728 x 90

ثلثا المدارس الإيرانية متهالكة على الأقل

  • 1/1/2019
ثلثا المدارس الإيرانية متهالكة على الأقل
ثلثا المدارس الإيرانية متهالكة على الأقل

في نظام ولاية الفقيه معظم المدارس غير قابلة للاستخدام أو بحاجة إلى الاهتمام والإصلاح بشكل واسع، غير أن هذا النظام لا يأبه للمدارس أبدا.

وطيلة حكومة ولاية الفقيه في إيران، تعد مدارس البلاد من المؤسسات المتضررة إلى حد كبير حيث تنشر شبكات التواصل الاجتماعي يوما بعد يوم أنباء مؤلمة بشأن هذا الأمر في كل أنحاء إيران بحيث أن جهاز الرقابة في النظام ترك عقبة مصلحة النظام لأنه تترتب عليها تأثيرات وتداعيات اجتماعية سلبية إلى حد كبير. وطالما كان خميني في السلطة كانت رائحة الدماء تفوح من المدارس الإيرانية، دماء الآلاف من التلاميذ والطلاب الذين سحبهم خميني من فصول الدراسة وزج بهم في جبهات الحرب الخيانية كجنود للاستخدام الواحد لازالة الألغام من حقول الألغام حيث قتل الآلاف من هؤلاء في جبهات الحرب الخيانية.

«في فترة الدفاع المقدس البالغة 8سنوات تم إرسال أكثر من 550ألفا من التلاميذ والطلاب إلى الجبهات مرات عديدة».

وبعد سنوات منذ استسلام خليفة النظام في حينه أي خميني وتجرع كأس السم لوقف إطلاق النار، لا يزال خليفة التخلف خامنئي يرسل التلاميذ والطلاب تحت عنوان «سالكي درب الضوء» أو بحسب المواطنين «سالكي القبور» إلى الحدود الغربية للبلد ليزين بكل دجل واحتيال الاستسلام المفضوح والمخزي لخميني بألفاظ وعنوان مثيرة للاشمئزاز، لكي لا تتحدى أذهان الجيل الشاب ثماني سنوات من الحرب اللاشعبية وبلا فائدة.

وهناك الدمار والخراب في نظام ولاية الفقيه، ومن الأماكن التي تم تدميرها بشدة حيث تكاد أن تنهار من جراء فقدان البنى التحتية المناسبة هي مدارس البلاد، بحيث أن مديري الولي الفقيه (خليفة التخلف) يذعنون بهذه الظروف.

وتعرض نحو 33بالمائة من مدراس البلاد للدمار ونحو 32بالمائة منها بحاجة إلى إعادة التأهيل والتقويم مما يعني أن ثلثي مدارس البلاد تحتاج إلى التصليح وإعادة الإعمار والتحديث.

ويعني كلام هذا النائب للولي الفقيه أن أكثر من 65بالمائة من مدارس البلاد متهالكة ويمكن أن تنهار على رؤوس التلاميذ والطلاب في كل آن كما أنه وفي زلزال مدينة كرمانشاه عام 2017 تعرضت الكثير من المدراس للدمار بسبب تركيبتها القديمة.

كما وبسبب عدم توفير التكاليف لبناء المدارس في المناطق المحرومة نظير محافظة سيستان وبلوشستان تعقد الكثير من الفصول الدراسية في الأكواخ كمدرسة مما يعرض أرواح التلاميذ والطلاب لتهديد خطير.

أو في فصل الشتاء وبسبب البرودة تستخدم الإمكانيات غير المتطابقة مع المعايير لتدفئة فصول المدرسة مما أدى إلى خسائر بشرية مروعة حتى الآن بينها حادث الحريق في مدرسة شين آباد للبنات في مدينة بيرانشهر حيث لا تزال هؤلاء الفتيات يعانين من الجروح الناجمة عن الحريق. أو الحادث الأخير في مدرسة في مدينة زاهدان حيث احترقت أجساد أربع تلميذات مرهقات خلال تلك الكارثة ولقين حتفهن.

ووقع الحادث في محافظة لا تمر بظروف تعليمية مناسبة حيث يتعرض فيها التلاميذ والطلاب للخطر في الأكواخ.

وبينما توجد في إيران موارد عديدة مما يمكن من خلالها معالجة جميع المشاكل وحالات إعادة الإعمار في البنى التحتية في جميع المجالات وخاصة مدارس البلاد التي تعرضت لأضرار عديدة طيلة حكم التخلف والرجعية، ولكن يتسع نطاق الدمار والتهالك يوما بعد يوم حيث يعترف المديرون الحكوميون بكل وضوح بقضية أن تدهور ظروف المدارس وصل إلى حد لا يمكن فيه معالجة المشكلة من خلال الميزانية المخصصة لهذا الشأن للعام الإيراني القادم. واستأثر هذا المأزق الحكومي باهتمام واسع من قبل مواقع التواصل الاجتماعي.

وإذا أشار نائب في مجلس شورى النظام إلى أن 33بالمائة من المدارس الإيرانية متهالكة أكد أن 43ألف مليار تومان مخصصة في ميزانية العام الإيراني المقبل للتعليم والتربية معتقدا أن هذه الأرقام ليس من شأنها أن تكون «معالجة».

ويأتي ذلك في الوقت الذي تحولت فيه إيران إلى بيت للفقراء حيث ساد الفقر الأسود والثقيل المجمتع الإيراني برمته حيث تسمع صرخات المواطنين الداعية إلى العدالة احتجاجا على الظروف الراهنة من جميع المدن وكما أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أكثر من مرة لا شك في أن هذا الحكم لا يحظى بقدرة وقابلية ضروريتين لمعالجة المشكلات ويعجز عنها ولا يبقى سوى طريق واحد للازدهار في التعليم والتربية ووضع حد لجميع آلام ومحنة المواطنين وهو ليس إلا إسقاط الحكومة التي لم ولن تكون بجانب المواطنين أبدا، الحكومة التي لم تأت بشيء سوى الدمار والخراب والتهالك في البلاد.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات