728 x 90

تقريرعن احتجاجات المعلمين وإضرابهم مناهضةً لنظام الملالي في مختلف المدن الإيرانية

  • 9/24/2019
مظاهرات معلمين
مظاهرات معلمين

تبدأ السنة الدراسية الإيرانية الجديدة في إيران في 23 سبتمبر، وفي ضوء حضور أكثر من 17 مليون طالب في المدارس والجامعات والاستياء العام للشعب الإيراني من نظام الملالي زاد رعب وخوف النظام بشدة من تصعيد الاحتجاجات، خاصة وأن المعلمين الإيرانيين دائمًا لهم حضور فعال من خلال الاعتصام وعقد التجمعات الاحتجاجية ضد نظام الملالي على الرغم من القمع الشديد الذي يمارسه هذا النظام، نظرًا لارتفاع مستوى وعيهم ومعاناتهم من الضنك المعيشي الشديد خلال العامين الماضيين.

وجدير بالذكر إن نظام الملالي في قبضة الأزمات المحلية والدولية المستعصية والفساد الحكومي على نطاق واسع؛ غير قادر على الإطلاق على حل مشاكل المعلمين. ولذلك ارتأى أن الحل الوحيد يكمن في قمع المعلمين واعتقالهم والزج بهم في السجون وفصلهم من الخدمة. والآن يعيش الكثيرون من نشطاء مسيرات المعلمين الاحتجاجية في السجون، بيد أن هذه الإجراءات لم تُجدِ نفعًا في إخماد مسيرات المعلمين الإيرانيين الاحتجاجة المتزايدة.

الراتب الشهري للمعلمين الإيرانيين يغطي التكلفة المطلوبة لثلث خط الفقر فقط

في حين أن خط الفقر لأسرة مكونة من 4 أشخاص في إيران في الوقت الراهن يبلغ أكثر من 8000000 تومان (800 دولار)، استنادًا إلى تصريحات عناصر نظام الملالي. قال المساعد السابق لوزير التربية والتعليم في نظام الملالي، علي زر أفشان، إن متوسط ​​راتب المعلمين الإيرانيين أقل من 3 ملايين تومان (أقل من300 دولار). في حين أن المعلمين بالحصة الذين يشكلون شريحة كبيرة من المعلمين الإيرانيين، يتقاضون راتبًا أقل من هذا المبلغ.

وبينما تنفق قوات القدس الإرهابية مليارات الدولارات لقتل وذبح الشعب في سوريا واليمن والمناطق الأخرى، كتبت المؤسسة الإعلامية لهذا الجهاز الإرهابي بمنتهى الوقاحة عن الراتب الشهري للمعلمين وقدره 400 ألف تومان (40 دولار) في المناطق القاسية. وفي جزء من تقريره، كتب هذا الموقع الحكومي نقلًا عن معلم حزين في المناطق الحدودية قوله: "لدينا زملاء عمل يعملون على حدود أذربيجان الشرقية يتقاضون 5 أيام تأمين و 500000 تومان أو زميل آخر يتحرك مع العشائر الرحالة، ولكن يتقاضى 10 أيام تأمين و 400000 تومان؛ هل هذا عدل في حقيقة الأمر؟

احتجاجات معلمين

تاريخ مسيرات المعلمين الاحتجاجية

زاد المعلمون من مسيراتهم الاحتجاجية منذ عام 2018 فصاعدا، وقاموا بسلسلة من المسيرات الاحتجاجية في جميع أنحاء البلاد، وكان لها تأثير اجتماعي واسع النطاق على المشهد السياسي في إيران.

وقالت السيدة مريم رجوي في رسالتها بمناسبة العام الدراسي الجديد في ايران: "فقد تمكن التربويون والمدرّسون الشرفاء من تنظيم أكثر من ألف إضراب وتجمع احتجاجي، بما في ذلك أربعة إضرابات وتجمعات على مستوى البلاد في 156 مدينة".

وأوضحت رجوي ان هذه الاحتجاجات جزء من حركة احتجاج واسعة النطاق مستمرة يقوم بها الشعب الإيراني لوقف الكبت وخنق الحريات وإنهاء الدمار والفقر والفساد الذي ينشره نظام ولاية الفقيه كل يوم للحفاظ على السلطة.

كما قام التربويون المتقاعدون بتنظيم 12 حركة احتجاجية، ومنها أمام المقرات الحكومية في طهران وارتفع عدد الاحتجاجات الطلابية في الجامعات في جميع أنحاء إيران إلى أكثر من 180 حالة احتجاج.

ومن بين مسيرات المعلمين الاحتجاجية عام 2018 ما يلي:

في 2 مايو 2018، إضراب عام للمعلمين الإيرانيين في مختلف المدن

في 10 مايو 2018، إضراب عام للمعلمين في 34 مدينة في جميع أنحاء البلاد

في 14 أكتوبر 2018، إضراب عام للمعلمين في 103 مدن في جميع أنحاء البلاد

في 13 نوفمبر 2018، إضراب عام للمعلمين في معظم محافظات البلاد

فی 10 ديسمبر أيضًا شهدت مدن أصفهان ورشت ويزد وأبهر تجمعات احتجاجية للمعلمين والمعلمين المتقاعدين للمطالبة بتحسين الوضع المعيشي وإطلاق سراح المعلمين السجناء.

فی 13 ديسمبر 2018، مظاهرات غير معلنة للمعلمين والطلاب في همدان وكرمانشاه

فی 20 ديسمبر 2018، مظاهرات المعلمين الاحتجاجية في أصفهان ويزد

فی 27 ديسبمر 2018، قوات نظام الملالي الإيراني القمعية تهجم على المعلمين في أصفهان برذاذ الفلفل والغاز

فی 23 ديسمبر 2018، تجمع احتجاجي ومظاهرات المعلمين الأحرار الواعين في تبريز

في 14 فبراير 2018، عقد المعلمون احتجاجًا اعتراضيًا في سنندج وأورمية ومريوان وأردبيل ومشهد وكرمانشاه

في 3 و 4 و5 مارس 2018 أجرى المعلمون اعتصامًا احتجاجيًا في أكثر من 120 مدينة من مختلف المحافظات.

بعض خصائص حركة المعلمين

1- من بين خصائص حركة المعلمين أنها عامه ومنظمة. فالمعلمون الإيرانيون في جميع المحافظات نظموا إضراباتهم واحتجاجاتهم بشكل موحد ومنسق ومنظم ومتزامن على الرغم من التنوع العرقي والديني.

2- ولطالما أثيرت الشعارات السياسية بالإضافة إلى المطالب المهنية المشروعة. إضافة إلى ذلك دائما ما تطرح مطالب المعلمين وشعاراتهم بشكل موحد في جميع أنحاء البلاد. ومن بين شعارات هذه الحركة خلال مسيرات السنة أو السنتين الماضيتين ما يلي:

عدونا هنا، يكذبون ويقولون عدونا أمريكا

المعلم والمزارع يد واحدة

كل هذا الظلم، لم تشهده أية أُمة

المعلم يموت ولا يقبل الذل

افرجوا عن المعلمين السجناء

قولوا بأعلى صوت "لا للقمع"

لا تخف، لا تخف، كلنا يد واحدة

وقالت مريم رجوي رئیسة‌ " المجلس الوطني للمقاومة‌ الإيرانية‌ " في رسالة إلى طلاب المدارس والجامعات الإيرانية لمناسبة بدء العام الدراسي الجديد في ايران تحمل عنوان "انهضوا لمواصلة الانتفاضة ومن أجل تحرير إيران من احتلال الملالي" ان "طلاب المدارس والجامعات والبالغ عددهم 17.5 مليون طالب الذين يتوجهون هذا العام إلى قاعات الدرس، يشكّلون جيشًا كبيرًا للعلم والمعرفة، كما أنهم يرعون في أحضانهم نواة حركات قوية نابضة للنضال ضد نظام الاستبداد العائد إلى القرون الوسطى وكسب العلم والحرية للتغلّب على الجهل والتطرف والاضطهاد والقمع السائد".

حركة احتجاج لوقف الكبت وخنق الحريات وإنهاء الدمار والفقر والفساد

واضافت مريم رجوي: لقد قيّد الملالي اليوم المدارس والكليات بنظام ضخم من الكبت والقمع، وبأعداد كبيرة من ممثلي الولي الفقيه المجرمين والمؤسسات الأمنية العديدة مثل الحراسة والباسيج الخاص بطلاب المدارس وبطلاب الجامعات وبالموظفين وبأساتذة الجامعات وذلك بهدف الحفاظ على سيادة الملالي في مواجهة الإرادة الغلّابة من أجل التغيير، قد عرقل الطريق أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وألحق خسائر فادحة بجميع المجالات البشرية والثقافية والتعليمية والعلاجية والبيئية والاقتصادية.