728 x 90

ايران .. الحيل الجبانة لتشويه وجه الانتفاضة

  • 11/21/2019
انتفاضة ايران
انتفاضة ايران

تشير التحقيقات التي أجرتها إحدى الوكالة الأمنية حول الاضطرابات الأخيرة إيران إلى أن الرجال ذوو القدرات الجسدية العالية يلعبون دورًا رائعًا هذه المرة في "خلايا العنف". وتشير الحالات التي تم اكتشافها بخصوص هؤلاء الأفراد إلى أن خلية العنف في الطبقة الأولى مزودة بالقنابل اليدوية والمواد الهلامية المشتعلة وأدوات كسر الأقفال والأسلحة النارية ويدعمها واحد أو أكثر من راكبي الدراجات النارية المسلحين بأسلحة نارية في الطبقة الثانية .

ومن النقاط البارزة، السرعة الفائقة لمجموعات التخريب التي تقتحم الموقع المقصود في أقصر وقت ممكن مستخدمة ما لديها من أدوات؛ وتقوم بالتخريب وإضرام النيران ثم تنفصل عن المحتجين والمشاة بمهارة وتغادر الموقع.

ويفيد بيان الأجهزة الأمنية، أن عناصر "خلايا العنف" يرتدون أزياءًا معينة لكي يتمكنوا من التعرف على بعضهم البعض بسهولة أكبر أثناء قيامهم بالمهمة "(صحيفة "سياست" الحكومية، 19 نوفمبر 2019).

أهداف نظام الملالي من تصوير الثوار بنجوم الهوليود

تم نشر هذه الأوصاف والصور للانتفاضة والثوار على نطاق واسع في وسائل الإعلام الحكومية خلال الأيام الأخيرة. ويسعى نظام الملالي إلى تحقيق عدة أهداف من خلال تصوير الثوار على أنهم يتصرفون مثل ”رامبو“ وعرض صور على غرار الهوليود لهم، وهذه الأهداف هي : أولاً، يريد إثبات تصريحات خامنئي بأن الثوار ليسوا مواطنين.

ومن المعروف أن أول إجراء يتخذه أي ديكتاتور لمواجة انتفاضة جماهير الشعب هو تصوير المحتجين على أنهم أقلية ويتظاهر بأن الأغلبية الصامتة من المجتمع مؤيدة ومواليه له. وفي هذا الصدد، تصدر خامنئي المشهد مرتين أثناء الانتفاضة، وهدفه الأول من تصريحاته هو الفصل بين الشعب والثوار، قائلًا: إن إضرام النيران في أي بنك ليس من عمل الشعب، بل هو من عمل الأشرار. وفي مثل هذه الأحداث، عادة ما يتسلل الأشرار والحاقدين إلى الميدان، وأحيانًا ما يرافقهم بعض الشباب من باب الحماسة ويفسدون في الأرض بهذا الشكل". (موقع خامنئي، 17 نوفمبر).

خامنئي: إضرام النّيران في المصارف فعل الأشرار. مجاهدو خلق يشجعون على أعمال الشر

كما كرر خامنئي نفس التصريحات عندما تصدر المشهد في اليوم الرابع للانتفاضة، يوم الثلاثاء مساءًا، ليدعي أنهم أحبطوا الانتفاضة، قائلًا: "لقد تغلبنا على العدو في ساحة المعركة الأمنية وأجبرناهم على الانسحاب وما قمنا به خلال هذه الأيام القليلة ،مهام أمنية ولم تكن مهامًا شعبية".

ثم تصدر روحاني المشهد وكرر تصريحات خامنئي

ثانياً، يهدف هذا النوع من الدعاية والفصل بين الشعب والثوار والتشهير بالإجراءات الثورية إلى تمكين نظام الملالي من أن ينسب الأعمال الإجرامية التي تقوم بها قوات حرس نظام الملالي وعناصره - مثل إضرام النيران في المنازل ومتاجر المواطنين ونهبها أو الهجوم على المراكز الطبية وتدميرها - للثوار وبالتالي يتظاهر بأن القمع والقتل مشروع للحفاظ على أمن البلاد.

مظاهرات إيران .. اكسبرس: فزع‌النظام الإيراني من شدة الانتفاضة

إن التشهير أسلوب تم إضفاء الطابع المؤسسي عليه في هذا النظام الفاشي منذ عهد خميني الملعون، بدءًا من اتهام المجاهدين بإشعال النيران في المحاصيل التي أثارها خميني الدجال بنفسه حتى الكشف عن اللهو والخمور في مكاتب مجاهدي خلق والقوات الثورية الأخرى التي تعرضت لهجوم أوغاد خميني المجرمين، وحتى الدعاية الدنئية حول تورط مجاهدي خلق MEK في إشعال النيران في حافلة المسافرين والتعذيب وسلخ جلود قوات حرس نظام الملالي وتفجير ضريح الإمام رضا (عليه السلام)، وقتل القساوسة الليبراليين وغيرهم وتقطيع أجسادهم. وهذا ليس إلا من باب افتراء الملالي الأقذار المتاجرين بالدين على مجاهدي خلق. واليوم يريدون أيضًا استخدام نفس الأسلوب الدنيء ضد الثوار والشباب المنتفض. ويريدون في الخطوة التالية اتهام مجاهدي خلق MEK بالانتماء لأمريكا والصهيونية والرجعية في المنطقة، وغيرها من الاتهامات لتشويه السمعة، وبهذه الطريقة يمهدون المناخ لإعدام المعتقلين أثناء الانتفاضة.

من المحطات الأخيرة لنظام الملالي الآيل للسقوط

ولم تقتصر محاولة تشويه صورة الثوار على إطلاق التصريحات والدعاية، ولكن النظام الإيراني قام فعلًا بسلسلة من الإجراءات تم العمل بها أيضًا في وقت سابق أثناء انتفاضة 2009 وانتفاضة يناير 2017 . وتظهر تصريحات روحاني المرعبه في 20 نوفمبر بوضوح إلى استخدام هذه الطريقة، قائلًا: "لقد اختارو الأشرار للقيام بهذا العمل، وألحقوا بالشعب خسائر فادحة ولم يرحموا أرواح المواطنين حتى المراهقين والأطفال وهجموا على الأطفال بالأسلحة النارية والأسلحة الباردة. واقتحموا متاجر المواطنين ومنازلهم والصيدليات والمراكز الطبية والمواقع التي تقدم خدمات للشعب ".

وفي نفس توقيت هذا العمل الإجرامي، وضع نظام الملالي في جدول أعماله أسلوبًا مفضوحًا آخر يتمثل في إطلاق مظاهرات مضادة ضد الانتفاضة بعنوان "مظاهرة عفوية". في هذه المظاهرات المضادة للانتفاضة، يستدعي النظام عناصره ومرتزقته في مختلف المدن إلى النزول في الشوارع ليهتفوا ويرفعوا لافتات " لابد من تنفيذ الإعدام"، دعمًا لولي الفقيه خامنئي وهذا النظام المخزي ".

وفي هذا الصدد، واصل روحاني تصريحاته في 20 نوفمبر بالقسم والاستشهاد بالعديد من الآيات القرآنية بعفوية هذه المظاهرات، وقال بخيبة أمل تامة: " لقد شاهدتم في الأيام الأخيرة أنه تم عقد اجتماعات عفوية ضخمة في مختلف المدن بدأت في زنجان، ومازالت مستمرة في تبريز وشهركرد والمدن الأخرى".

والجدير بالذكر أن الشاه قام أيضًا بعد انتفاضة المواطنين في تبريز في أوائل الانتفاضات الشعبية ضد نظام الشاه بتنظيم مظاهرة تضم 300000 ألف شخص في تبريز لإظهار أنه لا يزال يتمتع بدعم قاعدة اجتماعية.

إن هذه الممارسات (ولا سيما التخريب وإضرام النيران في المنازل ومتاجر المواطنين) من المحطات الأخيرة للطغاة الذين وصلوا إلى نهايتهم (مثل الشاه والقذافي وغيرهم)، هي دليل على أن نظام الملالي نفسه يشعر بظل الإطاحة فوق رأسه؛ لأن هذه الأعمال الإجرامية ليست خفية عن وعي الشعب. لذلك، فإن لجوء نظام الملالي إلى هذه الأساليب المفضوحة لن يسفر سوى عن مضاعفة غضب الشعب وكرهه لهذا النظام الشيطاني والإسراع في الإطاحة به أكثر من أي وقت مضى".

مختارات

احدث الأخبار والمقالات