728 x 90

حوار مع عباس داوري رئيس لجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن انتفاضة الشعب الإيراني

  • 1/10/2019
السيد عباس داوري
السيد عباس داوري

أجرت قناة الحرية (سيماي آزادي) قبل أيام حوارًا مع السيد عباس داوري، رئيس لجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومن المسؤولي القدامى لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية بشأن انتفاضة الشعب الإيراني الهادرة.

ونظرًا لأهمية ما جاء في الحوار، قرّر موقع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية نشر هذا الحوار.

 

سبب اندلاع الانتفاضة؟


سؤال: ما هو سبب اندلاع الانتفاضة، هل صحيح أن الغلاء كان سبب اندلاع الانتفاضة يوم 28 ديسمبر2017؟
عباس داوري، رئيس لجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: أعتقد أن القول بأن الغلاء سبب الانتفاضة، قول هراء، لأن الغلاء كان ذريعة. قبل كل شيء لابد أن نعرف كيف كان الوضع. الحقيقة هي:
ما يهرب منه الملالي هو الظروف الموضوعية للمجتمع من أجل الثورة. الملالي يريدون الهرب من ذلك! لنأخذ بعض الأمثلة:
في تموز2017 ، أي قرابة بضعة أشهر قبل الانتفاضة، تم تسجيل نحو 240 حركة احتجاج من مختلف الطبقات.
  في آب / أغسطس 2017 ، كان هناك 406 تجمعات واحتجاجات واعتصامات في 43 مدينة.
في سبتمبر/أيلول 2017 كان هناك 470 تجمعًا واحتجاجًا.
في أكتوبر2017 بلغ عدد الاحتجاجات والتجمعات 513 حالة. قال المواطنون لروحاني: يا روحاني! هذا هو التحذير الأخير!

وفي نوفمبر وديسمبر أخذت الاحتجاجات سمة مهمة وبارزة، حيث كانت هناك دعوات من قبل شرائح مختلفة في الأجواء الافتراضية للاحتجاجات وكان الناس من مختلف الشرائح يتواصلون معًا بهذه الطريقة.

أريد أن أستنتج أن المجتمع الإيراني كان ملتهبًا قبل وقوع الانتفاضة بعدة أشهر. وكانت التظاهرات والاحتجاجات في كل مكان. ليس الأمر أن يقال إن الانتفاضة اندلعت «بين ليلة وضحاها»! انتفاضة وبذلك الحجم والاتساع. لذلك ما يقوله النظام هو قول هراء ويريد أن يتهرب من أصل القضية لأنه لا يستطيع أن يقول إن الظروف الموضوعية للمجتمع، هي خلقت هذه الثورة أو هذه الانتفاضة.

 

مشكلات داخلية أم عقوبات؟!

 

 سؤال: يقول النظام إن العقوبات تسببت في مثل هذه الحالة. لأن النظام كان يخضع للعقوبات منذ سنوات وهذا العجز في معالجة المشكلات الاجتماعية ناجم عن الضغوط الغربية وعقوبات الغرب. ما رأيك؟
عباس داوري: لا يعرف هذا النظام حدودًا في الكذب والدجل. في السنوات الثماني التي كان خلالها أحمدي نجاد رئيساً للبلاد، حصل النظام وفقاً لإحصائيات النظام نفسه، على 700 مليار دولار فقط من مبيعات النفط والغاز. ماذا فعلوا بهذه الأموال؟ كل مال كان يدخل إيران، لم يصل إلى الشعب، ولم يكن يعالج مشاكل الناس وآلامهم، وانما كان يصرف كله في تلبية رغبات الملالي للعيش في حياة الترف والبذخ وكانت تسرق أو تنفق لتصدير الإرهاب. لقد قضى هذا النظام أساسًا على اقتصاد الإنتاج في مناطق مختلفة.
على سبيل المثال، في مجال الزراعة، كم من القطن كان يزرعه الناس في شمال إيران في محافظة جولستان؟ مع هذا القطن، كانت تعمل مصانع القطن، ومعامل النسيج ، ثم الغزل ... كل هذه المعامل والمصانع أغلقت. ​​لأنهم قضوا على إنتاج القطن. لأنهم استوردوا الكثير من القماش منذ زمن رفسنجاني، بحيث بات انتاج  القطن لا ربح له على الإطلاق.
وكذلك ، في مجال الصناعة، تم إغلاق 1000 وحدة صناعية في العام الماضي. تم إغلاق وحدات صناعية كبرى، مثل معامل «آزمايش» و«داروغر». لم تكن هذه المعامل معامل عادية، لكن النظام أزالها. كل إخفاقات سبل عيش الناس تعود إلى وجود هذا النظام، والبنية الاقتصادية لهذا النظام، سواء في الخدمات أو في الصناعة وكذلك الزراعة، يقضي على الإنتاج ، ثم يحل محله اقتصاد وسيط.
منذ عهد خميني إلى الآن، لعبوا دوراً في تحديد سعرين للعملة الأجنبية واكتسبوا أرباحاً ضخمة من جراء ذلك ونهبوا كل ثروات الناس وثروتنا الوطنية وكذلك إنجازات شعبنا.


انتفاضة مع عدد قليل!


سؤال: يقول روحاني إن أحداث ديسمبر ويناير (2017-2018) كانت عدة أيام في عدة مدن، ويبلغ عدد المشاركين عدة آلاف من الناس! وقال جعفري، قائد قوات الحرس: «عدد المتظاهرين الذين شاركوا في انتفاضة ديسمبر- يناير كان أقل من 30،000».
هل هذا التحليل وهذه الإحصاءات صحيحة؟

عباس داوري:  أن يقول ملا مخادع مثل روحاني، كلمة كل يوم، ويتحول كل يوم إلى لون آخر! فهذا آمر واضح!

