728 x 90

رئيسي والاعتراف بلغة معكوسة

مقال افتتاحي
مقال افتتاحي

بدأ الكلام بلغة معكوسة في نظام الملالي منذ البداية مع خميني الدجال، الذي كان يصف الرجعية بالثورة، والرقابة والقمع بالحرية وما إلى ذلك. وفي الوقت الحاضر، غالبًا ما يستخدم رئيسي السفاح الذي ورث هذه القضية عنه وخليفته الفاسد، خامنئي، المفاهيم بمعنى مخالف تمامًا لمعناها الحقيقي.

واحدة من الكلمات التي يستخدمها غالبًا بالمعنى المعاكس تمامًا هي كلمة "طريق مسدود". وفي الحالة الأخيرة، في 11 أكتوبر / تشرين الأول، استخدم الكلمة في جامعة طهران وقال: "ليس لدينا طريق مسدود في هذا البلد!" وكان رئيسي الجلاد قد قال مرارًا وتأكيدًا: "ليس لدينا مأزق في نظام ولاية الفقيه! ليس لدينا طريق مسدود".

لقد سمعنا عبارة "ليس لدينا مأزق وطريق مسدود" مرات عديدة من قادة آخرين للنظام وخامنئي نفسه، ولكن سمعناها مرارًا وتكرارًا من رئيسي الجلاد، الذي هو نفسه رمز لمأزق النظام، واضطر المرشد الأعلى خامنئي لإقصاء بعض من المقربين منه من أجل تمهيد الطريق للاتيان به على رأس السلطة التنفيذية وهذا ما يؤكد بالضبط وجود مأزق كامل لنظام الملالي.

المأزق السياسي

في المجال السياسي وفي أهم القضايا والأزمة المطروحة على طاولة النظام وهي الملف النووي ومحادثات الاتفاق النووي، في حين وصف شريعتمداري أحد جلاوزة خامنئي ورئيس تحرير كيهان في لقاء تلفزيوني (11 تشرين الأول) الاتفاق النووي بأنه "جثة نتنة" "إذا أردنا لنعد إليها الآن، فلن نحصل على أي شيء!"

قبل وصول رئيسي سفاح مجزرة عام 1988 إلى السلطة، كان من الممكن تبرير هذا الانقسام في المواقف والمأزق السياسي في ظل السجالات والصراعات على السلطة بين الزمرتين، ولكن الآن مع كل فضائح حكومة رئيسي في السلطة، فإن الجمود أصبح أكثر وضوحا.

جانب آخر من هذا المأزق السياسي هو أن رئيسي السفاح وسيده خامنئي، بكل حماسهما وشوقهما للظهور على المسرح العالمي والجلوس مع رؤساء دول آخرين، اضطرا للتراجع عن السفر إلى نيويورك خوفًا من اعتقال رئيسي، والامتناع عن السفر إلى اسكتلندا.

المأزق الاقتصادي

بلغ الجمود الاقتصادي حالة كارثية في العام الماضي، وبما أنه يتعامل مع الأرقام والأعداد، وتنعكس هذه الأرقام المتفائلة على حياة الناس اليومية وإفراغ موائدهم من المواد الغذائية، فلا يمكن إخفاء ذلك بأي حال من الأحوال. كما تعترف الصحف الحكومية، "مع دعاية وسائل الإعلام والادعاءات التي لا أساس لها، فإن الحقائق الاقتصادية والثقافية والسياسية و ... ليست إيران اليوم عنصرا لا يُقهر! لأن الحقائق المرئية والمخفية هي التي تتحدث للوضع الحالي في البلاد ... الناس ببشرتهم ولحمهم وعظامهم وبالطبع حواسهم الخمس يلمسون ويشعرون بالحقائق القائمة ”(صحيفة أرمان الحكومية - 12 أكتوبر).

المأزق الاجتماعي

يلعب الجمود أو الأزمة الاجتماعية دورًا محوريًا وأساسيًا في تشكيل الجمود والأزمات الأخرى للنظام، وكانت المهمة الرئيسية لرئيسي هي احتواء هذه الأزمة، لكنه الآن عالق في هذه الأزمة وغير قادر على اتخاذ خطوة إلى الأمام، وهي في الواقع نتيجة الاستقطاب المطلق في المجتمع الإيراني بين الأغلبية الساحقة من الشعب والأقلية الصغيرة للغاية من العصابات الحاكمة.

هذا هو الاستقطاب الذي اتخذ مساره التطوري وظهر في شكل انتفاضات وطنية أو إقليمية وحركات احتجاجية مستمرة لطبقات مختلفة. نفس موجات الغضب والاحتجاج التي تحيط بالنظام من جميع الجهات، وتجبر الجلاد رئيسي على الرحلات المكوكية للمحافظات لصب الماء على نار هذه الاحتجاجات، لكن خوفًا من مواجهة موجات الغاضبين، في هذه الرحلات. (كالرحلة إلى بوشهر) يمتنع عن الظهور أمام المواطنين بالتذرع بكورونا.

كل من هذه المآزق والأزمات الكبرى، التي تم ذكرها بإيجاز، لها عشرات الفروع ومجموعة من الجذور القوية التي أغلقت وشلت نظام الملالي بكل الطرق، ولكن يمكن تلخيصها جميعًا في كلمتين: النظام في طريق مسدود.!