728 x 90

خامنئي يعترف باستحالة الحل في دوامة الأزمات

حديث اليوم
حديث اليوم

بمناسبة عيد الأضحى تصدر خامنئي المشهد يوم الجمعة 31 يوليو 2020، وعلى الرغم من العبثية والتلاعب بالألفاظ، اضطر إلى الإدلاء باعترافات مهمة فيما يتعلق بوضع نظام الملالي الحرج للغاية والوضع المتفجر في المجتمع، وأعرب عن رعبه من الأوضاع الحالية المتفجرة.

والجدير بالذكر أن الولي الفقيه الذي لا يزال يسعى حتى الآن إلى التظاهر بأن العقوبات غير ذات أهمية وغير فعالة لدرجة أنه يعتبرها تخدم مصلحة نظام الملالي، أضطر هذه المرة إلى الاعتراف بأن العقوبات سببت لنا بعض المشاكل وأنها جريمة ضد الأمة بأكملها.

مأزق الموت والانتحار

قال خامنئي مذعورًا من الأوضاع المتفجرة في المجتمع: "إن هدفهم على المدى القصير هو إرهاق الناس"،.

وأضاف : “هدفهم على المدى المتوسط هو الحيلولة دون تحقيق أي تقدم، ولاسيما التقدم في المجال العلمي ( والجدير بالذكر أن التقدم العلمي في ثقافة نظام الملالي وخامنئي هو مرادف للمشروع النووي والقنبلة الذرية)".

كما يرى خامنئي أن هدف العدو على المدى الطويل هو إفلاس البلاد والحكومة وانهيار الاقتصاد. وبالإضافة إلى هذه الأهداف الاستراتيجية الثلاثية، أشار خامنئي أيضًا إلى هدف جانبي يهدف إلى قطع علاقة نظام الملالي مع القوى الإقليمية، أي وقف سياسة تصدير الإرهاب.

وفي اعترافه بأن هذه التصريحات تتردد داخل النظام الفاشي أيضًا، كانت إجابة خامنئي سلبية في هذا الصدد، حيث قال ليس من الحكمة على الإطلاق أن ندمر سلطتنا الإقليمية وأن نتخلى تمامًا عن الصناعة النووية وهي أمر حيوي بالنسبة لنا.

بيد أن هذا التعنت ليس ناشئًا عن القوة، بل ناجم عن ذروة الإحباط واستحالة التوصل إلى حل. وتصريحات خامنئي شخصيًا في هذا الصدد واضحة ومعبرة عن الوضع الحرج لنظام الملالي تمامًا.

حيث قال: "إن دعوة العدو لنا بالجلوس على مائدة المفاوضات، تعني أنه يريد أن يملي علينا شرط التوقف عن صناعة الصواريخ ويجبرنا على الموافقة، وإذا وافقنا فهذا يعني أننا كشفنا أنفسنا وأصبحنا غير محصنين، وإذا لم نوافق سيشربون من دمنا".

التقهقر خطوة إلى الخلف في موضوع الحداد في محرم

فيما يتعلق بوباء كورونا، أتت تصريحات خامنئي متعارضة مع تصريحاته السابقة التي اعتبر فيها تفشي هذا الوباء غير ذات أهمية وأنه عابر وسرعان ما سيزول.

حيث قال هذه المرة: "إن القضية ليست بالقضية البسيطة، وإذا لم يتم مراعاة الإجراءات اللازمة، فمن الممكن أن ينتهي الوضع بكارثة غير مرئية".

وأشار في هذا الجزء من كلمته إلى إقامة مراسم محرم، وفي مواجهة موجة الاحتجاجات المتزايدة قال متلاعبًا بالألفاظ مضطرًا إلى التراجع: "في مراسم الحداد، يخبرنا خبراء الصحة بالمعايير التي يجب مراعاتها، وأنا شخصيًا سأهتم بكل ما يراه المقر الوطني لمكافحة كورونا ضروريا". وبهذه الحيلة، يكون خامنئي قد ألقى بالكرة في ملعب المقر الوطني المذكور.

وفيما يتعلق بمكافحة فيروس كورونا أيضًا، أشار خامنئي إلى أن بعض المواطنين قد تضرروا بشدة بسبب تفشي هذا الوباء، ويجب علينا تعويض الأضرار.

وطرح السؤال التالي: "من الذي يجب عليه تعويض الأضرار؟ ثم أجاب بنفسه بوقاحة مطلقة العنان، قائلًا: "الناس هم من يجب عليهم تعويض الأضرار".

وعلى الرغم من أن وقاحة خامنئي الشرير في هذا الصدد مثيرة للدهشة بيد أنها مفهومة، نظرًا لأن الاستراتيجيته اللاإنسانية التي يتبناها هي تكبيد الشعب خسائر بشرية فادحة لكي يبنى لنفسه ولنظامه الفاشي السدود والحواجز من تلال جثث الضحايا لمواجهة الانتفاضة وموجات الشعب المطحون.وفي هذه الحالة يعتبر إنفاق الأموال لمنع تفشي وباء كورونا لا معنى له.

كما أنه في هذا السياق فقط يمكن فهم السبب في الإصرار على إقامة مراسم الحداد في شهر محرم أو إجراء الامتحان الوطني للالتحاق بالجامعة.

بيد أن (خامنئي)، من منطلق طبيعته الشيطانية لم يأخذ في الاعتبار عاملًا رئيسيًا، وهو الإيرانيون المطحونون ومقاومتهم العاشقة للحرية التي تبلورت هذه الأيام في شكل معاقل الانتفاضة المتزايدة والمستفحلة.

ومن هذا المنطلق، يُعتبر كل إيراني يسقط على الأرض ويفقد حياته بسبب وباء كورونا، على حد تعبير قائد المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي، دقات ساعة الصفر لاندلاع الانتفاضة والإطاحة بهذا النظام الفاشي الذي زج بالبلاد في منحدر الدمار".

ووصل الهذيان بخامنئي إلى درجة أنه نسب بسخافته المعهودة جميع خصائص نظامه إلى نظام أمريكا، ونسب الظروف الاقتصادية والاجتماعية الإيرانية أيضًا إلى الظروف الأمريكية، ووصف مصير ومستقبل نظام الملالي بعبثية وبلغة عكسية، قائلًا:

"قد يُطفأون النيران المشتعلة تحت الرماد، وقد يقمعون الحركات المندلعة اليوم في شوارع (أمريكا) في مختلف الولايات، وقد يطفئونها مؤقتًا، بيد أن النيران ستظل باقية تحت الرماد ولن تنتهي وسوف تشتعل وتقضي على النظام الأمريكي الحالي". ويكفي هنا أن نضع كلمة إيران بدلًا من كلمة أمريكا لكي نرى المشهد الواضح لمصير ومستقبل نظام الملالي.