على سبيل المثال، قال روحاني في العام الماضي: اننا واجهنا مشاكل في يناير من العام الماضي، ونفس الأحداث التي وقعت في يناير تسببت في إساءة فهم الأمريكيين وتحريفهم، وإعلان موقف جديد ضد جمهورية إيران الإسلامية واتفاق نووي!
إذن ترون، كانت انتفاضة يناير انتفاضة قوية حيث حسب تأكيد روحاني نفسه، أجبرت قوة عظمى مثل الولايات المتحدة على تغيير سياستها ضد النظام.
عندما ننظر إلى الانتفاضة، وعندما انطلقت الانتفاضة من مشهد، انتشرت على الفور إلى جميع محافظات البلد!
في 31 محافظة في البلاد وفي أكثر من 142 مدينة، شارك المواطنون في الانتفاضة. بقدر ما حصلنا على الإحصائيات، قتل جلاوزة النظام 14 شخصا تحت التعذيب وقدموا جثثهم وقالوا كذبًا إنهم «انتحروا»!
في هذه الانتفاضة، أحرق المواطنون مقرات النظام، كانوا جميعًا نشطين ضد النظام! ومع ذلك، يقول مسؤولو النظام إنها كانت خطوة صغيرة وفي فترة وجيزة! طبعا هذا أمر مألوف من روحاني الذي معروف بالخداع والكذب ويغير لونه كل يوم.
 
انتفاضة شعبية أو تحفيز أجنبي؟


سؤال: يقول النظام: «كل هذه التطورات كانت بتحريض خارجي أو أيادي أجنبية. ثم زعم أنه قد أخمد الانتفاضة ، هل كان الوضع هكذا؟
عباس داوري: هذا النظام، عندما يتحدث، ينسب أي مشكلة، مثل خميني إلى الأجانب، وإلى عدو وهمي، ويقول إن الأجانب يفعلون ذلك! يجب أن نسأل كيف يفعل الأجانب ذلك؟
وقال رئيسي (مرشح الرئاسة وأحد المتورطين في مجزرة عام 1988 حيث أعدم النظام 30 ألف سجين سياسي) إن هناك 16 مليون مواطن يسكنون في عشوائيات المدن!
عدد الفقراء كبير جدا في بلادنا وهم يقولون إن قرابة 80٪ من سكان إيران فقراء!
لماذا يستخف الملالي بأبناء شعبنا إلى هذا الحد؟ ويقومون بإذلالهم؟ هل شعبنا آلة بأيدي الأجانب؟
لا! شعبنا يقظ جدًا. عندما يقولون ردا على الملالي: «عدونا هنا، يقول كذبًا إنه أمريكا».
لذلك عندما يتحدث الملالي هكذا، ينبغي أن يُفهم على الفور أنهم يريدون مواصلة ما فعلوا خلال السنوات الـ 40 الماضية عن طريق الكذب والخداع ونسب الحقائق إلى الأجانب بغية التغطية عليها، في حين أن المواطنين المضطهدين في إيران هم انتفضوا ضد هذا الظلم والقهر.
على سبيل المثال:
الجميع شهدوا عمال مجمع الصلب في الأهواز احتجوا لمدة 38 يوما ، احتجاجات حادة!
مواطنون كانوا هناك، مختلف الطبقات انضمت إلى عمال الصلب، انضم إليهم مواطنونا العرب، لماذا؟ لأن الجميع يكرهون النظام، ولأنهم يريدون قلب هذا النظام، لذلك عندما يرى الناس مظاهرة، يخرجون ضد النظام.
مثال آخر، مزارعو أصفهان يحتجون واحتجاجهم حق لهم لأنهم جياع!
ثم المعلمين، ويأتي سائقو الشاحنات لمساعدتهم.
سائقو الشاحنات أضربوا خمس جولات!


ملخص عن الانتفاضة


سؤال: إذا أردت أن تذكر بإيجاز ما هو وضع المجتمع الإيراني وما هي إحداثيات الانتفاضة في إيران، فماذا تقول؟
عباس داوري: أؤكد على بعض النقاط.
المجتمع الإيراني، قبل انتفاضة ديسمبر 2017، مختلف تماماً مع المجتمع الإيراني بعد الانتفاضة.
بعد الانتفاضة، كل احتجاج له خصوصيات الانتفاضة، لا يمكننا القول إن إضرابات اليوم، مثل إضراب العمال بالأمس! لا! هذه الإضرابات لها طبيعة الانتفاضة.
كل ما يريد الناس فعله الآن له لون ورائحة الانتفاضة! لذلك سواء قمع النظام الانتفاضة أم لا يقمع، فهذه الانتفاضة لا تخمد أبدًا، بسبب الظروف الموضوعية السائدة في المجتمع والظروف المعيشية المرة التي تمر بالمواطنين، بل انها تمضي قدمًا إلى الأمام. وعلينا أن نعلم:
1.  سوف تستمر هذه الانتفاضات
2. بعد انتفاضة ديسمبر 2017 وبعد الاحتجاجات التي تلتها، ضعف النظام بشدة
3. زادت صراعاته الداخلية أيضا
لذلك ترون كل يوم احتجاجات ضد هذا النظام في مكان ما. كل هذا في مصلحة شعبنا. لهذا السبب يقال إن الانتفاضات الشعبية مستمرة.
4.  من ناحية أخرى، سيستمر توسيع معاقل الانتفاضة حتى الإطاحة بالنظام.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات