728 x 90

تناقض المواقف حول الملف النووي تثبت انسداد الآفاق أمام نظام الملالي

تناقض المواقف حول الملف النووي تثبت انسداد الآفاق أمام نظام الملالي
تناقض المواقف حول الملف النووي تثبت انسداد الآفاق أمام نظام الملالي

عقب عقد اجتماع افتراضي للجنة المشتركة للاتفاق النووي في الساعات الأربع والعشرين الماضية، أثير صخب حول "تطور مهم".

ولكن بقليل من إمعان النظر في مختلف المواقف داخل النظام، نجد هناك اضطرابا شديدا داخل النظام خلف هذا الصخب.

قال صالحي، رئيس منظمة الطاقة الذرية في نظام الملالي، إن "الطريق المسدود في الاتفاق النووي في حالة الكسر" (في 2 أبريل الجاري)، لكن عراقجي يؤكد: "ليس لدينا محادثات مع الولايات المتحدة"، ومتحدث باسم وزارة خارجية النظام خطيب زاده يؤكد أنه: "لا توجد خطة خطوة بخطوة".

ومما سلف ذكره هنالك موقفان متناقضان تمامًا، وليس من الواضح أيهما يجب أن يصدقه الجمهور؟

إذا ما أزلنا الستائر وفكرنا في حاجة النظام إلى تلميع وجهه جراء الصفعات، واتخاذه أسلوب اللعب بالكلمات، وإذا نظرنا بعمق في هذه المواقف المتناقضة، فإننا نرى طريقًا مسدودًا في وجه نظام الملالي بكل أركانه، بما في ذلك خامنئي نفسه.

وتظهر أسباب هذا الانسداد في حالة الارتباط بين الركود الاقتصادي ووصول أزمة نضوب خزائن النظام إلى عظم النظام، وحاجة خامنئي الملحة لبرنامج صنع قنبلة نووية، والإرهاب والتدخل الإقليمي وبرنامج الصواريخ.

في ظل هذه المعادلة، عندما يقول صالحي "المأزق آخذ في الانهيار"، بالنظر إلى المواقف الأمريكية والأوروبية بشأن ضرورة تخلي النظام عن "مكونات قوته" (الصواريخ النووية والتدخل الإقليمي)، فهذا يعني أن حبل العقوبات بات خانقاً بشكل لا يحتمل، وللتخلص من الاختناق يجب على خامنئي أن يقبل التخلي عن أدوات بقاء النظام والانتحار خوفا من الموت.

لكن عندما يقول نائب وزير خارجية النظام "لا توجد خطة خطوة بخطوة"، فهذا يعني الاستمرار في مواجهة المجتمع الدولي و"إلغاء قرار مجلس الأمن بشأن تعليق قرارات العقوبات الست"، وإعادة عقوبات مجلس الأمن، حيث يؤكده أحد الدبلوماسيين السابقين للنظام ضراوة هذه العقوبات، بقوله: "النظام كتهديد للسلام سيشمله الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الأمن الدولي" (دبلوماسي النظام السابق المدعو مجلسي، في حديث له نشرته صحيفة جهان صنعت بتاريخ 7 فبراير).

خيارات خامنئي

وبعيدًا عن هذه النزاعات، هناك مبدأ واحد فقط يشكل الأهمية القصوى لخامنئي: "صيانة النظام"، والذي يعتبره "أوجب الواجبات". لذلك، بالنسبة لهذا المبدأ المهم، إذا كان لا بد من التراجع عن أي من كلماته ومواقفه السابقة، فعليه أن يقول إنني أخطأت ويخضع لأي "مرونة بطولية".

ومؤدّى هذا المأزق والطريق المسدود، يتعين على خامنئي أن يفكر باستمرار في المسار الذي يجب أن يسلكه (تجرع كأس السم أو المواجهة)، في افتراض أن المسار المفضل له، هو الذي يؤخر الإطاحة المحتومة به ولو بيوم واحد، حتى يتمكن من الانتقال من عمود إلى آخر..

ويتضح مما سبق بأن المواقف المتناقضة لمسؤولي النظام وأجهزته بعد الاجتماع الافتراضي للجنة المشتركة للاتفاق النووي أصبحت العلامة التي تميز النظام بكافة أركانه في هذا المأزق.