728 x 90

مقابلة مع مهدي براعي من مسؤولي منظمة مجاهدي خلق (1)

خصوصيات ومكاسب انتفاضة الشعب الإيراني

  • 1/6/2019
مهدي براعي من مسؤولي مجاهدي خلق الإيراينة
مهدي براعي من مسؤولي مجاهدي خلق الإيراينة

خصوصيات ومكاسب انتفاضة الشعب الإيراني

مقابلة مع مهدي براعي من مسؤولي منظمة مجاهدي خلق (1)

بمناسبة الذكرى السنوية لانتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الملالي في 28ديسمبر/كانون الأول 2017 أجرت قناة موقع إيران الحرة مقابلة مع السيد مهدي براعي من مسؤولي مجاهدي خلق الإيراينة بشأن انتفاضة الشعب الإيراني والظروف الراهنة للنظام حيث يحظى الأمر بأهمية بالغة جدا من ناحية التحليل الحقيقي للظروف الراهنة في إيران. وتنشر المقابلة في ثلاث حلقات.

سؤال: ماذا كانت خصوصية هذه الانتفاضة؟

مهدي براعي من مسؤولي مجاهدي خلق الإيراينة: قبل كل شيء كانت خصوصيات هذه الانتفاضة، العصيان ضد هذا النظام من أجل الإطاحة به. لأننا شاهدنا جيدا كيف انتفض المواطنون خلال فترة قصيرة في الواقع وذلك رغم أن القضية كانت قد بدأت حول مطالب نظير الغلاء ولكن سرعان ما تحولت الشعارات إلى شعارات سياسية وشعارات داعية إلى الإسقاط، شعارات «الموت لمبدأ ولاية الفقيه» و«الموت لخامنئي» و«الموت لروحاني» ولذلك لقد خاضت الانتفاضة مرحلة جديدة تحت عنوان مرحلة الإسقاط. وفي الحقيقة خاضت انتفاضة الشعب الإيراني والمجتمع وحركة الشعب الإيراني مرحلة جديدة أي مرحلة الإسقاط، والآن وبعد مرور عام على ذلك لا تزال الانتفاضة تتواصل، وبالنتيجة ذلك من الخصوصيات البارزة لهذه الانتفاضة.

من الخصوصيات الأخرى لهذه الانتفاضة هو اتساع نطاقها حيث انتشرت يكاد يكون في جميع المحافظات أي 31محافظة إيرانية وأكثر من 142مدينة، ولقد نهض المواطنون ضد هذا النظام وهجموا على مراكز القمع ومراكز الولي الفقيه على وجه الخصوص وأحرقوا الكثير من المراكز ورغم القمع الشديد والواسع من جانب النظام غير أنه لم ينجح في إيقاف الانتفاضة واحتوائها.

وغليان سخط الشعب الإيراني خصوصية أخرى للانتفاضة بمعنى أن غضب المواطنين وكراهيتهم تجاه هذا النظام برزا بشكل تفجيري مما أوضح أنه لا يوجد تصالح وتقارب بين هذا الشعب المحروم والمضطهد ونظام ولاية الفقيه ولا يوجد بين الطرفين إلا بحر من الدماء.

ومن الخصوصيات البارزة الأخرى للانتفاضة والتي قد لم يجر الحديث عنها كثيرا، هو دور لعبته المقاومة المنظمة للشعب الإيراني فيما يتعلق بالانتفاضة وعلاقتها بها حيث كانت تتابع الانتفاضة في كل لحظة وتقود كما وجه القائد العام لجيش التحرير قيادة المقاومة الإيرانية مسعود رجوي رسائل عديدة بشأن الانتفاضة، ولعبت معاقل الانتفاضة دورا جادا للغاية في هذه الانتفاضة في كل لحظة وفي مختلف الأماكن ولذلك لا بد من اعتبار هذه الانتقاضة منعطفا وبداية لمرحلة جديدة، بداية لمرحلة الإسقاط. وتتمتع هذه الانتفاضة بخصوصيات عديدة، استمرت الانتفاضة منذ عام. ومضى عام على الانتفاضة ونحن نلاحظ الآن استمرارها. ونلاحظ هذه الأيام المواطنين خرجوا في الشوارع والعمال والمعلمين والطلاب، إذا تتواصل الانتفاضة وتسير نحو هدفها الرئيسي وهو إسقاط النظام.

