728 x 90

هل تستطيع العقوبات والتواجد العسكري الأمريكي منع النظام الإيراني من الإرهاب وإشعال حروب؟

  • 6/16/2019
القمع في الداخل وتصدير الإرهاب
القمع في الداخل وتصدير الإرهاب

استراتيجية نظام الملالي العائد إلى القرون الوسطى الحاكم في إيران مبنية منذ 40 عامًا على القمع في الداخل وتصدير الإرهاب وإشعال حروب في المنطقة. لذلك وكما أكد خامنئي الولي الفقيه لنظام الملالي نفسه مرات عدة أن تغيير سلوك النظام بمعنى نهاية النظامت

الاستاذ نزار جاف الكاتب والمحلل العراقي كتب مقالًا في موقع إيلاف مؤخرًا تناول فيه هذا الموضوع وكتب يقول:

وهکذا استراتيجية"مع الاخذ بنظر الاعتبار العقوبات والتواجد العسکري الامريکي" لايمکن أبدا أن تکون فعالة من دون إدخال العنصر الايراني فيها، ولاشك إن معارضة کمجاهدي خلق التي لها تواجد داخلي لم يعد بوسع أحد إنکارهکما لها دور وحضور خارجي مشهود لها، جديرة بأن يکون لها دورا بهذا الصدد وهي جديرة به لأکثر من سبب رغم إن أهم سبب يتجلى في إن إشراك المنظمة"المشهورة بشعارها المرکزي المطالب بإسقاط النظام"،

وفي مقاله بعنوان «استراتيجية بمستوى التغيير في إيران» كتب:

الدين لکم والوطن لنا. هذا هو آخر ماقد آل إليه الامر في الجمهورية الاسلامية الايرانية وصار أمرا واقعا يعيشه الشعب الايراني بصورة واضحة، وکيف لا وإن کل إيران باتت تختصر في شخص معمم يحکم بصورة أقرب ماتکون لفترة حکم البابوات أبان عصر الطغيان الکنسي، إيران في ظل تلك الجمهورية التي أعلن الخميني بأنها ستکون دولة المستضعفين والمحرومين، صار رجل الدين الشخصية الاکثر کراهية من جانب الشعب الايراني إذ صار رمزا للقمع والفساد والنهب والإثراء غير المشروع، ولذلك فإن خامنئي عندما يستشيط غضبا ويطالب بحماية رجال الدين الذين صاروا يتعرضون للطعن بالمدي، فإنه کأي مستبد أو طاغية يتجاهل السبب الذي يدفع بأبناء الشعب الايراني لمهاجمة رجال الدين وطعنهم والحقيقة إنهم يطعنون النظام وشخص خامنئي فقد طفح الکيل بالشعب الايراني ويريدون إسترجاع الوطن وإعادة الدين"المسيس"الى أحضان خامنئي ونظامه!

لماذا صارت لجمهورية الخميني دورا وتأثيرا أقوى وأکثر سلبية من النظام الملکي السابق الذي کان يمتلك خامس جيش في العالم وکان له دوره وحضوره على مستوى المنطقة والعالم؟ لاشك إن توظيف الدين وإستغلاله ليس فقط ضد شعب معروف بتدينه کالشعب الايراني وإنما ضد شعوب العالمين العربي والاسلامي تحت أغطية ومزاعم واهية تستخدم في النهاية کوسائل من أجل تحقيق غايات، لکن الذي صار يمکن تلمسه إن هناك ردود فعل لهذا الامر بعد أن أصبح هناك وعي متزايد بخصوص رفض هذه البضاعة الدينية الفاسدة وبشکل خاص من جانب الشعب الايراني الذي يبدو إن الحکم الديني الفاسد قد أوصله الى قناعةکاملة بما قاله بليخانوف ذات يوم:"إذا لم يکن هناك من غذاء للمعدة فليس هناك من غذاء لا للروح ولا للقيم والاخلاق"، وإن الام عندما تبيع فلذة کبدها بثلاثين دولارا، وحينما تصبح عملية بيع أعضاء الجسد من أجل مواجهة الاوضاع الاقتصادية الصعبةالتي أوجدتها جمهورية المستضعفين وامحرومين بل وعندما تقومالالاف من النساء الايرانيات في شوارع طهران وإصفهان وکرمانشاه وغيرها ببيع أجسادهن من أجل إعالة عوائلهن، فعن أي دين وعن أي وطن يدعو خامنئي وروحاني أبناء الشعب الايراني للدفاع عنه؟!

ثلاثة نصال مصوبة الى قلب جمهورية ولاية الفقيه

وبشأن التحولات السياسية في إيران يشير جاف إلى ثلاثة عوامل أساسية ويقول:

الشعب الايراني قد صار في وضع بحيث بات من العار عى المجتمع الدولي أن يغض الطرف عنه ويتجاهله ولايمد له يد العون والتإييد ليدعمه بالوقوف بوجه حکم صار ينازعه على لقمة العيش المتواضعة جدا بعد أن بددوا أکثر من 800 مليار دولار على أمور لم يستفد منها الشعب شروى نقير، وإن الشعب الايراني ليس اليوم في وضع يجد نفسه مستعدا لکي يبقى تحت ظل هذا الحکم القرووسطائي الى إشعار آخر، بل وإن على المجتمع الدولي وعلى الرئيس دونالد ترامب أن ينتبه جيدا بأن جمهورية الخميني وبعد 4 عقود من حکمها صارت تهدد علنا الشعب الايراني بميليشيات عميلة لها من دول مجاورة، وهو مايعني بأن هذا النظام قد فقد الشرعية ويجب عدم إمداده بأسباب البقاء والاستمرار، وإن أکذوبة الزعم بأنه ليس له من بديل وإن سقوطه وإنهياره سيحول إيران الى سوريا أخرى، هو مسعى مفضوح من أجل خلق حالة تردد وتوجس في المنطقة والعالم هدفها التغطية والتمويه على ثلاثة نصال مصوبة الى قلب جمهورية ولاية الفقيه؛ النصل الاول شعب محتقن يغلي کبرکان ممکن أن ينفجر في أية لحظة، والنصل الثاني؛ الاحتجاجات المتواصلة ضده ونشاطات معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة الى جانب الدور والحضور غير العادي لمنظمة مجاهدي خلق في داخل وخارج إيران، أما النصل الثالث؛ فهو العقوبات الامريکية التي صارت تأثيراتها تتزايد وتبرز أکثر من أي وقت مضى. رغم إننا نريد أن نهمس في أذن الادارة الامريکية، هل إن معارضة بمستوى منظمة مجاهدي خلق نجحت في قيادة الانتفاضة الاخيرة وتواصل صراعها ضد هذا النظام بلا هوادة منذ تأسيسه، لاتستحق الالتفات إليها ومنحها الدور الذي تستحقه في وقت منحت إدارة الرئيس الاسبق بوش دورا لشخصيات وأحزاب وجماعات في دولة مجاورة لإيران يتوزعون بين مجموعة من اللصوص والعملاء وشذاذي الآفاق!

ضرورة استراتيجية مؤثرة – إدخال عنصر إيراني

وأما بشأن اعتماد استراتيجية مؤثرة في التعامل مع النظام الإيراني تابع الاستاذ نزار جاف يقول:

لايمکن أن يحدث أي شئ إيجابي في إيران مع بقاء النظام الحالي، بل وإن بقائه سيکون بالنسبة للشعب الايراني والمنطقة والعالم کما المثل القائل"وکأنك يابو زيد ماغزيت"، ولذلك فإنه ومن دون وضع استراتيجية مٶثرة بمستوى التغيير في بلد مهم وحساس کإيران، فإنه لايجب إنتظار أية نتائج إيجابية ومثمرة في نهاية المطاف، وهکذا استراتيجية"مع الاخذ بنظر الاعتبار العقوبات والتواجد العسکري الامريکي" لايمکن أبدا أن تکون فعالة من دون إدخال العنصر الايراني فيها، ولاشك إن معارضة کمجاهدي خلق التي لها تواجد داخلي لم يعد بوسع أحد إنکارهکما لها دور وحضور خارجي مشهود لها، جديرة بأن يکون لها دورا بهذا الصدد وهي جديرة به لأکثر من سبب رغم إن أهم سبب يتجلى في إن إشراك المنظمة"المشهورة بشعارها المرکزي المطالب بإسقاط النظام"، ويکون بمثابة رسالة مطمئنة للشعب الايراني بخصوص جدية العمل من أجل التغيير، وهکذا رسالة ستکون لها حتما إجابة قوية جدا من جانب الشعب الايراني.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات