728 x 90

خامنئي .. استيراد اللقاح ممنوع، قتل الناس مسموح بمخالب كورونا!

خامنئي .. استيراد اللقاح ممنوع، قتل الناس مسموح بمخالب كورونا!
خامنئي .. استيراد اللقاح ممنوع، قتل الناس مسموح بمخالب كورونا!

في الوقت الذي وصل فيه عدد ضحايا كورونا في إيران إلى قرابة 200 ألف بسبب سياسات نظام الملالي ويرى المواطنون أنه حتى في العراق وأفغانستان يستخدمون لقاح الشركات ذات السمعة الطيبة، ظهر خامنئي في التلفزيون الحكومي يوم الجمعة 8 يناير ليتحدث عن لقاح كورونا. وبينما المواطنون ينظرون إلى لقاح كورونا على أنه منقذهم، والمطلب الوطني لكل أبناء البلد شراء اللقاح، قال خامنئي إن كلامه هو كلمة الفصل: "اللقاحات الأمريكية والبريطانية غير مسموح لها بدخول البلاد"!

يأتي ذلك في وقت أن في جميع أنحاء العالم، يطلبون، ويحضّرون، ويقدّمون اللقاحات المجانية والعامة من اللقاحات المعتمدة من منظمة الصحة العالمية. وقال خامنئي: «إذا كان مصنعهم قادرًا على إنتاج اللقاح المناسب، فلماذا يريدون إعطائه لنا؟"

خامنئي يزيح عن الستائر

وهكذا اتضح أن شخص خامنئي يقف حتى يومنا هذا وراء "أعذار قادة النظام لعدم شراء لقاح كورونا. حتى عندما تكون تكلفة توفير لقاح كورونا (الأجنبي) ليست رقمًا لا تستطيع (الحكومة) توفيره".

لكن لماذا يرفض خامنئي بشدة إدخال لقاحات صالحة؟ في الوقت الذي تعلن شركة فايزر أن اللقاح فعال حتى ضد فيروس كوفيد 19 شديد العدوى والمتحور.

أهداف خامنئي

يثبت دخول خامنئي على الخط وحظره القاطع لإدخال اللقاح أن القضية ذات أهمية استراتيجية بالنسبة له. تقوم هذه الاستراتيجية على ركيزتين: "الحفاظ على النظام" و"مزيد من النهب":

وفي حالة "حفظ النظام"، يستخدم خامنئي كورونا ومذبحتها كدرع لحفظ النظام، وبما أن قتل الشعب الإيراني لا يهمه فيقول "كورونا يمكن أن يكون إنجازا ... يصبح نعمة والتهديد يمكن تحويله إلى فرصة!" (خامنئي - 1 أبريل 2020)!

أما بالنسبة لـ "المزيد من النهب"، فإن خامنئي يريد إزالة الحواجز التي تحول دون تحقيق أرباح كبيرة من بيع لقاح محلي غير صالح تنتجه لجنة تنفيذ أوامر خميني الملعون بمائة مليار دولار من ثروات الشعب الإيراني التي يسيطر عليها خامنئي نفسه.

فيروس كورونا حليف وباء ولاية الفقيه

أظهر خطاب خامنئي أن فيروس كورونا حليف لوباء ولاية الفقيه. النظام الذي، عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على كيانه، ينسى الخطاب المعادي للاستكبار، وإذا لزم الأمر، يوفد وزير الخارجية إلى سويسرا للتوقيع على الاتفاق النووي للمشي مع وزير خارجية ”أسوأ“ حكومة في العالم حسب تعبيرهم في لوزان، ولكن فيما يخص الأمر بأرواح المواطنين الإيرانيين يحظر خامنئي بشدة استيراد "لقاح أمريكي"!

من ناحية أخرى، مثلما حدث في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، وفي خضم الانتفاضة، اندلع صراع بين عناصر ووكلاء النظام المذعورين، حيث كانوا يقولون من أجل إخماد الانتفاضة، يجب التوقف عن رفع أسعار البنزين، واضطر خامنئي إلى التدخل لإنهاء الجدل والانقسام بين عناصره. والآن عليه أن يقف في وجه عاصفة الغضب وكراهية الجماهير ويؤكد على عدم شراء لقاح صالح.

بالطبع يعرف خامنئي جيدًا أن حظر شراء اللقاحات، الذي أصبح مطلبًا وطنيًا اليوم، يجعله هدفًا للغضب والاشمئزاز لدى الشعب الإيراني، لكنه في الوقت نفسه يعلم أن حياة نظامه الآن تعتمد على استدامة كورونا وبالتالي يريد في ظل هذا الفيروس الشرير أن يواصل حياة حكومتها الشريرة لبضعة أيام أخرى. لكن في لعبة الموت هذه، ربما يكون قد ارتكب خطأ فادحًا ؛ لأن تحمل وصبر كل الشعب قد نفد (للوصول إلى اللقاح) والسؤال هو "إلى متى سيستمر هذا التحمل والصبر؟" وليس ببعيد أن ينفد فعلا صبر الجماهير (بسبب عدم استيراد اللقاح) ويتدفق الشعب إلى الشوارع ليشكل احتجاجات تجتثّ نظام خامنئي اللاإنساني والمعادي للشعب من الأساس".