728 x 90

دعم مطلق للمعارضة الإيرانية في مؤتمر باريس

وفود عربية ودولية تعبر عن دعمها للصف المعارض الإيراني والوقوف في صف الشعب خلال تجمع لتنظيمات إيرانية معارضة في باريس.

  • 7/2/2018
مؤشرات التغيير في إيران تلوح في الأفق
مؤشرات التغيير في إيران تلوح في الأفق

الاثنين 2018/07/02


باريس – أجمعت وفود عربية ودولية خلال تجمع لتنظيمات إيرانية معارضة في باريس، السبت والأحد، على رأسها منظمة مجاهدي خلق المحظورة في إيران، عن الدعم للصف المعارض الإيراني والوقوف في صف الشعب الذي يواصل الاحتجاج رغم القمع العنيف من قبل النظام.
وقال السفير الأميركي ميتشل ريس المبعوث الخاص السابق لعملية السلام في شمال أيرلندا إن الاحتجاجات الإيرانية “سلمية وعادلة ولا تحمل سوى شعارات تطالب بتحقيق حقوقها دون أي سلاح بينما النظام يرد عليها بالنار”.
وأعتبر أن “رفع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة حركة مجاهدي خلق، من قائمة الإرهاب انتصار للحق وضربة قوية للنظام الإيراني المتشدد”.
وتأسست حركة مجاهدي خلق سنة 1965 بهدف قلب نظام الشاه ثم قاومت النظام الإسلامي الذي تولى السلطة العام 1979. وكانت المنظمة مدرجة على لائحة التنظيمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي حتى العام 2009 وللولايات المتحدة حتى 2012.
ولفت ريس أن الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب تعلم أنه لا بد من تغيير حقيقي في إيران ولا بد من وضع اتفاق نووي يمنع إيران من تهديد استقرار المنطقة والعالم ووضع حد للصواريخ الباليستية وإيقاف دعم الإرهاب.
ودعا ريس واشنطن وفرنسا والدول الأوربية إلى أن تقف في صف المعارضة الإيرانية ضد النظام المتشدد. لافتا إلى أن هناك فرصة لدى المعارضة الإيرانية لتقدم نفسها من جديد للجانب الأميركي، وقال مخاطبا وفد المعارضة “عليكم أن تقدّموا أنفسكم كمعارضة تحظى بشرعية شعبية كي تقطعوا الطريق على النظام الذي يسعى إلى تصنيفكم في قوائم الإرهاب”. فيما استنتج مايكل موكاسي وهو محام وقاض اتحادي سابق شغل منصب النائب العام الحادي والثمانين للولايات المتحدة أن احتجاجات إيران بمثابة رسالة من الشعب الإيراني لنظام بلاده للنأي عن الصراعات الإقليمية وعدم التدخل في شؤون الدول المجاورة، وأن الأموال التي تضخ في هذا الدور التخريبي يجب أن توظف في خدمة البلد أولا.
وأشاد لويس فريه المدير السابق لمكتب التحقيقات “أف.بي.آي” بالشعب الإيراني الذي عاد إلى الشوارع ليطالب بحريته وكرامته وحقوقه المدنية في الوقت الذي يصر فيه النظام الإيراني والحرس على سياسة التخويف والقمع.
احتجاجات إيران بمثابة رسالة من الشعب الإيراني لنظام بلاده للنأي عن الصراعات الإقليمية وعدم التدخل في شؤون الدول المجاورة
ولم تقتصر الانتفاضة الإيرانية على الطلبة والأساتذة والمثقفين بل شملت مختلف مكوّنات الشعب الإيراني، حتى وصلت إلى البازار الإيرانية بعد أن طالت الأزمة الاقتصادية الفقراء والتجار على حد سواء. وبيّن فريه أن هناك تحركا أميركيا لحث الشركاء على المشاركة والالتزام بالعقوبات الأميركية التي ستجبر النظام على الرضوخ”.
وأكد جون بيرد وزير خارجية كندا السابق دعمه للمعارضة الإيرانية. وقال “نحن معكم يا من تطالبون بالديمقراطية والحرية والتخلص من نظام الملالي”.
وأضاف “نحن هنا لنعطي هؤلاء المتظاهرين التفاؤل بأننا لن نتخلّى عنهم وسنبقى معهم طالما أن الشعب الإيراني في الشوارع يطالب بحقوقه”.
ولم ينكر إيف بونيتمدير مدير الاستخبارات الفرنسية السابق أن الدول الأوروبية كانت تعترض على سياسة ترامب، ولكن بسبب التعنت الإيراني يبدو أنه “الرئيس الوحيد الذي يفهم إيران في الشرق الأوسط ولذلك يعمل على بوضع حد للنظام الإيراني”. ورحب بونيتمدير بقرار الإدارة الأميركية رفع منظمة المقاومة الإيرانية من قوائم الإرهاب، ومن ثم تبعها الأوروبيون.
وأعتبر أنه من الأخطاء الكبيرة التي ارتكبتها الإدارة الأميركية السابقة هو إبرام أوباما صفقة الاتفاق النووي مع إيران، مشيرا أنه لم يكن من ورائها أي هدف آخر سوى تحقيق مجد خاص يحتسب على الرئيس الأميركي السابق”.
وأبدى تأسفه من تجاهل اوباما للفوضى التي تنشرها إيران في المنطقة العربية وإلى تطوير صواريخها الباليستية ودعمها للتنظيمات المتطرفة. وتساءل “كيف سكتت الإدارة الأميركية السابقة عن تطوير إيران صواريخ بعيدة المدى، هل كانت الدول التي اتفقت معها تعتقد أن الصواريخ الإيرانية هدفها حمل الزهور إلى سكان المنطقة؟”.
وأوضح في مقارنة بين الرئيس السابق والحالي للولايات المتحدة أن ترامب كان شجاعا في مواجهة سلوك إيران العدواني فيما غض أوباما نظره عنها.
وأكد ستران ستيفنز المنسق الأوروبي لتيار التغيير في إيران والرئيس السابق للبعثة البرلمانية الأوروبية للتعاون مع العراق أن إرادة الشعب الإيراني ستكون هي الحاسمة، هذه التظاهرات ستقتلع هذا النظام من جذوره”. وتابع “على نظام الملالي أن يفهم أن أيام أوباما ولّت والتساهل مع إيران انتهى”. متسائلا عن سبب غياب دعم بريطاني للمعارضة الإيرانية.
وخلص سيد احمد غزالي سياسي جزائري ورئيس حكومة سابق أن القضية الإيرانية ليست فقط قضية الشعب الإيراني بل هي قضية شعوب المنطقة وشعوب العالم الحر. محذرا من خرق النظام الإيراني للاتفاقات الدولية ووضع العالم في حالة مواجهة.
وبيّن غزالي أنه عندما وضع الغرب المقاومة الإيرانية على قوائم الإرهاب، سمحت هذه السياسات بإعطاء النظام الإيراني مساحة لزعزعة المنطقة ونشر حرب طائفية وتقويض الاستقرار. وأعتبر أن توظيف النظام الإيراني للدين لأغراضه السياسية ينفي عنه صفة الاعتدال.
ودعا غزالي الغرب إلى فهم حقيقة دور إيران استنادا إلى مساعيها السيطرة الجامحة على العالم الإسلامي والعربي بالفوضى والقتل والإرهاب، والذي خلّف الفوضى في العراق وسوريا ولبنان. واعتبر أن الحلّ في دعم المعارضة السياسية الإيرانية لتكون بديلا واقعيا للنظام الحالي.

نقلا عن” العرب

مختارات

احدث الأخبار والمقالات