728 x 90

السيل المدمر

تطورات إيران في الأسبوع الماضي

  • 4/1/2019
تطورات إيران في الأسبوع الماضي
تطورات إيران في الأسبوع الماضي

السيل المدمر


مر الأسبوع الماضي باجتياح السيول والفيضانات أجزاء واسعة من إيران .
وقد اجتاحت السيول والفيضانات 27 محافظة في 3 موجات. تم تدمير آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية وتدمير الآلاف من المنازل. شهدت شيراز، وخرم آباد، ودرود، والأهواز والعديد من المدن الأخرى أضراراً بالغة جراء السيول والفيضانات. التدمير الواسع النطاق الذي خلقته السيول والفيضانات سببه 40 عامًا من سياسات النظام البيئية المدمرة. تدمير الغابات، وعدم وجود كري الأنهار، وبناء السدود العشوائي، وإنشاء بنايات في مجاري الأنهر، وتغيير استخدام الأراضي هي واحدة من هذه السياسات.

منذ البداية، أرسل النظام المدرعات وناقلات الجنود لمنع انفجار غضب المواطنين بدلا من إرسال كوادر الإغاثة والعون إلى المناطق المنكوبة، كما أرسل لهذا الغرض الملا روحاني المخادع، وزير مخابرات النظام إلى شيراز.
لكن مستوى الكراهية الشعبية كان أكثر من أن تستطيع تدابير النظام هذه أن تخيف الناس.
قال الملا دجكام، ممثل خامنئي في شيراز مذعورًا: «في زياراتنا للمناطق المنكوبة بالسيول والفيضانات، واجهنا غضب وسخط المواطنين! لقد تلقيت كلمات الشتم والسب خلال زيارتي للمناطق المنكوبة، إلى درجة أصبحت أعصابي محطمة!».
ووضع النظام في جدول أعماله، سياسة الرقابة على نشر أخبار السيول والفيضانات. لكن هذه السياسة لم تنجح وتصاعدت موجة الكراهية الاجتماعية والغضب ضد مسببي هذه الكارثة، أي الولي الفقيه للنظام وقوات الحرس، يومًا بعد يوم. وهنا قالت قوات الحرس التابعة لخامنئي، في عجز تام أمام عدو النظام ، في بيان يوم 27 مارس«الأعداء اللدودون خاصة مجاهدي خلق بدأوا مرة أخرى ببث الإشاعات والأكاذيب... ويستغلون سوءًا حادث السيول والفيضانات بهدف حرف أذهان ومعتقدات الناس وثقتهم بقوات الحرس».

النظام يتلقى ضربة موجعة لسياسة الشيطنة من عدوه الرئيسي
قبل فترة، استخدمت دكتاتورية الملالي، المجلة الألمانية شبيغل في اتجاه سياسة الشيطنة ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية . وفي مقال لها، ادعت شبيغل أن مجاهدي خلق يمارسون التدريبات على التعذيب في أشرف 3. ولكن في أعقاب شكاوى مجاهدي خلق على شبيغل، قضت محكمة هامبورغ لصالح منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأمرت لإزالة شبيغل أكاذيبها ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من المقال. وكانت هذه عبرة لشبيغل وضربة موجعة لحملة الشيطنة ضد مجاهدي خلق تلقتها دكتاتورية الملالي!

وأعربت وكالة أنباء قوات الحرس عن توجعها بهذا الصدد وكتبت تقول: «عقب شكوى قدمتها مجاهدي خلق ضد أشهر صحيفة في آلمانيا، قضت محكمة في ألمانيا وأرغمت هذه الصحيفة على إزالة فقرات من تقريرها بشأن مجاهدي خلق!».

توسع مستنقع العقوبات القاتلة
في الأسبوع الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في وجبتين من عقوبات إضافية على مؤسسات وأفراد في النظام. في المرة الأولى في 22 مارس، فرضت العقوبات على 31 فردًا ومؤسسة وفي 26 مارس على 25 فردًا وكيانًا. لم يكن هذا الإجراء بمثابة ضربة سياسية كبرى للنظام فحسب، بل استهدف أيضًا آلية غسل الأموال والتحايل على العقوبات المفروضة على النظام. وهو الإجراء الذي سيزيد من خنق النظام.

مرة أخرى خسائر قوات الحرس الإيراني في سوريا

في الأيام الأخيرة من الأسبوع، أفادت وكالات الأنباء قصف مكثف لقواعد ومخابئ الذخيرة لقوة القدس في سوريا ومقتل عدد من قوات الحرس. بالطبع ، فإن النظام، ومثل الهجمات الـ 200 الأخرى التي حدثت في سوريا خلال العام الماضي، ظل صامتًا حتى لا تنهار معنويات قواته.

النتيجة
لذا كان الأسبوع الماضي، أسبوعًا مليئًا بالتوتر الشديد للنظام. التوترات التي ستؤدي إلى المزيد من تآكل وتقويض وإضعاف النظام في الأيام والأسابيع القادمة.