728 x 90

انفجار بيروت بداية نهاية النظام الإيراني في لبنان

ميناء بيروت
ميناء بيروت

بقلم: حسين داعي الإسلام


التفجير الكارثي لمرفأ بيروت والتظاهرات البطولية لأهل بيروت للمطالبة بإسقاط هيئة الحكم التابعة للنظام الإيراني وحزب الله؛ وسرعان ما حولت موجة الانفجار إلى الجانب الذي يسبب الكوارث والأزمات اللبنانية، وحولته إلى ضربة استراتيجية ضد سياسة تصدير الإرهاب وتدخل النظام الإيراني في المنطقة، وسرعان ما حشّد السياسة العالمية السائدة في دعم الشعب اللبناني والمطالبة بالحرية والخلاص من احتلال نظام الملالي الإجرامي.


زيارة الرئيس الفرنسي لبيروت وسط حشد يهتف بإسقاط النظام اللبناني والموت لحسن نصر الله وحزب الله؛ كان ينم عن تسارع التطورات وتعالي أصوات اللبنانيين للإعلان عن نهاية النظام الإيراني في لبنان.


ذكرت وكالة رويترز في 6 أغسطس أن حزب الله، المدعوم من النظام الإيراني، هو الأكثر تدخلا في نظام المحاصصة الطائفية اللبنانية.
كتبت وكالة الصحافة الفرنسية في 11 أغسطس: بعد القصف المروع لبيروت، الذي أثار مطالب غاضبة بتغيير النظام، يشعر النظام الإيراني بالقلق من فقدان نفوذه في لبنان.


عندما دعا الرئيس الفرنسي إلى إصلاحات جذرية في لبنان، انتقده النظام الإيراني. وقال ممثل خامنئي في صحيفة كيهان، حسين شريعتمداري، إن "التغيير المطلوب لماكرون" يعني "القضاء على حزب الله".


ولخصت الناشطة اللبنانية سارة عسّاف الوضع بهذه الكلمات التي كتبتها بعد الانفجار "اغتالونا ماليّاً. واغتالونا اقتصاديّاً. واغتالونا جسديّاً. واغتالونا معنويّاً. واغتالونا كيماويّاً. ما من شكل للموت إلا وطبقوه علينا. اللعنة على طبقتنا السياسية".

أصبح وسم # نزع_سلاح_حزب_الله في الفضاء السيبراني اللبناني هو الاتجاه السائد في هذا البلد.
هناك أيضا ملصق رسمت فيه عمامة حسن نصر الله فوق فطر متفجر وكتب عليه "نحن نعلم أنه عملك".
في غضون ذلك، وبحسب الديلي ميل في 7 آب (أغسطس) ، قال بهاء الحريري، الابن الأكبر لرفيق الحريري، انه "من الواضح تماما أن حزب الله هو المسؤول عن الميناء والمستودع".

كما أن موقف صبحي الطفيلي الأمين العام الأول لحزب الله في لبنان، الذي يخضع للإقامة الجبرية منذ سنوات تحت ضغط حزب الله في سهل البقاع، يمثل أيضًا نهاية عهد حزب الله التابع للنظام الإيراني.


وقال في مقطع فيديو "هؤلاء (أي حسن نصر الله وحزب الله) لصوص وخونة". … إذن [أمين عام حزب الله] هو الأساس، فإن حسن نصر الله هو الذي يجب أن يُحاكم أولاً كلبناني. ومن ورائه (من يجب أن يحاكم) خامنئي هو الداعم الرئيسي لنصر الله وعموده الفقري.

وبشأن علاقة النظام الإيراني بتفجير بيروت، قال السید أشرف ريفي وزیر العدل اللبنانی الاسبق في حديث لـ "الحدث" 11 أغسطس: "صاحب الباخرة الفعلي هو إيراني، و جاء روسي استأجرها من الإيراني، لماذا جاءت هذه المادة إلى لبنان؟

لماذا دخلت الشحنة ومن الذي جاء بها؟ لأي غاية؟ وأن تخزين هذا الحجم من البضائع يكلف 54 مليون دولار، هل هذا يعني أنه جاء دون غاية؟ في هذا البلد، حسن نصرالله هو الحاكم الفعلي، وهو الذي يعين الرئيس ويعين كل مسؤول آخر. والسلطات ليست إلا مجرد دمى لنرى يعني اغتيال وجريمة وآخر جريمة ضد الانسانية (وقعت في مرفأ بيروت).


لكن اللبنانيين وشباب الأبطال استشهدوا وجرح مئات الآلاف وجزء كبير من بيروت لم يستسلم للألم والحزن الناجمين عن تدمير ميناء بيروت وتحويله إلى بؤرة انتفاضة ضد أعداء لبنان لبناء لبنان حر.


في 12 أغسطس، خرج المتظاهرون في مسيرة في قلب بيروت، مرددين هتافات تطالب بالإطاحة بالرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري، ومعاقبة المسؤولين عن تفجير بيروت.

وهتفوا "هذه ثورة على الفاسد والمحتل والنظام الايراني" كما رفعوا مشانق علقوا فيها دمى ميشال عون وحسن نصر الله ونبيه بري. وأصيب ما لا يقل عن 42 شخصا في الاشتباكات.
في 9 أغسطس اعترفت القناة الأولى التابعة لنظام الملالي، في خبر مذعور، بتغيير المرحلة ضد النظام وانتهاء النظام في لبنان وقالت:
المعادلة العالمية تتجه نحو إضعاف الجمهورية الاسلامية وحزب الله في لبنان. نزع سلاح حزب الله في لبنان هو أحد الشروط الأساسية لخطة ماكرون.

وبحسب الخطة، يجب تسليم مطار بيروت إلى القوات الدولية، وتدعو خطة ماكرون إلى القضاء على منظومة الصواريخ والأسلحة لحزب الله، وكذلك تطهير مكاتب القوات التابعة لحزب الله، وتنوي تأليب الناس على حزب الله كما تفعل. لقد فعلوا الشيء نفسه في العراق.

نعم، لقد ولى عهد الإرهاب والترويج للحرب لنظام الملالي الإجرامي في المنطقة، والانتفاضات في لبنان والعراق وإيران انتفاضة واحدة. ومثلما يواجه نظام الملالي داخل إيران غضبًا متفجرًا من الشعب الإيراني وقادة النظام يحذرون باستمرار من خطر السقوط، فإن أبناء شعوب المنطقة يقفون لتحرير بلادهم من النظام الإيراني والمكاسب الطائلة التي حصل عليها الملالي خلال حكمهم لأربعين سنة.

ما ربحوه في دول المنطقة ينهار، وما رآه الملالي محور المقاومة والعمق الاستراتيجي لنظامهم ينهار. التطورات في لبنان والعراق هي بالتأكيد ضربة لمواطئ قدم خامنئي الخارجية، وهو يسرع من سقوطه قدر الإمكان، ولا مناورة ولا صفقة في لبنان والعراق يمكن أن تعيد المياه إلى المجاري.

فجر إسقاط الاستبداد الديني في ظل انتفاضات داخل إيران ودول أخرى في المنطقة بدأ يبزغ بإرادة قلب النظام الإيراني ولا يستطيع النظام الإفلات منه. الشعوب تقرر مصيرها بحرية وتنهي مصيرها بالنصر في بطولة المعركة.