728 x 90

حسن روحاني ورقم قياسي جديد في الجريمة والشعوذة

حسن روحاني ورقم قياسي جديد في الجريمة والشعوذة
حسن روحاني ورقم قياسي جديد في الجريمة والشعوذة

بينما تحترق البلاد برمتها في نيران وباء كورونا، تحدث روحاني في هذا الصدد يوم السبت 26 سبتمبر 2020، في مقر مكافحة وباء كورونا، محققًا أرقامًا قياسية جديدة في الشعوذة والكذب والوقاحة هذه المرة أيضًا.

إلقاء اللوم على المواطنين

نظرًا لأن الوضع الحالي المتردي جراء تفشي وباء كورونا في البلاد بدءًا من الزيادة الجامحة في عدد المقبلين على الاستشفاء في المستشفيات وصولًا إلى استنزاف الطاقم الطبي وتشبع المستشفيات بالمرضى وارتفاع عدد الوفيات الذي وصل إلى أكثر من 110,000 متوفى، فإنه ينطوي على أبعاد خطيرة لدرجة أن روحاني لم يتمكن من أن ينكر حقيقة الوضع ويتظاهر بأن الأمور طبيعية وأن كل شيء على ما يرام رغم كل ما لديه من وقاحة؛ مثلما كان يفعل فيما مضى.

لذلك اضطر إلى الاعتراف بوجيز العبارة بصعوبة الموقف دون أن يشير إلى أبعاده الخطيرة لا من قريب ولا من بعيد، بيد أنه ألقى باللوم على أبناء الوطن مدعيًا أنهم لم يتبعوا الإرشادات الصحية.

وفي هذا الصدد، عزا كافة السلبيات التي وردت في تصريحاته وفي التصريحات التي أدلى بها نمكي أو غيره من أعضاء حكومته إلى المواطنين، حيث قال:

"كان البعض يعتقدون أن هذا المرض مثل مرض صعوبة التنفس جراء الإصابة بفيروس سارس ويدوم لفترة تتراوح ما بين 2 إلى 3 شهور، أو 4 إلى 5 شهور ثم ينتهي، وما إلى ذلك.

وكان الناس ينتظرون حلول شهر مارس حيث يكون الجو دافئًا ليتخلصوا من هذا المرض، حيث أنهم كانوا يظنون أن هذا المرض يشبه نزلة برد الإنفلونزا على سبيل المثال، وما إلى ذلك. وعلى أي حال كانوا يقولون أن هذا المرض يخلق نوعًا من المناعة الجماعية".

والجدير بالذكر أنه في أحد اجتماعات مقر مكافحة وباء كورونا المنعقد في 18 مارس 2020، والذي تم بثه أيضًا على تلفزيون نظام الملالي ، على سبيل المثال، وعد نمكي بوصفه وزيرًا للصحة ومن منطلق نظرية علمية بأنه إذا تحمل الناس المرض لمدة أسبوعين، فإن أمامنا عامل طبيعي له قيمته الكبيرة يسمى الحرارة وهو فعال للغاية في السيطرة على المرض، وما إلى ذلك، فضلًا عن أننا نشق طريقنا في الشفاء من هذا المرض.

والجدير بالذكر أن فيروس سارس وهو فيروس كورونا الجديد شديد الحساسية للغاية بالحرارة الطبيعة أيضًا".

والجدير بالذكر أن الهدف من وراء كل تلك الأكاذيب المفبركة بالشعوذة والادعاء بأن وباء كورونا يبدو وكأنه سينتهي تلقائيًا على النحو الوارد في نظرية سلامة القطيع، هو تبرير عدم تخصيص ميزانية وتكريس الإمكانيات اللازمة لمواجهة هذا الوباء.

بيد أنه عندما اتضحت نتيجة هذه الإجراءات والسياسات الإجرامية للجميع الآن؛ لجأ روحاني مرة أخرى إلى التظاهر بأن اللوم يقع على أبناء الوطن وأن نظام الملالي والحكومة لم يكونا صارمين في الضغط على الناس بما يكفي لاتباع الإرشادات الصحية، وأنهما سيكونان صارمين في هذا الشأن من الآن فصاعدا.

مراسم حداد محرم هي السبب الرئيسي في حدوث الموجة الأخيرة من تفشي وباء كورونا

والجدير بالذكر أن روحاني لم يُشر لا من قريب ولا من بعيد حتى بكلمة واحدة إلى أن إعادة فتح أبواب العمل هي السبب الرئيسي في تفشي وباء كورونا حاليًا، وأنه نتاج التجمعات وإجراء مراسم حداد محرم وإعادة افتتاح المدارس، على وجه التحديد ؛ مثلما حذر جميع الخبراء والمعنيين في نظام الملالي نفسه في وقت سابق من حدوث هذه الكارثة.

وأدرجت بعض صحف نظام الملالي خريطةً ورسمًا بيانيًا يفيدان بأن وضع تفشي وباء كورونا فائق الخطورة في جميع أنحاء البلاد، باستثناء محافظتين فقط قد نجتا نسبيًا من الموجة الأخيرة، وهما محافظتا كردستان، وسيستان وبلوجستان، نظرًا لعدم إقامة مراسم حداد محرم وعدم وجود مواكب العزاء في هاتين المحافظتين.

