728 x 90

توبة الذئب موته.. مناورات النظام الإيراني الجديدة عشية دورة الأمم المتحدة الـ74

  • 9/23/2019
حديث اليوم
حديث اليوم

عشية انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، يحاول النظام الإيراني الخائف بشدة من عواقب أعماله على الصعيد الدولي بخصوص ما ارتكبه من هجوم حربي وإرهابي على المنشآت النفطية السعودية، لإجراء مجموعة من مناورات المراوغة لامتصاص رد الفعل العالمي والتخلص من تبعات ذلك. فنرى تقلبه المفاجئ لتقديم صورة أمام دول المنطقة والعالم عن نظام داع للسلام، في الوقت الذي يؤكد عبر وسائل الإعلام الداخلية على مدار الساعة بأن ما قام به من هجوم على السعودية هو كان من منطلق القوة.

ويأتي هذا التناقض في سلوكيات النظام بالضبط من حالة الجمود المميتة وانعدام الحيلة حيث ابتلي به النظام محليًا ودوليًا.

فبدأت مراوغة النظام بداية من عملائه في اليمن بزي الحوثيين الذين عرضوا وقف الهجمات على السعودية في إطار مبادرة سلام. وتلاه بعد يوم ظهور حسن روحاني رئيس جمهورية النظام على الشاشة ليقول: «نمد يد العون نحو الجارة ومستعدون للعفو عن أخطائهم الماضية... سنحمل معنا إلى الأمم المتحدة هذا العام مبادرة هرمز للسلام».

وفي يوم الاثنين أعلن النظام الإفراج عن السفينة ستينا إمبيرو التى تحمل العلم البريطاني واحتجزها النظام في 19 يوليو.

في حين يواصل وزير خارجية الملالي جواد ظريف في نيويورك عرضه الدعائي لتبييض أعمال النظام والتبجح بمبادرة السلام من قبل المجرمين بالفعل.

لو ألقينا نظرة على التطورات على الصعيد العالمي، فنكتشف سبب هذه المراوغات من قبل النظام:

أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الأحد أن بلاده تعمل خلال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة على كسب دعم دولي لردع النظام الإيراني. وقال "نأمل في أن تتبنّى الأمم المتحدة موقفاً حازماً".

وأضاف: المنظّمة الدوليّة "أنشئت تماماً لهذا النوع من الأمور، حين تُهاجم دولةٌ دولةً أخرى ونأمل أن تتحرّك على هذا الصعيد".

وأما العربية السعودية فقد أعلنت أنها ستقدم في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة أدلتها لكون النظام الإيراني هو من يقف خلف الهجوم على العربية السعودية. كما أن جميع الدول التي تدعم سياسة استرضاء النظام الإيراني، نددت على مضض هذا العمل العدواني من قبل النظام. وفي كلمة واحدة هناك تحالف دولي قيد التشكيل ضد النظام في الوقت الذي ازدادت العقوبات الأمريكية على النظام بما في ذلك العقوبات على البنك المركزي.

ويخاف الملالي بشدة من تشكيل تحالف دولي ضد نظامهم، لأنه سيضيق عليهم مجال مغامراتهم في المستقبل. ولهذا السبب يسعون للقيام بمناورات المراوغة والخروج بمظهر داع للسلام في محاولة منهم للحيلولة دون تشكيل هكذا تحالف أو على الأقل فتح المجال أمامه لمواصلة هكذا أعمال مثيرة للحرب مستقبلا.

هناك مثل فارسي يقول: توبة الذئب موته وهذا المثل ينطبق على النظام نفسه.

الواقع أنه وكما يؤكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ عقود أن النظام الإيراني هو نظام عائد إلى القرون الوسطى، استراتيجته للبقاء قائمة على القمع في الداخل وتصدير الإرهاب إلى الخارج. لذلك لا يمكن على الإطلاق أن يتخلى عن تصدير الإرهاب، وبخلاف ذلك سوف ينهار حسب ما صرح به خامنئي مرارًا وتكرارًا بأن تغيير السلوك بالنسبة للنظام بمثابة تغيير النظام. وأن سجل هذا الحكم على مدى 40 عامًا يثبت أن النظام لم يتخل أبدًا في أي من العقود الماضية عن الإرهاب ونشر الحروب، بل زاد عليه.

وقالت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية في بيان صدر مؤخرًا:

إبداء القوة والحزم هو اللغة الوحيدة التي يعرفها الملالي. التقاعس أمام الفاشية الدينية يحفزها على استمرار أعمالها. الشعب الإيراني هو أول ضحية لهذا النظام.

الحل الناجع للخلاص من الفاشية الدينية التي هي مصدر كل الأزمات في الشرق الأوسط، يكمن في تغيير هذا النظام غير الشرعي، على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

  • يجب إعادة تفعيل القرارات السابقة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع السلاح النووي لنظام الملالي وحظر تخصيب اليورانيوم.
  • قطع أذرع النظام في المنطقة وطرد قوات الحرس والميليشيات التابعة له من العراق و سوريا و اليمن و لبنان وأفغانستان، أمر ضروري للغاية.
  • على الاتحاد الأوروبي أن يدرج خامنئي ومكاتبه وقوات الحرس ووزارة المخابرات التابعة للملالي على قائمة الإرهاب.
  • على مجلس الأمن الدولي أن يحيل ملف انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم نظام ولاية الفقيه لاسيما ملف مجزرة 30 ألف سجين سياسي في عام 1988 إلى محكمة الجنايات الدولية.
  • على المجتمع الدولي أن يعترف بحق مقاومة الشعب الإيراني في إسقاط النظام الفاشي الحاكم باسم الدين في إيران وتحقيق الحرية.