728 x 90

بدأوا الرفض والمواجهة وسيحسمونها أيضا

  • 7/18/2019
مريم رجوي
مريم رجوي

بقلم:حسين داعي الاسلام

ما قد روته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في کلمتها أمام التجمع السياسي الکبير في قلعة الثورة وتحرير إيران أشرف3 ، بخصوص موقف زعيم المقاومة الايرانية ورمزها الکبير، مسعود رجوي، الرافض لما عرضه عليه خميني في سبيل کسب وده ورضاه ومن خلاله إستمالة الشباب الايراني لنظامه، کان بمثابة البيان المبدأي الاول ضد نظام الفاشية الدينية الحاکمة في طهران، کما يتوضح من خلال ما روته السيدة مريم رجوي :" في بداية وصول خميني لإيران، وفي لقاء جمع بين مسعود وخميني في طهران، قال خميني لمسعود أنك شاب والشباب يستمعون إليك. اكتب عدة أسطر مفادها أنه كل أولئك الذين ليسوا من أهل الدين، فليس لهم الحق في النشاط السياسي، وبعد ذلك سيكون الطريق مفتوحا أمامك. أجاب مسعود أنه لا يستطيع فعل ذلك. لأن الناس ثاروا من أجل الحرية وفي رأينا الإسلام دين الحرية."، ماعرضه خميني من مغريات على قائد المقاومة الايرانية والرد المبدأي الصاعق للأخير، کان کما أسلفنا کان بمثابة البيان المبدأي الاول ضد نظام الفاشية الدينية الحاکمة في طهران، وصار اليوم موقف معظم أبناء الشعب الايراني من هذا النظام الديکتاتوري.

عندما أعلن زعيم وقائد المقاومة الايرانية عن رفضه لما عرضه عليه خميني وتأکيده على إنه" لا يستطيع فعل ذلك. لأن الناس ثاروا من أجل الحرية وفي رأينا الإسلام دين الحرية."، فإنه قد وضح منذ ذلك کيف إن هذا النظام قد قام وتأسس على أساس تحريف الدين الاسلام وجعله دينا ورمزا للعبودية وليس للحرية کما هو عليه حقا وحقيقة، فإن ذلك قد أسس لصراع دموي ضاري ضد نظام أعلن منذ البداية إنه يستخدم الدين کغطاء من أجل تحقيق أهدافه وغاياته، ومن دون شك فقد کلف ذلك الصراع غير المتکافئ منظمة مجاهدي خلق التي نهضت بأعباء الصراع والمواجهة بقيادة زعيم المقاومة الايرانية مسعود رجوي، عشرات الالاف من الشهداء بل وحتى إن فصلا واحدا من فصول ذلك الصراع کان مجزرة صيف عام 1988، التي قدمت المنظمة خلالها 30 ألف شهيدا من أعضائها وأنصارها الذين کانوا يقبعون في غياهب السجون بسبب من أفکارهم.

النظام الإيراني الذي إستخدم أخس وأقذر الاساليب وحشية ودناءة ضد مناضلي ومناضلات مجاهدي خلق، کان يتصور بأنه وکما أنهى دور وتأثير بعض الاطراف السياسية الايرانية المعارضة له، سيتسنى له ذلك مع منظمة مجاهدي خلق، غير إنه واجه جدارا فولاذيا غير مألوفا، إذ کما کان موقف زعيمه الکبير بوجه خميني موقفا إستثنائيا لايمکن أن يبدر إلا من الابطال الشجعان الذين يضعون الشهادة أمامهم في أية لحظة، فإن مواقف المنظمة ومناضليها ومناضلاتها کان في مستوى المسٶولية ولذلك نجحوا في تحقيق ملاحم البطولة والفداء وتمکنوا من أن يقفوا ندا أمام هذا النظام الديکتاتوري ويجبرونه على التراجع الى زاوية ضيقة لامخرج منها إلا بالسقوط تماما کم نرى اليوم، وإننا واثقون تمام الثقة بأن الذين بدأوا الرفض والمواجهة ضد نظام الملالي هم أيضا في مستوى حسمها وإنهائها لصالح الشعب الايراني والذي هو هدفهم الکبير.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات