728 x 90

مقابلة مع مهدي براعي من مسؤولي منظمة مجاهدي خلق

خصوصيات ومكاسب انتفاضة الشعب الإيراني(3)

  • 1/8/2019
مهدي براعي من مسؤولي مجاهدي خلق الإيراينة
مهدي براعي من مسؤولي مجاهدي خلق الإيراينة

خصوصيات ومكاسب انتفاضة الشعب الإيراني -  مقابلة مع مهدي براعي من مسؤولي منظمة مجاهدي خلق (3)

بمناسبة الذكرى السنوية لانتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الملالي في 28ديسمبر/كانون الأول 2017  أجرت قناة موقع إيران الحرة مقابلة مع السيد مهدي براعي من مسؤولي مجاهدي خلق الإيرانية بشأن انتفاضة الشعب الإيراني والظروف الراهنة للنظام حيث يحظى الأمر بأهمية بالغة جدا من ناحية التحليل الحقيقي للظروف الراهنة في إيران. نسترعي انتباهكم إلى الحلقة الثالثة  والأخيرة لهذه المقابلة:

 

سؤال: ما هو دور معاقل الانتفاضة في انتفاضة الشعب الإيراني؟

مهدي براعي من مسؤولي منظمة مجاهدي خلق: باختصار، تلعب معاقل الانتفاضة دورا لتنظيم ومواصلة الانتفاضة وبرز دور معاقل الانتفاضة بشأن الاحتجاجات والتظاهرات من ناحية التنظيم حيث تمكنت من تنظيم التظاهرات. وفي الحقيقة تعد معاقل الانتفاضة شرارة للانتفاضات وتوجهها وتعمل كالبوصلة أي تدل على الدرب والطريق مما شاهدناه جيدا طيلة العام الماضي خلال الكثير من الاحتجاجات والتظاهرات والشعارات وتوسيع نطاق الشعارات ومواصلة الانتفاضات، ورغم أن معاقل الانتفاضة تعمل بشكل مستقل ولكن وبمرور الزمن سوف تنضم إلى البعض في المدن المنتفضة وسوف تشكل جيش الحرية وتقدر على لعب دور الرائد وتطبيق طريق الإسقاط بعدما جعلت مدينة ومنطقة تستعد للإسقاط.

 

سؤال: كيف يتخلص النظام من الأزمات الموجودة في المجتمع؟

مهدي براعي: لا مناص ولا مفر للنظام ولو كان له مفرا لاستخدمه وأنقذ نفسه من هذه الظروف ولا مفر له، سواء في المجال الاقتصادي أو المجالين السياسي والدولي وإذا ما أراد التقدم في هذه المجالات فيؤدي ذلك إلى رفض نظام ولاية الفقيه قبل كل شيء، بمعنى أنه لا بد من أن يرفض نفسه يعني التشكيك في وجود ولاية الفقيه ورفضه، ولذلك نقول إن النظام تعرض للمأزق ولا مفر له. ولو افترضنا محالا أن النظام وجد مفرا له فعليه منح قدر من أجواء سياسية مفتوحة في الخطوة الأولى أي الكف عن القتل والقمع أو تخفضيهما على الأقل، وعلى غرار عهد الشاه سوف يكنس ويزال نظام ولاية الفقيه حيث يخرج المواطنون إلى الشوارع، وهذا هو مفر النظام ولكنه سوف يؤدي إلى سقوطه لأنه يعرف القاصي والداني أن المشكلة هي ولاية الفقيه نفسها.

وعلى عكس ذلك افترضوا إذا ما أراد النظام الحيلولة دون تشكيل الاحتجاجات، قد يعتقد شخص أن النظام يصعد من القمع وماذا عليه القيام به؟ عليه ارتكاب المجازر بشكل واسع مما يأتي بنتائج عكسية حيث سوف يصعد من سرعة الانتفاضة لأن النظام يضعف بشكل نوعي. وعلى النظام اختيار أحد هذين الخيارين، وسرعان ما بعد تخفيض القمع ومنح قدر ضئيل من الأجواء السياسية المفتوحة فترتفع نبرة الاحتجاجات مما نسميه تحطيم حاجز الخوف ويؤدي الأمر إلى المظاهرات الواسعة بمشاركة الملايين وسوف يسقط النظام أسرع من الشاه في عهده.

ولكن ومن جانب آخر تجاه مطالب المجتمع الدولي (قد يجد مناصه بشأن العنصر الدولي) ودون التغيير في الداخل وفي حالة البحث عن مفره على الصعيد الدولي، فماذا عليه القيام به؟ يجب عليه الكف عن الإرهاب وإثارة الحروب أي التراجع والانسحاب من سوريا واليمن والعراق ولبنان وفلسطين وأفغانستان والبحرين وبقية البلدان، وإيقاف المشاريع الصاروخية والكف عن القمع ولا يعود قادر على ممارسة القمع وبعد القيام بكل هذه القضايا والكف عن الاعتقال والتعذيب ففي هذه الحالة لا معنى لولاية الفقيه ولا يعني الولي الفقيه سوى ذلك حيث يتجسد في إثارة الحروب والإرهاب والقمع والمجازر والقتل حيث حياته تتوقف على هذه كلها، وإذا ما تم تجريده منها فهو جرد من سلاحه ولا يعود يبقى مضمون لولاية الفقيه وبالنتيجة لا فائدة له وسوف ينتهي الأمر ضد مصالح نظامه. ولذلك نقول إن النظام تعرض للمأزق ولا مفر ولا مناص له ولو كان هناك مفر أو مناص فاختار هذه الخيارات ولكن وبما أنه لا يجد حلولا أمامه ولا مفر له في هذا المأزق، ولا مستقبل ينتظره سوى الموت والاحتضار من دون شك.

 

سؤال: ما هي الظروف التي تؤدي إلى استمرار الانتفاضة في إيران؟

مهدي براعي: إذا ما أردنا الإشارة إلى جذور مواصلة الانتفاضة وسبب استمرار الانتفاضة، وهناك إيمان وإيقان لدى المواطنين بأنه لا حل سوى ذلك ويجب إسقاط هذا النظام، ويعد ذلك أمر هام للغاية ويجب خوض درب الإسقاط، ومن جانب آخر يكمن سبب استمرار الانتفاضة في عجز النظام عن تلبية مطالب المواطنين والآن نلاحظ عدم تلبية كل المطالب، لم يتم تلبية المطالب لعمال الفولاذ في الأهواز وعمال هفت‌تبه، وهل تمت تلبية مطالب سائقي الشاحنات الذين خاضوا المرحلة الخامسة من إضرابهم؟ هل تمت تلبية مطالب المزارعين؟ وماذا بالنسبة للمعلمين؟ لا، أبدا، إن النظام عاجز عن تلبية مطالبهم حيث لم يستجب ولو مطلبا واحدا، أحيانا يطلق وعودا في الهواء ولكن دون تحريك ساكن.

وبالنتيجة لا حل سوى الانتفاضة والإسقاط. ومن جانب آخر لقد تغيرت الظروف الدولية وفي وقت سابق كانت هناك سياسة المهادنة والمساومة مع النظام معتمدة على سلب المصادر الوطنية للشعب الإيراني، وعلى أي حال لقد انتهت سياسة المهادنة وباءت بالفشل. وهذه أضعفت النظام كلها، وفي وقت سابق كان النظام قادرا على الاحتفاظ بنفسه من خلال هذه السياسة التي جعلته طليق اليدين في القمع، ولكن الآن لقد ولى عهد ذلك، ولذلك يمكن القول إن ذلك كان ناجما عن الظروف الداخلية والدولية والعنصر الهام هو المقاومة المنظمة وقادة الانتفاضة اندمجت مع انتفاضة المواطنين وذلك من خلال معاقل الانتفاضة وهذا ما نلاحظه على أرض الواقع، وهذه الأسباب هي التي تضمن مواصلة الانتفاضة.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات