728 x 90

تقرير وكالة "فرانس برس عن المحاكمة التاريخية للجلاد حميد نوري على دوره أثناء مجزرة عام 1988

تقرير وكالة فرانس برس للأنباء عن المحاكمة التاريخية للجلاد حميد نوري على دوره أثناء مجزرة عام 1988
تقرير وكالة فرانس برس للأنباء عن المحاكمة التاريخية للجلاد حميد نوري على دوره أثناء مجزرة عام 1988

كتبت وكالة "فرانس برس" للأنباء، في 23 نوفمبر 2021، في تقريرها عن المحاكمة التاريخية للجلاد حميد نوري، في السويد على دوره أثناء مجزرة عام 1988: لأول مرة سيُدلي مسؤول سابق في سجن النظام الإيراني؛ متهم بإبلاغ أحكام الإعدام، أثناء القضاء على المعارضة في عام 1988؛ بشهادته يوم الثلاثاء، 23 نوفمبر 2021، في محاكمة تاريخية في السويد.

والجدير بالذكر أن حميد نوري، البالغ من العمر 60 عامًا، يُحاكم في محكمة في ستوكهولم منذ شهر أغسطس 1021، بتهم القتل وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وتتعلق هذه التهم بالفترة الزمنية الممتدة من 30 يوليو إلى 16 أغسطس عام 1988، حيث يُقال إنه كان يشغل منصب مساعد المدعي العام المساعد في سجن كوهردشت في كرج الواقعة بالقرب من طهران.

وقال المدعي العام إن التهم الموجهة إلى نوري تشمل الإعلان عن أحكام الإعدام، وإحضار السجناء إلى غرفة الإعدام، ومساعدة المدعي العام في تجميع أسماء السجناء.

واستنكر نوري هذه الاتهامات.

وأضافت وكالة "فرانس برس" للأنباء: لقد استمعت المحكمة السويدية في وقت سابق الى شهادات العديد من الشهود، ومن بينهم أعضاء حاليين أو أعضاء سابقين في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وقال أحد الشهود، يُدعى رضا فلاحي لوكالة "فرانس برس" للأنباء: "أتيحت لي الفرصة لرؤية حميد نوري، عندما كنت في ممر الموت ... إلخ. وشهدت أنه عندما كان ينادي على أسماء بعض الأفراد كان يتبعهم إلى غرفة الموت.

وكان يعود بعد 45 دقيقة أو أكثر ويكرر هذه القصة مرة أخرى، واستمر هذا الوضع مرارًا وتكرارًا".

وعاش فلاحي في السجن اعتبارًا من عام 1981 حتى عام 1991، وسُجن في سجن كوهردشت عام 1991. ويعيش الآن في إنجلترا، ويبلغ من العمر 61 عامًا.

ويعني مبدأ الأهلية القضائية العالمية للسويد أن محاكم هذا البلد يمكنها محاكمة أي شخص متهم باتهامات خطيرة، من قبيل القتل، وارتكاب جرائم حرب، بغض النظر عن مكان وقوع الجريمة في أي مكان في العالم.

قضية قانونية غير مسبوقة

وصفت منظمات حقوق الإنسان، والخبراء القانونيون هذه المحاكمة بأنها محاكمة تاريخية.

فعلى سبيل المثال، قالت ماجا أبرج، من منظمة العفو الدولية في السويد لوكالة "فرانس برس" للأنباء إن: "هذه هي المرة الأولى التي يمثل فيها شخص متهم بالتورط في هذه الجريمة الدولية الكبرى أمام العدالة، لذا فهي محاكمة نموذجية رنَّانة إلي حد بعيد".

واتهمت المدعية العامة لهذه المحكمة، كريستينا ليندوف كارلسون، حميد نوري بـ "تعمد قتل عدد كبير من السجناء من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أو أعضائها، وكذلك قتل الآخرين الذين يُعتبرون من المعارضين لحكومة إيران الدينية".

وتعتبر هذه القضية في غاية الحساسية، لا سيما في إيران، حيث يتهم المتظاهرون المسؤولين الحاليين في الحكومية، وتحديدًا إبراهيم رئيسي، بالتورط في ارتكاب عمليات الإعدامات.

والجدير بالذكر أن منظمة العفو الدولية كانت قد اتهمت رئيسي، الرئيس السابق للسلطة القضائية الإيرانية، في عام 2018، بالعضوية في لجنة الموت، التي كانت وراء هذه الإعدامات السرية.

ودعا أكثر من 150 شخصًا، ومن بينهم الحائزون على جائزة نوبل، ورؤساء دول سابقون، ومسؤولون سابقون في منظمة الأمم المتحدة، في أوائل شهر مايو، إلى إجراء تحقيق دولي حول عمليات الإعدام.

وقالت ماجا أبرج: "إن هذه المحاكمة تنطوي على رسالة مهمة أيضًا لقادة النظام الإيراني، ولأولئك الذين تورطوا في هذه الجرائم، مفادها أنه من الممكن ألا يكونوا في مأمن، وقد يقعوا في قبضة العدالة، في نهاية المطاف".