728 x 90

دبلوماسية نظام الملالي تتجسد في التراجع أمام القوة

كان خامنئي يقول قبل أن يُدرك هلاك قاسم سليماني:

أقول للشعب الإيراني إن الحرب لن تندلع وإننا لن نتفاوض.

وبعد هلاك قاسم سليماني، هدَّد خامنئي بأنه سينتقم في القريب العاجل، بيد أنه لم يحدث أي شيء.

لقد عادوا، في عهد حكومة روحاني، إلى مائدة المفاوضات راكعين على ركبهم، لدرجة أن الأطراف الغربية أوقفوا المفاوضات، وأجلوها إلى ما بعد ظهور نتائج انتخابات نظام الملالي؛ قبل مهزلة الانتخابات ووصول الجلاد رئيسي إلى سدة الحكم.

وبدأت التبجحات ببدء حكومة المعمم رئيسي في أعمالها، حيث ادعى الملالي بأنهم يرفضون التفاوض رفضًا باتًا إلا إذا تم رفع العقوبات.

وقال الحرسي أمير عبداللهيان بعد فترة، عند عودته من نيويورك: "إذا كانت أمريكا تسعى إلى عودة إيران إلى المفاوضات، فعليها أن تفرج عمَّا لايقل عن 10 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج".

وقوبلت تصريحات وزير خارجية المعمم رئيسي هذه بردود فعل مختلفة، حيث أعلنت ألمانيا أنه لن يتم دفع أي أموال. كما لم تولي أمريكا من جانبها أي اهتمام بتصريح عبداللهيان ، بل إنها أعلنت أن الكرة في ملعب النظام الإيراني، وأن باب التفاوض مفتوح، ولكن ليس إلى ما لا نهاية.

وبعد أيام قليلة، اعترف المتحدث باسم وزارة خارجية نظام الملالي بأنه أخطأ، وقال: إن نظام الملالي ليس لديه شروط مسبقة للعودة إلى مائدة المفاوضات.

وهذه هي نفس سياسة المرونة التي يتبناها خامنئي، أي التراجع أمام القوة، حيث أن من طبيعة سياسة سلطة الملالي التراجع أمام المواقف الحاسمة.

كما أن هذه السياسة معمول بها داخل إيران أيضًا، حيث أن خامنئي يبذل قصارى جهده لكي لا يسمح باندلاع انتفاضة عامة، من خلال الترويع والقمع، نظرًا لأنه يعلم جيدًا أن الإيرانيين عندما ينتفضون فسوف يضيع الخيط ويطير العصفور، وسوف يحوِّلونها إلى تجربة تاريخية تتعلق بنظام الملالي.