سؤال: ما هي مكاسب الانتفاضة خلال عام؟

مهدي براعي: يمكن تناول مكاسب الانتفاضة في مختلف المجالات، والمكسب الأول هو استمرار الانتفاضة واستمرت الانتفاضة ولم تتوقف، والآن وبعد مرور عام شهدت مختلف النقاط والكثير من المدن نظير أصفهان والأهواز وبرازجان وكازرون وكرج وطهران احتجاجات بشكل يومي، وفي مصانع نظير مصنع الفولاذ في الأهواز وقبل ذلك مصنع قصب السكر في هفت‌تبه والآن مزارعو أصفهان، والمعلمون قبلهم، وفي مختلف المدن في محافظة فارس وأخيرا سائقو الشاحنات بإضراب واحتجاجات واسعة جدا، إذا أحد المكاسب هو استمرار الانتفاضة، وبحسب تقييمنا خلال العام ونصف وقعت 10آلاف احتجاج وإضراب وتظاهرات في مختلف المدن في مختلف الأماكن من جانب مختلف الشرائح ورغم أن القمع كان شديدا ولم يتورع النظام عن ممارسة القمع وعلى سبيل المثال اعتقل جميع قادة العمال في الأهواز. إن الانتفاضة لم تتوقف وتبرز في مجال آخر، وتم اعتقال المعلمين في أصفهان غير أن الانتفاضة استمرت، وشاهدنا أكثر من مرة احتجاجات المزارعين. والمكسب الثاني للانتفاضة هو تشديد وتعميق مطالب المواطنين حيث أصبحت الشعارات خلال هذا العام أشد، بمعنى أننا اتجهنا نحو الإسقاط أكثر فأكثر، شاهدنا انتفاضة مدينة كازرون وفي الحقيقة كان العصيان والانتفاضة يسودان المدينة حيث انتفض أهالي المدينة ضد هذا النظام وانتفض أهالي طهران ضد النظام وفي رسالته أكد الأخ مسعود رجوي أن طهران أكثر مدن العالم عصيانا، وعصيانها هو عبارة عما يقوم به أهاليها من أجل إسقاط هذا النظام مما يعني أنهم يضعون أي طريق سلمي مع هذا النظام إلى جانب.

والمكسب الثالث هو نبذ الجناحين في النظام كليهما. وفي انتفاضة ديسمبر/كانون الأول 2017 شاهدنا المواطنين والطلاب هتفوا بشعار «أيها الإصلاحي وأيها الأصول لقد انتهت لعبتكما» مما يعني بكل صراحة أن الشعب الإيراني لا يتطلع إلى التحولات الداخلية في النظام لأنه يعرف أن أجنحة النظام لن تحرك ساكنا، ولكن النظام يطلق دعايات إلى حد كبير وقبل ذلك كانت سياسة المساومة والمهادنة مع النظام يطلق دعايات قاضية بأن هناك تيارًا إصلاحيًا داخل النظام ويجب تعزيز التيار الإصلاحي في وجه التيار المتشدد في هذا النظام لكي تحدث تغييرات ويأتي نظام ديمقراطي ولكن ما أكدت عليه المقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق منذ ما يقارب 4عقود وهو أن «الأفعى لن تلد الحمامة» بمعنى أن التغيير لن يحدث في هذا النظام ولا بد من رفض الجناحين في النظام برمته أي لا بد من إسقاطه.

والمكسب الرابع هو نمو معاقل الانتفاضة. ونمت خلال العام المنصرم معاقل الانتفاضة بشكل ملحوظ، ونشاطاتها سواء في مجال عقد التظاهرات وتنظيمها وخاصة في دعم وإسناد التظاهرات والعمال والمعلمين وكذلك عمال شركة الفولاذ في الأهواز وهفت‌تبه وبقية الأماكن. ويعد ذلك من المكاسب الرئيسية لمقاومة الشعب الإيراني، لأن معاقل الانتفاضة تلعب دور الرائد والمنظم ورأس الحربة في التظاهرات ضد النظام.

والمكسب الخامس الذي نريد تسليط الضوء عليه هو مشاركة يكاد أن يكون جميع شرائح المجتمع في الانتفاضة حيث لم تبق شريحة لم تشارك الانتفاضة، ولم تكن هناك شريحة لم تنهض وتنتفض في وجه هذا النظام من تجار السوق وسائقي الشاحنات والمعلمين والأساتذة الجامعيين والطلاب والمزارعين والعمال والمتقاعدين ومن سلبوا ونهبوا في المؤسسات النهابة والسلابة خاصة قوات الحرس التي سلبت كل ثرواتهم وما كانوا يملكونه، ورأسمالهم طيلة حياتهم، ولذلك يمكن القول إننا نلنا مكاسب عالية من جراء هذه الانتفاضة.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات