728 x 90

بعد اتفاق ترمب كيم.. ما مصير نووي النظام الإيراني وصواريخه؟

  • 6/13/2018
ما مصير نووي النظام الإيراني وصواريخه بعد اتفاق ترامب كيم
ما مصير نووي النظام الإيراني وصواريخه بعد اتفاق ترامب كيم

بينما حذر النظام الإيراني، كوريا الشمالية من ما وصفه مغبة الاتفاق مع الولايات المتحدة، عقب الاجتماع التاريخي الذي جمع كلاً من زعيمي البلدين دونالد ترمب وكيم يونغ أون، أصبح مصير المشروع النووي الإيراني وصواريخ طهران المطورة بخبرات كورية شمالية في مهب الريح.

وكانت إيران تسير لعقود مضت على خطى كوريا الشمالية، سواء بما يتعلق ببرنامجها الصاروخي المثير للجدل أو الشعارات العدائية ضد الولايات المتحدة والتهديدات التي تطلقها بضرب القوات الأميركية أينما تواجدت.

لكن إيران الآن أصبحت حائرة أمام الاتفاق الجديد بين واشنطن وبيونغ يانغ، حيث عبر المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت، عن استغرابه من المفاوضات بين ترمب وكيم وقال "يبدو أن زعيم كوريا الشمالية لا يعرف مع من يتفاوض!".

وبحسب وكالة "فارس"، فقد شكك نوبخت بجدوى هذه المفاوضات، قائلا "نحن نتعامل مع شخص يسحب توقيعه وهو على متن الطائرة".

وأضاف "هذا الشخص لا يمثل الشعب الأميركي".

هذا بينما يضع الاتفاق الأميركي - الكوري الشمالي، طهران في موقف حرج، حيث كان رئيس النظام الإيراني حسن روحاني، قد دافع عن موقف بيونغ يانغ، وتهديداتها النووية السابقة وتجاربها الخيرة على القنابل والصواريخ، قائلا إن "كوريا الشمالية وبسبب حفظ وجودها سلكت هذا الطريق، وذلك لأن واشنطن تهددها كوريا الشمالية وبالمقابل يقوم هذا البلد باختيار قنابل جديدة".

هذا بينما أكد الرئيس الأميركي أكثر من مرة أن الهدف الرئيسي لإيران من وراء تطوير برنامجها الصاروخي هو إنتاج صواريخ لديها قابلية لحمل رأس نووي حيق تهدد أمن المنطقة وذلك في إطار سياستها التوسعية.

وكانت تقارير غربية تحدثت عن تطور التعاون الصاروخي بين إيران وكوريا الشمالية عقب اختبار طهران في مايو 2017، صاروخ كروز من غواصة "ميدجيت" في مضيق هرمز، بالخليج العربي، والمنقولة بالتفصيل عن تصميم وضعه خبراء كوريون شماليون.

وأكد تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأميركية عن قيام طهران بإجراء تجربة على إطلاق صاروخ من تحت المياه للمرة الأولى من إحدى غواصاتها بالتعاون مع مسؤولين من كوريا الشمالية التي تملك خبرات عسكرية في هذا المجال.

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية إن إيران فشلت في إطلاق صاروخ من نوع جاسك 2 كروز في شهر مايو 2017، من غواصة "ميدجيت " وهي صواريخ من النوعية نفسها الموجودة لدى كوريا الشمالية كانت قد استخدمت واحداً منها عام 2010 لإغراق سفينة كوريا جنوبية.

وكانت إيران اختبرت صاروخاً باليستيا أطلقت عليه تسمية "خرمشهر" في أواخر يناير/ كانون الثاني 2017، بالإضافة إلى تجربة صاروخ "عماد" القادر على حمل رأس نووي في 11 أكتوبر 2015.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن كوريا الشمالية صممت صاروخ "خرمشهر"، لتقوم إيران بإطلاق صاروخ مماثل بخبرات إيرانية لصاروخ "موسودان "، الذي يعتبر من أكثر الصواريخ تقدما في الترسانة العسكرية لكوريا الشمالية.

