتماع الوزاري الأول، حيث يتم رسم الإستراتيجية والحلول وطريقة التغلب على المشاكل والتحديات الكبيرة قدم رئيسي وعودًا فارغة على غرار وعود روحاني الوهمية واعترف بلغة معكوسة بالمأزق الذي يواجهه النظام لاسيما خامنئي وقال: "لا نواجه أي مأزق في نظام ولاية الفقيه. القيادة على دراية اليوم بحمدالله لكل شؤون البلاد ومسيطر عليها".

من ناحية أخرى، هرع محمد مخبر ليقحم نفسه باعتباره النائب الأول لرئيسي، وهو متخصص في السرقة الفلكية، وبسبب هذه المهارة في امتصاص أموال الناس في جيوب خامنئي وقادة النظام، عمل في رئاسة لجنة تنفيذ أمر خميني لمدة 16 عامًا وخاطب رئيسي قائلا: "لقد قطعت أنت وعودا خلال الانتخابات، كل ما قدمتمه من وعود يجب الوفاء به في الوزارات".

وقال رئيسي في إشارة إلى أحد وعوده أو وعوده الفارغة "من الأمور التي وعدنا الحكومة بمتابعتها بحساسية بناء مليون منزل سنويا لوزير الطرق والتنمية العمرانية قاسمي لمتابعة هذه القضية" ،. .

وأخذ مخبر الميكروفون مرة أخرى من رئيسي وقال إن على رستم قاسمي بناء ما بين 80 إلى 90 ألف منزل شهريًا "بحيث يكون تقدمه المادي مشهودا مرئيا!". من الواضح أن هذا اللص، بما أنه لم يعمل في أعمال البناء والشؤون التنفيذية واعتمد فقط على قيادة أجهزة سرقة النظام، لا يعرف إطلاقا أن بناء منازل بأعداد 80.000 إلى 90.000 لا يمكن تحقيقه في شهر واحد!

السؤال الموجه هو ما هدف إطلاق مثل هذه الكلمات والوعود الفارغة؟ وعود لا تذكر حتى آلية واستراتيجية لتحقيقها؟ من الواضح أنه لا توجد آلية أو استراتيجية على الإطلاق. لكن بالنسبة لرئيسي وحكومته وخامنئي نفسه، فإن القضية هي أزمة أعمق وأزمة وتحدي كبير وخطر كبير يأتي من انفجار اجتماعي.

انفجار رهيب في مجتمع حيث يعيش 96٪ من السكان مسحوقين تحت خط الفقر؛ تُفرغ الموائد من أبسط الضروريات مثل اللحوم والحليب والدجاج وحتى الخبز؛ التكاليف الجامحة تخنق الناس أكثر فأكثر كل يوم؛ كورونا يحصد أرواحا بسبب سياسات خامنئي المتعمدة. مجتمع مليء بالغضب والكراهية لاستغلال ونهب وجرائم نظام الملالي.

يرى ويدرك قادة النظام هذا الوضع أكثر من غيرهم، وخطر الانتفاضة أصبح كابوسًا رهيبًا بالنسبة لهم. ومن ثم، فإنهم، في أول جلسة لمجلس الوزراء، يتبنون سياسة "من العمود إلى العمود فرج"، ويقدمون وعودًا فارغة لصب الماء على الغضب الاجتماعي؛ الوعود التي، إذا لم يتم الوفاء بها، ستكون لها عواقب اجتماعية أكثر خطورة عليهم، وسوف تقتحمهم نفس موجة الغضب الاجتماعي في انتفاضة الشعب المضطهد وشباب الانتفاضة.