728 x 90

خلافة خامنئي أم مستقبل نظام

  • 8/26/2019
خلافة خامنئي أم مستقبل نظام
خلافة خامنئي أم مستقبل نظام

المقاومة الإيرانية منذ قدم الزمان كانت تدعو إلى إسقاط النظام الإيراني ولكن الآن، صار القادة والمسؤولون في نظام الملالي يعلمون جيدا بأنه ليست المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق من تطالب بإسقاطهم ومحاسبتهم على کل ماقد إرتکبوه من جرائم وإنتهاکات بل وحتى الشعب الايراني ذاته. الصراع على خلافة ولاية الفقيه جعل حالة من الفوضى في ظل ظروف حساسة وبالغة الخطورة يمر بها النظام.

هذا ما سلطت عليه الضوء الكاتبة سعاد عزيز في مقالها «خلافة خامنئي أم مستقبل نظام».

وإليكم نص المقال:

سعاد عزيز

المسائل والقضايا التي تواجه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية کثيرة ومختلفة، ولکن لايوجد أي شك في أن أخطرها جميعا وأکثرها تهديدا للنظام يتجسد في موضوع الصراع على خلافة المرشد الاعلى للنظام والتي عادت للواجهة مرة أخرى وعودة هذا الموضوع الى الواجهة يعني إن ماقد قيل بشأن الاوضاع الصحية الصعبة لخامنئي من جراء إصابته بسرطان البروستات وإن حالته تتجه للأسوأ، يوجد مايبرره خصوصا وإن وفاة مفاجئة لخامنئي في حالة عدم وجود من يملأ الفراغ فإن ذلك سيٶدي الى حالة من فوضى بالغة الخطورة في ظل ظروف حساسة وبالغة الخطورة يمر بها النظام.

بحسب معظم المراقبين والاوساط السياسية، فإن خامنئي لم يکن بمستوى منصب المرشد الاعلى کخليفة للخميني، ولاسيما وإن هناك فيديو على اليوتيوب يعلن فيه خامنئي شخصيا عن عدم أهليته لتولي هذا المنصب الذي وصل إليه بفضل جهود رفسنجاني، إذ کان للخميني کاريزما يفتقدها خامنئي تماما، وذلك لم يکن غريبا أن تحدث في عهده أمورا ملفتة للنظر بحيث تجعل منصبه الذي کان له مکانة خاصة يصبح عرضة للتطاول من جانب قادة ومسٶولين في النظام وليس هذا فقط بل وقد تم تمزيق وحرق صوره وترديد شعارات بالموت والسقوط له خلال إنتفاضتي عام 2009 وأواخر عام 2017، وهو ماأکد عدم جدارته للقيادة خصوصا وإن رفسنجاني کان قد طالب بجعل القيادة جماعية في إشارة واضحة الى فشل الرجل وعدم قدرته على قيادة البلاد والاهم من ذلك کله إنه فقد هيبته وأفقد هيبة المنصب نفسه.

اليوم إذ تشتعل نيران الصراع بين قمة النظام من أجل خلافة خامنئي ويدور رحى صراع عنيف وغير مسبوق فيما بين رجلي الدين صادق لاريجاني ومحمد يزدي، ويقوم کل منهما بفضح وتعرية الآخر وإثبات عدم جدارته، في حين إن هناك أيضا إبراهيم رئيسي، أحد أعضاء لجنة الموت في مجزرة صيف عام 1988، والذي لاشك فيه إطلاقا، إن أيا من هٶلاء ليس بأفضل من خامنئي إن لم يکن أسوأ منه بکثير، ولکن وفي کل الاحوال، يبدو واضحا جدا إن موضوع خلافة خامنئي ستکون واحدة من المواضيع الحساسة التي من شأنها أن تحدد مستقبل ومصير النظام، لأن منصب ولاية الفقيه قد فقد هيبته الى جانب إن النظام بصورة عامة قد أثبت فشله الکامل في إدارة البلاد ورعاية الامور وصار القادة والمسٶولين الايرانيون يعلمون جيدا بأنه ليست المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق من تطالب بإسقاطهم ومحاسبتهم على کل ماقد إرتکبوه من جرائم وإنتهاکات بل وحتى الشعب الايراني ذاته وهنا تسکب العبرات ومربط الفرس الذي قد صار أکثر وضوحا من أي وقت آخر.