728 x 90

حصة المياه للزراعة هي الحق المسلوب

أصبح نهر "زاينده رود"، الذي كان يومًا ما جزءًا من الصحاري وحقول المزارعين مقطوع النفس اليوم، إذ مجرى النهر الذي كان زينة حيوية المدينة ونبضها بالنشاط لمئات السنين وجزءًا من القرى ذات يوم؛ (أصبح) الآن منطقة صحراوية جافة عطشى الحواف تنتظر مرور المياة لترطيب حوافها.

لكن لماذا جفَّ نهر "زاينده رود" بعد مئات السنين؟

وهل جفَّت الظروف البيئية والمناخية لنهر "زاينده رود"؟

لا جدال في حقيقة أن نظام الملالي قد دمّر نهر "زاينده رود" بمخالب النهب والسرقة؛ ولا تحتاج إلى المزيد من البحث.

لإن صناعة نقل المياه وحفر الآبار العميقة على ضفاف نهر "زاينده رود" هي السبب الرئيسي لجفاف هذا النهر، وغالبًاما تضطلع الشركات التابعة لقوات حرس نظام الملالي بهذه الصناعة والآبار. وتنهب الوكالات الحكومية والشركات التابعة لقوات حرس نظام الملالي المياه، ولكن المزارعين الكادحين في الهضبة الوسطى في إيران هم من يدفعون ثمن هذه السرقة قبل أي شخص آخر، بل وأكثر منه.

ويقوم نظام حكم الملالي كل يوم بتنفيذ خطة جديدة لامتصاص ونهب أكبر قدر ممكن من مياه نهر "زاينده رود"، ويستهدف هذا النظام الفاشي أصحاب البساتين ويدمر أنابيب توصيل المياه إلى حدائقهم.

والجدير بالذكر أن الزراعة ضرورة ملحة لتحقيق الأمن الغذائي للمجتمع، بيد أن نظام حكم الملالي ينوي تدمير الزراعة في إيران، لأنه لا يرى له أي مستقبل في البلاد، ولهذا السبب يستغل كل فرصة لكسب المال وإنفاقه على مقومات بقائه. وبناءً عليه يتم إرسال ملايين الدولارات إلى لبنان وسوريا والعراق واليمن لحماية مرتزقة نظام الملالي؛ في ظل الركود الاقتصادي، حيث أن الشغل الشاغل لأبناء الوطن هو توفير رغيف الخبز. والحقيقة أن الزراعة وحياة المواطنين لمثل هذا النظام الفاشي ليست من أولوياته فحسب، بل لا قيمة لها على الإطلاق لأنه دائمًا ما يعتبر أبناء الوطن يمثلون تهديدًا لبقائه