728 x 90

انتفاضة إيران..أکبر منجز سياسي فکري لمجاهدي خلق

  • 11/29/2019
انتفاضة-إيران
انتفاضة-إيران

الانتفاضة العارمة للشعب الايراني التي إنطلقت على أثر القرار التعسفي الذي أصدر النظام الإيراني برفع أسعار البنزين ثلاثة أضعاف، لم تکن إنتفاضة تقليدية أو عادية بل إنها کانت وکما حددتها الاحداث والتطورات اللاحقة، بمثابة إنعطافة نوعية في القضية الايرانية، ولاسيما بعد أن صار يعترف علنا بأن الانتفاضة کانت منظمة وإنها إستهدفی المراکز الامنية للنظام وإنتشرت بسرعة فائقة وکان الطابع السياسي ـ الفکري ـ التنظيمي ظاهرا عليها.

نظام الملالي وبعد أن کان يصر طوال الاعوام والعقود الماضية بأن منظمة مجاهدي خلق لم يعد لها من وجود وتأثير عاد بنفسه ليٶکد وبصورة ملفتة للنظر على الدور والتأثير غير العادي للمنظمة والتحذير منها، بل وإن إسم المنظمة صار يتکرر وبصورة غير مسبوقة في التصريحات الصادرة عن القادة والمسٶولين الايرانيين وهو مايمکن تفسيره وببساطة بقوة دور وحضور وتأثير المنظمة في الاوضاع السائدة، وإن إعتراف النظام بإعتقال 34 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق MEK في سائر أرجاء إيران والتأکيد على إنزال أشد وأقصى العقوبات بهم، الى جانب إن موقف النظام وبصورة عامة من الشعب المنتفض قد کان غير مسبوقا مقارنة بالانتفاضتين السابقتين.

الترکيز على إسم مجاهدي خلق MEK في وسائل الاعلام التابعة للنظام وقبل ذلك في تصريحات ومواقف القادة والمسٶولين في النظام، هو إعتراف غير مسبوق من جانب النظام بأن مجاهدي خلق PMOI هي أکبر لاعب في الاحداث والتطورات الجارية في داخل إيران وإنها أکبر خصم للنظام على الرغم من إن النظام يبذل کل مافي مقدوره للتقليل من دور وتأثير المنظمة والتعتيم عليه.

طوال 40 عاما من الصراع غير العادي القائم بين النظام الايراني وبين منظمة مجاهدي خلق والتي يمکن وصفها بصراع الحياة والموت لأن المنظمة قد رفعت شعار إسقاط النظام وجعلته شعارها وهدفها المرکزي الذي لايمکن أن تساوم عليه، تمکنت المنظمة من تحقيق إنتصارات سياسية باهرة وإستطاعت أن تٶثر على مسار وسياق الامور والاحداث بأن تجعلها بغير تلك الصورة التي کان النظام يريده ويتمناه وإن الاحداث والتطورات التي رافقت إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017 وماتداعت عنها والنشاطات والفعاليات التي تقوم بها المنظمة طول الفترة الفاصلة بين تلك الانتفاضة والانتفاضة الحالية، يثبت بأنها"أي المنظمة"کانت تعمل وبصورة حثيثة من أجل تهيأة الاجواء والارضية المناسبة من أجل إسقاط النظام.

الشعارات المعادية للنظام الايراني خلال الانتفاضتين وخصوصا شعار الموت لخامنئي، وسرعة إنتشار وإمتداد الانتفاضة الى سائر أرجاء إيران بنفس النمط والاسلوب والروحية التي إنطلقت منذ الوهلة الاولى، يثبت بأن الانتفاضة کانت من الاساس سياسية وهدفها هو إسقاط النظام وهذا لوحده أکبر منجز سياسي فکري لمجاهدي خلق خلال صراعها ومواجهتها مع هذا النظام.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات