728 x 90

ذکری استشهاد السيدة زهراء رجبي في ترکياعلی أيدي دبلوماسيين إرهابيين للنظام الإيراني

  • 2/19/2009
الأخت المجاهدة زهراء رجبی
الأخت المجاهدة زهراء رجبی

ليلة الثلاثاء 20 شباط (فبراير) عام 1996 استشهدت الأخت المجاهدة زهراء رجبي (فائزة) عضوة مجلس القيادة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية وعضوة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومعها الأخ المجاهد علي مرادي في الطابق الخامس لبناية سکنية في حي «فاتح» بمدينة إسطنبول الترکية علی أيدي دبلوماسيين إرهابيين کانت وزارة مخابرات النظام قد أرسلتهم مباشرة لهذا الغرض.


فقال محقق النيابة العامة في حي «فاتح» السيد سليم أولوش فور معاينته المشهد:
«إن هذه الجريمة اغتيال سياسي ومن المحتمل أنهما قتلا علی أيدي أجهزة إيرانية سرية».
وأکدت جميع وسائل الإعلام الترکية أن «أجهزة استخبارية إيرانية» ضالعة في عملية الاغتيال هذه.
يذکر أن الأخت المجاهدة زهراء رجبي کانت تزور ترکيا طيلة عام 1995وحتی استشهاده في شباط (فبراير) عام 1996 للاهتمام بأوضاع اللاجئين الإيرانيين في ترکيا الذين کانوا يعيشون ظروفًا قاسية جدًا.
والمرة الأخيرة من زياراتها لترکيا تمت في 28 کانون الثاني (يناير) عام 1996 وکان من المقرر أن تغادر ترکيا في أواخر شباط (فبراير) من العام نفسه.

خطتان إرهابيتان
بعد إطلاعها علی تردد الأخت المجاهدة الشهيدة إلی ترکيا وضعت وزارة مخابرات الملالي في جدول أعمالها خطتين إرهابيتين. الخطة الأولی: الاختطاف والخطة الثانية: الاغتيال.
ففي الجلسة التي عقدها المجلس الأعلی لأمن النظام يوم السبت 3 شباط (فبراير) عام 1996 بحضور أعضائه الرئيسيين وکذلک «سعيد إمامي» وکيل وزارة المخابرات في الشؤون الأمنية وأحمد وحيدي قائد قوة «قدس» الإرهابية تقرر أن تضع وزارة المخابرات وبالتعاون مع قوة «قدس» خطة الاختطاففي جدول أعمالها وإذا لم يکن تنفيذ هذه الخطة ممکنًا فعليها أن تنفذ خطة الاغتيال.
وللحصول علی معلومات عن تواجد وترددات المجاهدة الشهيدة زهراء رجبي في ترکيا قررت مخابرات الملالي دس وتنشيط أياديها وعملائها في صفوف اللاجئين وطالبي حق اللجوء الإيرانيين وأبناء الجالية الإيرانية في ترکيا. خاصة أن زهراء الشهيدة کانت وحسب طبيعة مهمتها في ترکيا تجري اتصالات واسعة مع اللاجئين الإيرانيين.
وإذ لم يکن للمنظمة مکتب في ترکيا منذ سنوات فکانت الاتصالات المباشرة والواسعة للأخت المجاهدة مع اللاجئين الإيرانيين ضرورية لا مناص منها.
فتمکن المدعو «رضا معصومي» عنصر لمخابرات الملالي کان يقدم نفسه في صفوف اللاجئين معارضًا بشدة للنظام ومن أنصار مجاهدي خلق تمکن من إجراء اتصالات بالأخت المجاهدة زهراء رجبي تحت غطاء مساعدة اللاجئين الإيرانيين وتمکن من الحصول علی مزيد من المعلومات عن ترددات ومقر إقامة زهراء رجبي خلال آخر زيارة لها لترکيا.
وکانت وزارة المخابرات قد جندت «معصومي» في خدمتها في عام 1994 عبر شخص يدعی «سعيد جوب تراش» الذي يدعی باسمه المستعار وهو «أصغر آذري»، وعقب ذلک أقاموا له دورات تدريب خاصة بما فيها علی الاتصالات والاختراق والتجسس.
وبعد التدريبات اللازمة وتوفير اتصالاته الضرورية أوفدوه مجددًا إلی ترکيا مزودين إياه برقم هاتف في مدينة أورمية وهو 648899 کمحطة ارتباط (جسر) ليکون علی اتصال دائم ومباشر مع المدعو أصغر آذري (سعيد جوب تراش).

فريق للاستطلاع والتسلل
کان العنصر المشترک للعدو في کلتا الخطتين الإرهابيتين هو الاستفادة من رضا معصومي. ولهذا الغرض توجه سعيد جوب تراش إلی ترکيا وهو الجلاد الذي کان قد جند رضا معصومي وکان يعرفه جيدًا ورافقه في هذه السفرة أحد الجلادين في وزارة المخابرات بطهران وهو «رحيم أفشار» وذلک بهدف توفير المستلزمات العملية لارتکاب تلک الجريمة البشعة.
ففي يوم 9 شباط (فبراير) عام 1996 وصل إلی ترکيا کل من سعيد جوب تراش باسمه المستعار «أصغر آذري» وباسمه في جواز سفره «مرتضی محسن زاده» وبجواز سفر مرقم بـ 1444138 ورحيم أفشار باسمه في جواز سفره «سعيد کرامتي» وبجواز سفر مرقم 1444445.
وکان رحيم أفشار وسعيد جوب تراش وبالتعاون مع رضا معصومي يکوّنون فريق الاختراق. وکان رحيم أفشار هو الذي يقود الفريق. وکان رحيم أفشار وسعيد جوب تراش اللذان نزلا في فندق «بر» بمدينة إسطنبول الترکية يلتقون بمعصومي يومياً من 11 إلی 20 شباط (فبراير) عام 1996 وينسقون مختلف مراحل هذه العملية.

فريق عمل للخطة الإرهابية
کان الدبلوماسيون الإرهابيون العاملون في سفارة النظام في أنقرة وفي قنصلية النظام في إسطنبول هم الذين يکوّنون فريق الاغتيال وکانوا يحظون بمساعدات ودلالات من عملاء أتراک للنظام.
أما الدبلوماسيون الإرهابيون الضالعون مباشرة في هذه الجريمة، فهم: «محسن کارکر آزاد» نائب قنصلية النظام في إسطنبول الذي کان أرفع عنصر لوزارة مخابرات الملالي بترکيا وکان يمرر أهدافها هناک.
مجيد شادکار، ملحق سفارة النظام في أنقرة والذي وصل إلی ترکيا عام 1992 وکان قد قاد فيها عدة عمليات إرهابية.
رضا بهروز منش نائب قنصلية النظام في إسطنبول في عام 1995کان قد وصل إلی ترکيا قبل أشهر من عملية الاغتيال. علي أشرفي الملحق الصحفي لسفارة النظام في أنقرة والذي کان قد وصل إلی ترکيا في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1993 بجواز سفر دبلوماسي برقم 11626.
وبعد إقرار المجلس الأعلی لأمن النظام خطة الاغتيال أمرت وزارة المخابرات لمحسن کارکر آزاد بالإسراع في توفير مستلزمات اختطاف زهراء رجبي مستخدمًا في ذلک تجارب اختطاف واغتيال «علي أکبر قرباني» وإذا لم تتوفر مستلزمات الاختطاف فعليهم أن يستعدوا لتنفيذ خطة الاغتيال وعليهم أن يکونوا علی اتصال مع رحيم أفشار للتنسيق.

تنفيذ عملية الاغتيال
في صبيحة يوم 20 شباط 1996 وصل المدعو «ناصر سرمدي نيا» إلی ترکيا وهو يحمل جواز سفر دبلوماسي برقم 0012091 وباسم «قاسم زرکري» المستعار ونزل في فندق «بيوک سهند» بمدينة إسطنبول الترکية.
ومباشرة بعد النزول في الفندق المذکور أخذ سرمدي آخر التقارير من رحيم أفشار... وبعد انفصاله من مجموعة رحيم أفشار أصدر ناصر سرمدي أوامره لـ «محسن کارکر آزاد» بأن يسرع إلی موقع العملية مصطحبًا معه فريقه للاغتيال.
فأمام البناية السکنية التحق ناصر سرمدي نيا ومحسن کارکر آزاد ومعهما إرهابيان آخران برضا معصومي وسعيد جوب تراش ورحيم أفشار وعبد الحميد جليک.
أما الإرهابيان الآخران فکانا قد وقفا في الشارع علی متن سيارة وبرفقة سائق علی مسافة من الآخرين. ووقف سعيد جوب تراش ورحيم أفشار في موقف الحافلات.
ولکن ناصر سرمدي غادر الموقع بعد إجرائه آخر التنسيقات.
فدخل الإرهابيون بقيادة محسن کارکر آزاد في البناية وفتحوا نيران أسلحتهم علی کل من الأخ المجاهد علي مرادي والأخت المجاهدة زهراء رجبي فأردوهما شهيدين فورًا.