728 x 90

خريف الأمنيات

أنا طفل من إيران، روح الدعابة الطفولية هاربة من وجهي ونظراتي، وبدلا منها ارتسمت على وجهي البريء ملامح الهم والحزن، لدي أمنية واحدة!

ماهي أمنيتك؟

أتمنى أن أمتلك دراجة، وحذاء

ليس لديك أحذية؟

لا، ليس لدي أي شيء على الإطلاق، أصدقائي لديهم أحذية، ولديهم آخر موديلات الأحذية، وليس لدي أي شيء

لا تشعر بالبرد في الشتاء بالنعال

نعم؛ يصيبني البرد في الشتاء، أخرج بالنعال في الشتاء، يبرد قدمي، قدمي تؤلمني!

هل لديك نفس الأمنيات؟

هل هي أمنية أم حسرة؟ لماذا يحلم الأطفال الإيرانيون بالعيش اليوم؟

اهلا كيف انت؟ نعم

ما اسمك؟ مريم

مريم العزيزة في أي صف أنت؟ السابع

تذهبين إلى السابع؟ لا لم يسمحوا لي

لماذا ؟ كنت وحدي

ماذا يعنى ذلك؟ كنت وحدي من الصف الأول، لم يكن لدي زميلة في الدراسة (بنت)

ماذا يجب أن تفعلي الآن للذهاب إلى المدرسة؟ هل يجب أن تذهبي إلى قرية أخرى؟

ليست المدينة هل يجب أن تذهبي إلى المدينة؟ أبوك لا يستطيع أن يأخذك ويعيدك؟

(وهي تبكي)

الآلاف من أمثال مريم، وهكذا تتناثر زهور حديقة أحلامهن التي لم تتحقق! أطفال يقدرون على بناء مستقبلهم ووطنهم ولكن لا خيار أمامهم سوى البقاء في المنزل!

ومن خسائر هؤلاء التاركات الدراسة رغما عنهن ظاهرة تسمى زواج الأطفال!

وكتبت صحيفة آرمان نقلا عن مركز إحصاء النظام: "في ربيع هذا العام، تم تسجيل زواج أكثر من سبعة آلاف فتاة دونَ سن أربعة عشر في إيران ... أعلن وزير التعليم أن أكثر من ثلاثة ملايين طالب لا يمكنهم استخدام نظام "شاد" التعليمي لأسباب مثل عدم امتلاك هاتف أو جهاز لوحي أو ليست لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت، وهم في خطر ترك الدراسة من المدرسة. "لقد برز هذا الموضوع الآن لدرجة أن الخبراء يعتقدون أن مزيدًا من الأسباب أدت إلى زيادة زواج الأطفال، مما أدى إلى ترك الدراسة كأحد أهم الأسباب".

لقد طغى الفقر الذي خلقه نظامُ الملالي على عالم الأطفال المحرومين في البلاد لدرجة أن الكثير من الأطفال في إيران لا يعرفون معنى الحلم؟ !!

آرزو (الحلم ) اسم أختي

الحلم لا اعرف (صمت)

حلمي !!! (صمت) ماذا عساي أن أقول!

ما هي أمنيتك الكبرى؟

أنا؟!

نعم ما هي احلامك

أطيب الأمنيات

هل تتمنى؟

(ما هي الأمنية ؟)

هذه الصور تنشر منذ سنوات لأطفال في إيران لا يعرفون ما هي الأمنية! أطفال امتلأت حياتهم بمرارة العيش نتيجة اضطهاد عهد الملالي، أطفال ينتحرون في يأس المستقبل. لكن لماذا؟!!

وفقًا لإحصاءات منظمة النظام الطبي، فإن سبعة في المائة من حالات الانتحار في إيران هم من الأطفال.

بما في ذلك الأطفال الذين شنقوا أنفسهم تحسرا على الهاتف المحمول من أجل الدراسة. الأمر الواضح في القصة الحزينة لكل من هؤلاء الأطفال، هو أن سكين الفقر على رقاب أحلامهم. وهو الفقر الذي أوصل بجيش من الجياع إلى نقطة التمرد والعصيان.

أبدت صحيفة آرمان الرسمية، في مقال بعنوان "على المرء أن يخاف من بركان الجياع"، خوف الحكومة من هذا الوضع وتحدثت عن اليوم الذي سيصل حتما، وكتبت تقول: "يجب الخوف تجاه يوم لا أحد يقدر على الحد من بركان الغضب والنقمة والدموع وحينئذ لقد فات لوقت للتعبير عن الحلول".

بمناسبة ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019، قالت السيدة مريم رجوي:

عامل رئيسي آخر في انتشار الغضب العام هو الفقر الذي فرضه الملالي على المجتمع الإيراني بسبب تكديس ثروات هائلة لأنفسهم.

ولكن كل هذا الفقر والجوع وكل هذا القهر والظلم لن يمر دون رد