وتجدر الإشارة إلى أن زيادة عدد المصابين والوفيات من المعلمين والتلاميذ جراء الإصابة بفيروس كورونا هو على وجه التحديد، نتاج إعادة افتتاح المدارس قبل الآوان.

بيد أن روحاني لم يشر بكلمة واحدة على الإطلاق إلى أن إعادة فتح أبواب العمل كان إجراء خاطئ أو إلى أنه كان ينبغي علينا أن نحجر الناس صحيًا ولكننا لم نفعل أو إلى أنه كان ينبغي علينا أن نخصص ميزانية وإمكانيات كافية لمكافحة وباء كورونا ولكننا لم نفعل، وما شابه ذلك من السلبيات.

وفضلًا عن كل ذلك، نجد أنه من المؤسف أن رئيس جمهورية الملالي لم يقل كلمة واحدة لا من قريب ولا من بعيد يعبّر بها عن أدنى درجة من خجله وحزنه على كل هذه المصائب التي فرضوها على أبناء وطننا العزيز.

ومن المؤسف أن تصريحات روحاني لم تنطوي على أدني بصيص من الألم والمشاعر الإنسانية الحزينة على كل هذه الأرواح التي نفقدها كل يوم في جميع أنحاء البلاد وعلى كل هذا الحزن والحداد الذي اجتاح جميع الأسر الإيرانية. والحقيقة هي أن هذا الأمر يُظهر طبيعة هذا المعمّم القذر المعادي للإيرانيين والبشرية جمعاء، من ناحية.

بيد أنه ناتج أيضًا عن تعنت من ناحية أخرى، نظرًا لأن أي تعبير عن الخزي والندم والأسف حتى ولو ظاهريًا أمر مكلف لأنه سيفرض عليه بصفته رئيسًا للحكومة التعهد باتخاذ خطوات ملموسة لمكافحة وباء كورونا، وفي الوقت نفسه سيضع الولي الفقيه المتخلف أيضًا تحت ضغط ويخصص جزءًا من الأموال التي لا تعد ولا تحصى التي نهبها، والتي يقدرها البعض بأنها تتجاوز الـ 200 مليار دولار؛ لمكافحة وباء كورونا، وهو من منطلق طبيعته القذرة لا يرغب في أن يفعل الخير على الإطلاق.

حتى أن المليار يورو التي تم الإعلان عن تخصيصها بدعاية صاخبة لمكافحة وباء كورونا؛ لم يُدفع منها سوى 300 مليون دولار، أي ما يعادل 27 في المائة من المبلغ المذكور لوزارة الصحة والعلاج، ولم يعرف بعد مصير ما تبقى من هذا المبلغ.

والجدير بالذكر أنه يتم اقتطاع الـ 300 مليون دولار في الآونة الأخيرة من الميزانية الشهرية للوزارة المذكورة. يعني وكأن شيئًا لم يكن! لدرجة أن وزير الصحة والعلاج، نمكي، لجأ بدافع اليأس إلى كتابة رسالة مأساة إلى الحرسي الهالك المجرم قاسم سليماني؛ يتساءل فيها عن السبب في عدم قدرة وزارته حتى على دفع رواتب كوادرها الطبية المنهكة والمستنزفة.

الحلول التي طرحها روحاني

كان من بين الحلول التي طرحها روحاني المحتال إظهار جعبته الفارغة. ومن خلال مراعاة هذه الحدود الحمراء التي لا يأخذ على عاتقه فيها التعهد بأي التزامات مادية ويلقي بالعبء كله على عاتق أبناء الوطن وإلزامهم بمراعاة الأمور الصحية وارتداء الأقنعة، وعدم تقديم أي خدمات لمن لا يرتدون الأقنعة، وأن التزام الحكومة يقتصر فقط على التصدي لمن لا يتبعون الإرشادات الصحية.

وهناك نقطة جديرة بالاهتمام في تصريحات روحاني الوقحة، ألا وهي الاعتراف الضمني بأن الشعب يلعنه ونظامه بسبب المصائب الناجمة عن تفشي وباء كورونا في البلاد.

وهنا يسعى روحاني أيضًا بشعوذة ومراوغة إلى أن يتظاهر بأن موقف الشعب ناجم عن صراع الزمر وتحريض الزمرة المنافسة، وقال في هذا الصدد: "لا يجب على البعض أن يقدم المعلومات الخاطئة للناس من أجل تحقيق مصالح مزيفة للمجموعة أو الزمرة".

بيد أن الحقيقة هي أن الإيرانيين يعتبرون أن هذا النظام الفاشي المعادي للشعب والقذر برمته هو السبب الوحيد في نكبة البلاد بكارثة وباء كورونا وأنه هو السبب الرئيسي في كل ما حل بهم من مصائب، ويلعنون خامنئي وروحاني اللذين يأتيان على قمة جميع المجرمين.