زيارات متبادلة للخبراء

وازداد التعاون بين إيران وكوريا الشمالية في مجال الصواريخ الباليستية خاصة في مجال رأس الصواريخ وتوجيهها قد استمر في السنوات الأخيرة، بالنظر إلى زيارات المتبادلة لخبراء البلدين باستمرار.

وكانت تقارير أفادت بأن خبراء الصواريخ الكوريين الشماليين يبقون في بعض الأحيان لعدة أشهر في مراكز قيادة الصواريخ لقوات الحرس.

وأسس الحرس الثوري في عام 1985 وحدة صاروخية وقامت في عام 1993 بتصنيع صواريخ باليستية قابلة لحمل الرأس النووي بشكل واسع بإدخال التقنية من كوريا الشمالية.

كما أسس في عام 1996 القوة الجوية بواسطة خبراء كوريا الشمالية الذين يشرفون على صنع صواريخ باليستية، يتم إرسالها إلى ميليشيات إيران في دول المنطقة منها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق وفي سوريا.

كما أن الصواريخ الباليستية التي تطلق من #اليمن باتجاه المملكة العربية #السعودية هي من صنع قوات الحرس الثوري وبخبرات كورية شمالية.

علاقات قديمة

وتعود العلاقات بين طهران وبيونغ يانغ إلى الثمانينيات من القرن الماضي، حيث تجذرت على أساس العداء المشترك للولايات المتحدة الأميركية، وهي قاعدة جمعت بين نظام إسلامي تحكمه أيديولوجية دينية ونظام شيوعي متزمت يعتبر الدين أفيونا للشعوب.

لكن الأيديولوجيا والمعتقدات لدى كلا النظامين لم تمنع التقاءهما حول المصلحة القومية التي جمعت بين جمهورية إيران وجمهورية كوريا الشيوعية.

زيارة خامنئي لكوريا الشمالية

وتتوجت العلاقات بين البلدين منذ زيارة علي خامنئي إلى كوريا الشمالية في أواسط الثمانينيات من القرن المنصرم عندما كان رئيسا للبلاد، ووطدتها زيارة هاشمي رفسنجاني في أواخر ذلك العقد. وما يميز هذه العلاقات، بعدها العسكري إذ أعطت بيونغ يانغ تكنولوجيا عسكرية لطهران خلال حربها ضد العراق ومنها المتعلقة بالصواريخ الباليستية.

وأدت العلاقة الطويلة إلى تحول كوريا الشمالية إلى مختبر للأسلحة المحظورة للدولة الغنية بالنفط الذي يدر الأرباح باستمرار، ومتجر الأسلحة الخفي لطهران وميليشياتها، بما يتضمن الجماعات المسلحة مثل حزب الله والحوثيين ونظام بشار الأسد.

نهج قاس مع إيران كما مع كوريا

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" ذكرت أن النهج القاسي الذي تتبعه إدارة ترمب للتعامل مع الحكومات الأوروبية بشأن التعاون مع إيران هو بنفس القدر من الأهمية حول الضغوط التجارية على الصين والتي كانت فعالة في تغيير سياسات كوريا الشمالية.

وبينما يواصل المواطنون الإيرانيون الاحتجاجات على اقتصاد والغلاء وأوضاع البلاد المتردية، يواصل النظام الحاكم بإنفاق مليارات الدولارات التي حصل عليها كجزء من الاتفاق النووي على التسلح وخاصة الصواريخ الباليستية التي تخضع لحظر أممي بموجب قرارات مجلس الأمن.

وتشير التقديرات إلى أن النظام الإيراني أنفق ما لا يقل عن 35 مليار دولار في السنوات الأخيرة على عملياته العسكرية الخارجية لا سيما في سوريا، فضلا عن بلدان أخرى.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد أن أي جهد لاتفاق جديد مع إيران يجب أن يركز على تقويض وصول النظام إلى تكنولوجيا الصواريخ الباليستية أو صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.

 

نقلا عن العربية نت

مختارات

احدث الأخبار والمقالات